أخبار

مجتمع


تاريخ النشر : 24/12/2018

 أسا: الملتقى الدولي الخامس حول الواحات

دعا مشاركون في لقاء نظم مساء يوم 22 دجنبر بأسا (إقليم أسا الزاك) إلى توحيد وتظافر جهود كل الفاعلين والمتدخلين في قطاعات البيئة والفلاحة والتنمية المستدامة من أجل تأهيل المجال الواحي وتثمينه.

وأبرز المشاركون، في الحفل الافتتاحي للملتقى الدولي الخامس حول الواحات الذي ينظمه مركز الشباب الصحراوي للإبداع الاجتماعي على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار “الواحات وأهداف التنمية المستدامة بدول الشمال الإفريقي والساحل والصحراء”، أهمية العناية بالجوانب البيئية والاقتصادية والثقافية لهذه الواحات باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تنمية محلية مستدامة.

في هذا الإطار أكد الكاتب العام لوزارة الثقافة (قطاع الثقافة)، عبد الإله عفيفي، أن تحقيق تنمية مستدامة متوازنة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي بالواحات يتطلب وضع آليات متنوعة للحفاظ عليها تأهيلا وتثمينا، وإنقاذها من المخاطر البيئية والبشرية التي تهددها باستمرار، وذلك لما تكتنزه من تراث ومشاهد وثروات تشكل جزءا لايتجزأ من برامج التنمية المحلية.

وبعد أن أشار الى المجهودات التي تقوم بها الوزارة في الجانب التراثي، ذكر بتصنيف موقع النقوش الصخرية أزروكلان بجماعة اعوينت لهنا تراثا وطنيا، الأمر الذي سيضمن له الحماية القانونية ويؤهله لجذب الباحثين والسياح مستقبلا.

ودعا السيد عفيفي الى إيلاء عناية خاصة للإرث التاريخي المتميز بإقليم أسا الزاك، الذي يتوفر على مجموعة من المعالم التاريخية والمواقع الأثرية والواحات، بما فيها قصر آسا وزاويته الذي يعتبر من أهم المشاهد الثقافية بمنطقة درعة السفلى.

من جهته اعتبر عامل الإقليم، يوسف خير، أن الحاجة أضحت ملحة لمخططات مندمجة ومستدامة تتجاوز المقاربة القطاعية، وتكون قادرة على توحيد الجهود وضمان التقائية جميع الفاعلين في المجال وتعبئة جهود كافة المتدخلين من أجل انقاد الواحات .

واعتبر السيد خير أن “التحدي الحقيقي” لتنمية الواحات وتأهيلها، مرتبط بالجانب الاقتصادي عبر تحديد وخلق الأنشطة التي يمكن تنميتها في هذه المجالات الهشة، مشددا على أن هذه الأنشطة يجب أن ترتكز على الفلاحة باعتبارها النشاط الأساسي بهذه المجالات .

وحث على ضرورة تطوير هذه الفلاحة وتثمينها كقطاع قادر على جلب الاستثمارات لخلق فرص بديلة وتنمية اقتصاد اجتماعي وتضامني يثمن المؤهلات المحلية ويؤثر إيجابا على دخل ووضعية الساكنة.

كما دعا الى تطوير أنشطة أخرى منها السياحة المستدامة المسئولة، التي ستشكل رافعة للتنمية المحلية وجسرا للتواصل بين سكان الواحات وباقي الشعوب والحضارات .

من جانبه، اعتبر رئيس مركز الشباب الصحراوي للإبداع الاجتماعي، بوجمعة بوتوميت، أن هذا الملتقى يعد فرصة لفتح نقاش حول الاشكالات المرتبطة بالمجالات الواحية، وذلك بغية بلورة رؤية واضحة واقتراحات جدية للنهوض بها وتثمينها ، والرفع من مستوى الوعي لدى ساكنتها ولدى المجتمع المدني الفاعل في هذا المجال ، وكذا الانفتاح على تجارب بلدان أخرى لاسيما منها الافريقية.

وركزت المداخلات الأخرى على الجوانب الحقوقية لموضوع تأهيل الواحات، وأهمية الحفاظ على الوشائج الاجتماعية بهذه المجالات الهشة، على اعتبار أن الحق في البيئة والتنمية حق من حقوق الانسان .

وتم على هامش هذا الملتقى، توقيع إصدارين للمركز، الأول تحت عنوان “إشكالية الماء والتغيرات المناخية بواحات المغرب الصحراوي” والثاني حول “التنمية بالمجالات الواحية : التحديات الاقتصادية والمجالية وسبل رفعها”.

كما تم توقيع اتفاقية شراكة بين منتدى الجنوب للصحافة والإعلام ومركز الشباب الصحراوي للإبداع الاجتماعي.

وتتواصل أشغال الملتقى بسلسلة من الندوات العلمية حول “التحديات الاقتصادية والمجالية بالواحات الهامشية وسبل رفعها”، و”البدائل التنموية المتاحة بواحات بلدان شمال افريقيا والساحل والصحراء، الإكراهات والآفاق”.

وينظم الملتقى بتنسيق مع كليتي الآداب والعلوم الانسانية بأكادير والمحمدية وبدعم من عمالة أسا الزاك والمجلس الاقليمي لأسا الزاك والمديرية الجهوية للفلاحة بجهة كلميم واد نون ووكالة الجنوب ووزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة).
22/12/2018