أخبار


تاريخ النشر : 17/12/2016

“استقبال وإدماج المهاجرين وطالبي اللجوء ” موضوع ملتقى دولي في أكادير

شكلت رهانات استقبال وإدماج المهاجرين وطالبي اللجوء، إضافة إلى مساهمة المجتمع المدني في هذه العملية، وخصوصيات سياسة الهجرة المعتمدة من طرف المغرب محور مناقشة خلال لقاء انطلقت أشغاله يوم الخميس في أكادير.

وفي هذا الصدد، قالت فدوى الهادي، منسقة هذه المبادرة المنظمة من طرف المركز الاجتماعي للتنمية والتعاون ، بدعم من الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، إن هذا الملتقى ” يشكل فضاء للتفكير والمناقشة بين الخبراء والجامعيين والشباب المغاربة والمهاجرين ، وذلك في الوقت الذي غدت فيه قضايا الهجرة واللجوء في قلب الاهتمامات العالمية في الوقت الراهن”.

أما محمد الزواهري ، رئيس فرع أكادير للمركز الاجتماعي للتنمية والتعاون، فاعتبر أن هذا الملتقى يشكل أيضا فرصة لتسليط الضوء على وضعية المهاجرين وطالبي اللجوء خاصة في المغرب، الذي لم يعد أرضا للعبور نحو أوربا، وإنما أصبح بلدا للاستقبال والاستقرار الدائم للوافدين الجدد الذين ما فتئ عددهم يتضاعف أكثر فأكثر.

وأضاف أن المغرب اعتمد إزاء هذا الواقع، سياسة للهجرة ذات بعد إنساني وتضامني ، والتي عكسها إطلاق مرحلة ثانية من عملية إدماج المهاجرين الذين يوجدون في وضعية غير قانونية بتعليمات ملكية سامية، وذلك بعدما سبق للمغرب أن أطلق عملية أولى سنة 2014 ، والتي همت إدماج 25 ألف مهاجر .

وفي شهادة قدمها بالمناسبة، اعتبر بياتا نغيري كزافيي، وهو مواطن كاميروني مستقر في المغرب منذ سنة ونصف، أن المرحلة الثانية من إدماج المهاجرين في وضعية غير قانونية التي أطلقها المغرب “تعتبر دون جدال أملا حقيقيا بالنسبة لعدد كبير من المهاجرين ، خاصة منهم المنتمين إلى إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يتطلعون إلى الاستقرار وبناء مستقبلهم في المغرب”.

ويعتبر هذا المواطن الكاميروني، البالغ من العمر 22 سنة، واحدا من ضمن حوالي خمسين مهاجرا شابا ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يشاركون في ملتقى أكادير الذي ستستمر أشغاله إلى غاية يوم 18 دجنبر الجاري.

ومن جملة المواضيع التي سيتم التداول بشأنها خلال هذا الملتقى هناك على الخصوص مساهمة نشطاء المجتمع المدني في مجال إدماج المهاجرين، ورهانات إدماج المهاجرين وطالبي اللجوء من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومن سوريا بالمغرب، وتأثير الهجرة على العلاقات المغربية مع باقي دول القارة، والحوار ما بين الثقافات باعتباره وسيلة للاندماج والتنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء ينظم في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمهاجر الذي يصادف يوم 18 دجنبر من كل عام، والذي تم الإعلان عنه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة في دجنبر من سنة 2000 ، وذلك لتخليد المصادقة على المعاهدة الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
16/12/2016