أخبار

اقتصاد


تاريخ النشر : 02/08/2017

السيدة بوستة تبحث مع مسؤولين إيفواريين بأبيدجان التقدم المحرز في اتفاقيات الشراكة الموقعة بين البلدين

ترأست كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيدة مونية بوستة، يوم الخميس في أبيدجان مع الكاتب العام المساعد في وزارة الشؤون الخارجية بكوت ديفوار، لاي دجيرو روبرت، جلسة عمل خصصت لتتبع مدى التقدم المحرز في تفعيل مختلف اتفاقيات التعاون والشراكة مع هذا البلد الشقيق والصديق.

ويأتي هذه الاجتماع المبرمج في إطار زيارة يقوم بها وفد مغربي إلى كوت ديفوار بناء على تعليمات ملكية سامية، ويتكون من ممثلين عن القطاعين العام والخاص، من أجل بحث سبل تعزيز العلاقات بين المغرب وكوت ديفوار وآفاق تطوير التعاون بين البلدين.

وضم الوفد المغربي الذي يقوم بزيارة عمل لأبيدجان ممثلين عن وزارات الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومسؤولين بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمكتب الشريف للفوسفاط، ومؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة.

وضم الجانب الإيفواري على الخصوص ممثلين عن وزارت الفلاحة والتنمية المستدامة، والثروة الحيوانية والسمكية، والاقتصاد والمالية، والتعليم التقني والتكوين المهني، والبنيات التحتية الاقتصادية، وميزانية الدولة ومسؤولين آخرين.

وبهذه المناسبة، بحث الجانبان المغربي والإيفواري مختلف اتفاقيات الشراكة والتعاون على مستوى القطاع العام بين البلدين، وبين القطاعين العام والخاص بين المغرب وكوت ديفوار على وجه التحديد، والتي تم التوقيع عليها خلال الزيارة الأخيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لكوت ديفوار خلال العام الجاري.

وأبرزت السيدة بوستة، التي كانت مرفوقة في هذه الزيارة بمدير الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، محمد الصبيحي، وسفير المغرب في كوت ديفوار عبد المالك الكتاني الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها جلسة العمل التي تعقدها مع الجانب الإيفواري لضمان تتبع وتنفيذ جيد للاتفاقيات الثنائية وإيجاد الحلول، في حال وجود أية مشاكل قد تعرقل تنفيذها.

وذكرت بأن الزيارات الأربع التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكوت ديفوار في أعوام 2013، و2014، و2015 و2017 والزيارة الرسمية للرئيس الإيفواري إلى المغرب في يناير عام 2015، توجت بالتوقيع على أزيد من 100 اتفاقية، وهو ما يعكس الحجم والأهمية البالغة للتعاون بين البلدين.

وقالت “نحن مرتاحون جدا لهذا الإطار من التعاون والشراكة الذي يلزم بلدينا من خلال عدد الاتفاقيات المبرمة بين القطاعين العام والخاص في كوت ديفوار والمغرب، ومن خلال ما يمكن أن يسهم فيه ذلك في إنجاز مشاريع ملموسة على الأرض ستعود بالنفع على الإيفواريين”.

ومن جهته، أبرز الكاتب المساعد في وزارة الشؤون الخارجية الإيفوارية، علاقات التعاون المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، وكذا علاقات الصداقة والأخوة التي تجمع قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الحسن أواتارا.

وبعد أن ذكر بالروابط العريقة بين البلدين، والتي تعود إلى عهد المغفور له الملك الحسن الثاني والراحل فيليكس هوفويه بوانيي، أشاد المسؤول الإيفواري بهذه الزيارة، مبرزا الأهمية الخاصة التي يوليها المغرب لتتبع وتنفيذ مشروع التنمية في إطار سياسته الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب بما يعود بالنفع على الجانبين.

وأكد الجانبان أيضا التزامهما بالعمل معا وتعزيز التنسيق بينهما بشكل مباشر وفعال لتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وتعزيز علاقات الصداقة والأخوة التي تربط بين المغرب وكوت ديفوار.

وتضمن برنامج الزيارة التي قام بها الوفد المغربي إلى كوت ديفوار زيارة لمواقع المشاريع والأوراش الصناعية والسكن الاجتماعي التي تم إطلاقها في أبيدجان في إطار التعاون المغربي الإيفواري.

كما قامت السيدة بوستة والوفد المرافق لها بزيارة لموقع بناء مسجد محمد السادس بجماعة تريشفيل، قبل أن تتوجه إلى موقع مشروع تهيئة وتثمين خليج كوكودي، للاطلاع على التقدم المحرز في هذا المشروع الكبير الذي يكتسي أهمية بالغة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وتعكس هذه المشاريع ذات الآثار الاجتماعية والاقتصادية المهمة على الساكنة المحلية، عمق علاقات الشراكة بين المغرب وكوت ديفوار، كما تؤكد الالتزام والمساهمة الفعلية للمملكة في جهود التنمية التي يضطلع بها هذا البلد الشقيق والصديق في غرب إفريقيا.

وتشكل كوت ديفوار المحطة الثالثة في جولة الوفد المغربي إلى غرب أفريقيا، والتي استهلها الاثنين الماضي بزيارة إلى السنغال، قبل أن يتوجه في زيارة مماثلة إلى غينيا كوناكري.
28/07/2017