أخبار

تقافة


تاريخ النشر : 10/12/2017

العيون:  الدعوة إلى إحداث مركز إفريقي للبحوث والإبداع يعنى بقضايا الكتابة والإنتاج الأدبي

دعا المشاركون في المنتدى الدولي للإبداع والقيادات النسائية الإفريقية الذي نظمته جهة العيون الساقية الحمراء على مدى ثلاثة أيام حول موضوع “صورة إفريقيا في الإبداع الأدبي النسائي الإفريقي”، إلى إحداث مركز إفريقي للبحوث والإبداع يعنى بقضايا الكتابة والإنتاج الأدبي، يكون مقره بمدينة العيون.

وأكدوا في “إعلان العيون للمنتدى الدولي للإبداع والقيادة النسائية الإفريقية”، على ضرورة ترجمة الأعمال البارزة للروائيات المشاركات إلى اللغة العربية والحسانية، وضمان انتشارها على الصعيد الجهوي والوطني، في إطار الانفتاح على المشترك الثقافي الإفريقي ، واستضافة كاتبات وكتاب من إفريقيا والعالم لتعزيز الدينامية الثقافية بجهة العيون الساقية الحمراء وخلق فرص للانفتاح والتبادل الثقافي .

وأوصوا في هذا الإعلان، الذي تمت تلاوته خلال الجلسة الختامية يوم السبت 09/12/2017 ، بضرورة دعم الإبداع والكتابة الروائية من خلال تخصيص الجوائز ونشر المؤلفات وتنظيم حفلات التوقيع والندوات النقدية المواكبة ، واستثمار التراث السردي الحساني في الكتابات الروائية قصد التعريف بتراث وثقافة ومجال وإنسان جهة العيون الساقية الحمراء .

كما دعوا إلى إحداث شبكة لأندية الإبداع الأدبي والفني بالمؤسسات التعليمية بالجهة ، وتنظيم مسابقات لفائدة التلميذات والتلاميذ في تقنيات الكتابة السردية، ورعاية المبدعات والمبدعين الشباب وتوفير الروايات الإفريقية والعالمية داخل فضاءات القراءة العمومية والمكتبة البلدية، وجعل موضوع الدورة الثانية للمنتدى يقارب مجالات الفعل المدني والإنساني النسائي بإفريقيا، منوهين بالمجهودات المبذولة لتحريك عجلة التنمية الثقافية بهذه الجهة.

وتعد الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع والقيادة النسائية الإفريقية، التي أطلق عليها اسم الكاتبة السينغالية اميناتا ساو فال، والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خطوة ثقافية نوعية تخطوها جهة العيون الساقية الحمراء قصد الانفتاح الواعي والمنتج على ثقافات العالم بغية ترسيخ الامتداد الإفريقي للمملكة وجعل مدينة العيون عاصمة للثقافة والحوار ومركزا دوليا للإشعاع الفكري والثقافي.

وبحسب المنظمين، فإن تنظيم هذا المنتدى نابع من الرغبة في الاعتراف بالأدوار الجديدة التي أمست تلعبها القيادات النسائية الجديدة في إفريقيا والعالم في شتى المجالات، وهي أدوار أصبحت تتعاظم بحسب المتغيرات والتحديات الكبرى التي تعيش المجتمعات الإفريقية على وقعها، مما يستوجب تعزيز كل فرص التواصل والتعاون بين النخب النسائية بما يمكنها من المساهمة الفاعلة في فتح آفاق رحبة وواعدة لبناء المستقبل الذي يرنو كل إفريقي وإفريقية.

وعرفت الدورة الأولى لهذا المنتدى، إلى جانب ضيفة الشرف الأديبة السنغالية اميناتا ساو فال، مشاركة شخصيات نسائية إفريقية من مختلف مجالات الإبداع الأدبي ( الرواية ، الشعر…)، ضمت فاتو كييتا ( كوت ديفوار )، وياواندي اوموطوسو (جنوب إفريقيا )، وأمينة الرميلي (تونس)، وسلوى بكار (مصر) وفطومة كييتا (مالي)، وكي– زربي كان ( السينغال) ، ومونيك البودو (بوركينافاسو)، وكوميالو اناتي (الطوغو)، وغيزيات ريكاردو بولينا ( الموزمبيق) ، واداوبي اتريكا انووباني ( نيجيريا) ، وآن صافي ( السودان) ، إلى جانب المغربيات زهرة رميج وحليمة زين العابدين وربيعة ريحان وخديجة بابا وسعاد ماء العينين .

وتضمن برنامج هذا المنتدى الذي احتضنه قصر المؤتمرات بالعيون من 7 إلى 9 دجنبر الجاري ، تكريم الكاتبة السينغالية المرموقة أميناتا ساو فال، والتي تمثل نموذجا حيا للكاتبات والمبدعات الإفريقيات اللواتي استطعن نسج مسار أدبي مشرف، وافتتاح معرض الصور التعريفية للروائيات المشاركات، وتقديم شريط وثائقي تعريفي لمسار الروائيات المشاركات، وإزاحة الستار عن تذكار الملتقى “نداءات الروائيات لإفريقيا الأم”.

كما تم تنظيم ثلاث ندوات تتمحور حول ” الإبداع الأدبي النسائي الإفريقي: الرهانات والتحديات”، و ” صورة المرأة في الرواية النسائية الإفريقية ” ، و” الأسس الثقافية للإبداع الأدبي النسائي الإفريقي “، إلى جانب دروس نموذجية حول تقنيات الكتابة السردية، لفائدة الشباب المبدع بالجهة، وجلسات لتقديم ومقاربة تجارب الروائيات المشاركات.
10/12/2017