أخبار

اقتصاد

سياسة


تاريخ النشر : 24/12/2018

البرنامج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية … انجاز مشاريع جهة العيون الساقية الحمراء يسير بوتيرة متسارعة

بإرادة قوية وحماس متزايد تعرف الأقاليم الجنوبية للمملكة ومنذ سنوات انخراط متواصل وبوتيرة متسارعة من اجل جعل هذه المنطقة تحظى بتنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة ومندمجة وشاملة ومستدامة .

و تعزز المسلسل التنموي بهذه الربوع بإطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى والمهيكلة، والتي تندرج في اطار الدينامية الجديدة التي يقدمها النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية للمملكة، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس سنة 2015 بمناسبة تخليد الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء.

فجهة العيون الساقية الحمراء التي تعد بوابة أوروبا على إفريقيا، تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية، كما أنها غنية بثرواتها المتنوعة وقادرة على السير قدما نحو تحقيق الهدف المنشود كمنطقة اقتصادية عالمية .

وتتوفر هذه الجهة على مصادر للطاقة المتجددة والثروة والمائية، الى جانب البنى تحتية الأساسية (المطارات والطرق والموانئ) ذات جودة وتوفر العقار بأسعار مشجعة لفائدة المستثمرين حاملي المشاريع.

ومن شأن هذه المشاريع والمسلسل التنموي الذي تشهده جهة العيون الساقية الحمراء والتي يتجري انجازها بوتيرة مطردة، أن تحدث تحولا عميقا على المستوى التنموي في مختلف المجالات بهذه الجهة، وجعلها قطبا رائدا على المستوى الجهوي والدولي.

فقد استفادت جميع القطاعات بهذه الجهة، في اطار عقدة البرنامج للتنمية الجهوية ( 2016/ 2021)، والتي رصد لها غلاف مالي يقدر ب 41 مليار و600 مليون درهم، قصد تمكين هذه الجهة من تعزيز مسارها التنموي.

وعبر المشاركون في اللقاء الأخير للجنة القيادة الذي نهاية شهر نونبر الماضي بالرباط عن ارتياحهم لعملية سير انجاز المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية، والتي تندرج في اطار النموذج التنموي الجديد.

فبخصوص مشاريع البنيات التحتية للطرق، او السياحة، أو الثقافة، أو الطاقات المتجددة، أو الثقافة، أو التعليم أو الصناعة التقليدية، أو الفلاحة، أو الصحة، أو البيئة، منها ما يوجد قيد الانجاز او في مرحلة متقدمة من الدراسة، تبشر بمستقبل واعد لهذه المنطقة، سواء فيما يتعلق بالمبالغ المالية الكبيرة المرصودة لانجاز هذه المشاريع، او آثارها الايجابية المستقبلية .

ومن بين المشاريع الرئيسية التي يجري تنفيذها حاليا يوجد الطريق السريع تيزنيت- العيون، وتوسيع الطريق بين العيون والداخلة، على طول ألف كلم و115 متر، بتكلفة قدرها 8 ملايير و500 مليون درهم، سيتم انجازها على مرحلتين، الأولى تهم تثنية الطريق التي تربط مدينتي تزنيت والعيون على مسافة 555 كلم، فيما تشمل المرحلة الثانية توسيع الطريق الوطنية التي تربط العيون بالداخلة إلى 9 أمتار ، على مسافة 560 كلم.

وفي القطاع الفلاحي ، فد تم تخصيص اعتماد مالي يقدر بحوالي 465 مليون درهم لتنفيذ تهيئة مشروع هيدرو فلاحي على مساحة 1000 هكتار باقليم بوجدور، والذي يسعى بالأساس الى تنمية وحدات إنتاج الخضروات، والحليب بجماعة اجريفية الواقعة على بعد 160 كلم جنوب شرق مدينة بوجدور.

كا يضم القطاع الفلاحي ايضا مشروع تنمية المراعي وتنظيم الترحال بإقليم السمارة، وهو مشروع ممول في شطره الأول بهبة من دولة قطر بقيمة 90 مليون درهم، والذي يهدف إلى حماية المراعي من الرعي الجائر، والرفع من إنتاجيتها، والمحافظة على التنوع البيئي، وتحسين دخل مربي الماشية، فقد بلغ الاستثمار الإجمالي للمشروع إلى حدود سنة 2018 ، أزيد من 123مليون درهم، أي بنسبة زيادة 136 في المائة.

ومن بين أهم الإنجازات التي يضمها هذا المشروع ، إراحة 130 ألف هكتار من المراعي وتهيئة 3400 هكتار اخرى ، وتجهيز 136 كلم من المسالك القروية، وتوزيع حوالي 900 خزان بلاستيكي، و 3 شاحنات صهريجية ، وإنشاء 19 نقطة ماء.

وبخصوص القطاع الصحي هناك مشاريع إنشاء مستشفى إقليمي في طرفاية باستثمار 78 مليون درهم ، ومستشفى جامعي في العيون (500 سرير بتكلفة تقديرية 1.2 مليار درهم)، و كلية الطب بحلول سنة 2020 بميزانية متوقعة تقدر بأزيد من 157 مليون درهم.

وتبقى حماية البيئة جانبا أساسيا في هذه المشاريع التنموية المتوازنة والمتكاملة، حيث يتم انجاز محطة معالجة مياه الصرف الصحي المستقبلية بالعيون، التي تندرج في اطار مشاريع الصرف الصحي الطموحة، والتي يتطلب انجازها حوالي 450 مليون درهم.

وسيتم تجهيزه بأربعة وحدات ضخ ، وقنوات ضخ بطول 6 كيلومترات وقنوات تجميع 4 كيلومترات ، بالإضافة إلى قناة صرف صحي بطول 5 كيلومترات.

وحسب معطيات للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) ، فإن نسبة تقدم هذا المشروع الرئيسي قد بلغ حوالي 45 في المائة.

وسيمكن تفعيل البرنامج التنموي الجديد للاقاليم الجنوبية ،الذي رصد له غلاف مالي يقدر ب 77 مليار درهم ، من فتح آفاق واعدة لكافة المناطق الجنوبية للمملكة، سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي، وذلك بالنظر لما يتضمنه من مشاريع ضخمة في مجال البنيات التحتية، والصحة، والتكوين المهني، والصناعة، والفلاحة، والصيد البحري، وغيرها من القطاعات.

كما يسعى هذا البرنامج بالاساس الى خلق دينامية سوسيو- اقتصادية تستثمر مؤهلات المنطقة ومميزاتها، بمشاركة فعالة للساكنة بالأقاليم الجنوبية ، قصد تحقيق تنمية مسؤولة ومستدامة تعتمد التوازن بين هدف خلق الثروات، واساسا منها إحداث فرص الشغل لفائدة الشباب وحاملي الشهادات من جهة، والتهيئة الترابية المستدامة وحماية البيئة من جهة اخرى ، وترتكز على مبدأ التماسك الاجتماعي والنهوض بالثقافات الجهوية والمحلية.

…………………….
اعداد محمد بوحجر
22/12/2018