رياضة


تاريخ النشر : 08/02/2017

السباق التضامني النسوي “الصحراوية”: الرياضة في خدمة العمل الاجتماعي

بعيدا عن الأسواق التجارية الكبرى وعن عالم الموضة وتجاذب النقاشات حول منتجات التجميل، قررت المتسابقتان صوفيا بلكامل وفيكتوريا بولانجير تشكيل فريق ” تسوناميس” والانطلاق في مغامرة غير مسبوقة والتوجه الى المناطق الصحراوية المغربية للمشاركة في السباق التضامني النسوي” الصحراوية”، وذلك لممارسة هوايتهما المفضلة الرياضة، لكن ذات البعد الاجتماعي.

وبفضل الروح الجماعية والعزيمة القوية التي تحلى بها هذا الثنائي المغربي الفرنسي الذي شكل فريق ” تسوناميس” الداعم لجمعية ” سفراء التوحد”، استطاع الظفر بلقب هذه السنة، وذلك بعد ما أن توفق في رفع مختلف التحديات التي واجهتهما في منافسات سباق ” الصحراوية” الذي نظمت دورته الثالثة مابين 30 يناير الماضي و5 فبراير الجاري بمدينة الداخلة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأعربت المتسابقة صوفيا بلكامل، التي احتفلت بميلادها ال 26 خلال هذه التظاهرة الدولية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن اعتزازها بالمشاركة في هذه المغامرة الفريدة من نوعها، التي تتوخى تحقيق هدف نبيل ونشر قيم التعاون والتشجيع على العمل الخيري.

وقالت صوفيا بلكامل وهي أول امرأة مغربية استفادت من تكوين في مجال التدريب المتعدد التخصصات المرتبطة برياضات التحمل، إنها سعيدة لمشاركتها في هذا السباق الذي مكنها من قضاء أوقات ممتعة مليئة بالاحساس رفقة زميلتها فيكتوريا بولانجير، التي اقترحت عليها مشاركتها في هذا التحدي ضمن ثنائي متماسك والعيش معا مغامرة غير مسبوقة.

وأوضحت أنه بعد التتويج بلقب سباق ” الصحراوية” لسنة 2017، ستعمل على وضع تجربتها في المجال الرياضي لفائدة الأطفال المصابين بمرض التوحد، من خلال وضع برامج تدريبية كفيلة بتمكين هذه الفئة من المجتمع، من الاستمتاع بلحظات ممتعة.

وأشارت الى أن سباق الصحراوية، فضلا عن طابعه الرياضي، أتاح الفرصة للالتقاء بنساء رائدات في مجال الأنشطة الاجتماعية، اللواتي قدمن من عدد من الدول للتعبير عن تضامنهن ومساندتهن للعمل الخيري.

وبعيدا عن المجال الرياضي، أبرزت صوفيا بلكامل أنها تتوفر على موهبة كبيرة في مجال الكوميديا، حيث تضطلع حاليا بالدور الأول في فيلم مغربي، وأن هذا العمل لا يثنيها عن وظيفتها كرئيسة مشروع في ميدان التسويق والتواصل.

أما زميلتها فيكتوريا بولانجير، وهي أيضا، متخصصة في مجال الرياضة والتغذية، فاعتبرت أنها كانت محظوظة للمشاركة في سباق الصحراوية المتعدد الرياضات، الذي ساهم في إغناء ملكاتها سواء على المستوى الشخصي أو المهني.

وأكدت أن اختيار دعم الاطفال المصابين بمرض التوحد لم يكن اعتباطا بالنظر الى كون التوحد يبقى من الأمراض التي لا تتقبلها بعض الأسر، وتسعى الى كتمانها، مضيفة أنه ليس هناك إحاطة كاملة بهذا المرض لدى العديد من الأشخاص، وأن الأسرة المعرضة لا تجد من يواكبها، علاوة على أن الأطفال المصابين يعانون بسبب سوء التأطير.

ودعت الى العمل من أجل التعريف بمرض التوحد ووضع تكوينات تتلاءم مع أولياء الأطفال المصابين من أجل تمكينهم من مواكبة فلذات كبدهم من أجل تأطير جيد.

وقالت إن المرء ليشعر بالاعتزاز حينما يتمكن من الدفع بقدراته الى مستوى أعلى لرفع التحديات التي تواجهه، أمام العديد من المتسابقات من دول مختلفة، منوهة بالتنظيم الجيد لهذه التظاهرة والذي مكن من تسهيل مهام المتسابقات خلال مراحل هذه المنافسة، والاستمتاع بجمالية المناظر الطبيعية بمدينة الداخلة.

وتضمن السباق التضامني النسوي “الصحراوية”، الذي اعتبر فرصة للمشاركات لخوض غمار تجربة فريدة من نوعها ذات بعد تضامني، وذلك ضمن مجموعة من الفرق المكونة من 35 ثنائيا، مجموعة من الأنواع الرياضية، من قبيل الجري، وركوب الدراجات، وركوب الزوارق، وذلك في جو تنافسي يطبعه روح التضامن والتحدي والاكتشاف.

وتروم هذه التظاهرة، تعزيز مكانة المرأة في المبادرات والأنشطة الرياضية سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وأيضا التعريف بجهة الداخلة وادي الذهب التي تزخر بثروات طبيعية وثقافية متنوعة.
………………
إعداد: نادية الأحمر

06/02/2017