أخبار

تقافة


تاريخ النشر : 10/12/2017

العيون: “تقنية الكتابة السردية” محور درس نموذجي (ماستر كلاس) لفائدة المبدعين الشباب 

شكلت “تقنية الكتابة السردية” موضوع الدرس النموذجي (ماستر كلاس)، المنظم في إطار الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع والقيادات النسائية الإفريقية، التي ينظمها مجلس جهة العيون الساقية الحمراء من 7 إلى 9 دجنبر الجاري، حول موضوع ” صورة إفريقيا في الإبداع الأدبي النسائي الإفريقي “، دورة الكاتبة السينغالية اميناتا ساو فال.

ويهدف هذا الدرس النموذجي الذي أطرته أمس الجمعة، ضمن ورشتين تكوينيتين، الكاتبتان التونسية أمينة الرميلي، بالجامعة الدولية بالعيون، والمغربية ربيعة ريحان، بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، إلى إطلاع الشباب المبدع بهذه الجهة على مجموعة من التقنيات والمهارات في الكتابة السردية، بناء على مجموعة من التجارب في هذا المجال.

وركزت الكاتبة التونسية خلال هذا الدرس النموذجي، على المحاور النقدية الدقيقة، متحدثة في هذا الإطار عن النص السردي والزمن والمهارات الزمنية في النص السردي وكذا الراوي ووظائفه وأنواعه ، والتي تمثل في الحقيقة الزاوية السردية.

وتطرقت في هذا السياق إلى مجموعة من التساؤلات التي تشكل تركيبة علمية، والتي يجب استحضارها أثناء الكتابة من قبيل ، هل يتكلم الراوي داخل الحركة السردية؟، هل يكون الراوي شخصية راوية أو مشاركة ؟ هل هو راو من خارج الحكاية أو ينقلها فقط ؟ ما صلة الراوي مع الكاتب؟ وهل الراوي هو الكاتب؟.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم نماذج لأعمال الكتابة لدى عدد من المستفيدين من هذا الدرس التكويني في مجال القصة والرواية.

ومن جهتها، ركزت الكاتبة المغربية ربيعة ريحان، في ورشة تكوينية مماثلة، على تقنيتين من ضمن تقنيات الكتابة الروائية، تهمان اللغة والزمن .

وانطلاقا من عرض تجربتها وبعض التجارب الأخرى، تمكنت الكاتبة ربيعة ريحان من تقريب تقنيات الكتابة للمستفيدين الذين تحذوهم الرغبة في الكتابة، خاصة ” كيف يمكنهم التحكم في هذه التقنيات، وكيف يمكنهم بناء عمل روائي”، وحاولت تقريبهم من فكرة اللغة التي تليق بالعمل أو التيمة أو الموضوع الذي يفكرون في الكتابة عنه، مع تجنب الإغراق في الشعرية واللغة الضحلة، لأن ذلك يكون على حساب السرد.

وحثت على ضرورة مزاوجة الكاتب بين لغتين على أساس أن العمل الروائي يحفل بالكثير من الشخوص التي تتنوع مرجعيتها، وتتنوع ثقافتها ولغتها، داعية المبتدئين والراغبين في الكتابة إلى استيعاب العمل الروائي الذي هو بالضرورة عمل سردي ويحتاج إلى فضاءات وتفاصيل، وكذا للوصف واستدعاء الكثير من الجماليات الشعرية والبصرية وكل الدقائق التي يحتاجها العمل الروائي .

وأبرزت أن هذا الدرس السردي، الذي فسح المجال أمام المبدعين الشباب لعرض تجاربهم في كتابة القصة والرواية ، شكل فرصة لإبراز أن جميع المواضيع والتيمات قابلة للكتابة، وقابلة للتفاعل معها، وأن المشكل ليس في التيمة في حد ذاتها، ولكن الأساس هو الرقي بها عبر الكتابة وتجميلها ، وعبر تعابير كتابية، حتى تصل إلى القارئ كعمل روائي قائم بذاته.

وتشارك في هذا المنتدى إلى جانب ضيفة الشرف الأديبة السنغالية اميناتا ساو فال، شخصيات نسائية إفريقية من مختلف مجالات الإبداع الأدبي ( الرواية ، الشعر…)، تضم فاتو كييتا ( كوت ديفوار )، وياواندي اوموطوسو، (جنوب إفريقيا )، وأمينة الرميلي (تونس)، وسلوى بكار (مصر) وفطومة كييتا (مالي)، و كي– زربي كان ( السينغال) ، ومونيك البودو (بوركينافاسو)، وكوميالو اناتي (الطوغو)، وغيزيات ريكاردو بولينا ( الموزمبيق) ، واداوبي اتريكا انووباني ( نيجيريا) ، وآن صافي ( السودان) ، إلى جانب المغربيات زهرة رميج وحليمة الزين العابدين وربيعة ريحان ، وخديجة بابا، وسعاد ماء العينين .

وقد عرفت أيام هذا المنتدى، الذي منح المدينة حلة ثقافية وإبداعية إفريقية بصيغة نون النسوة، تكريم الكاتبة السينغالية المرموقة أميناتا ساو فال، والتي تمثل نموذجا حيا للكاتبات والمبدعات الإفريقيات اللواتي استطعن نسج مسار أدبي مشرف، وافتتاح معرض الصور التعريفية للروائيات المشاركات، وتقديم شريط وثائقي تعريفي لمسار الروائيات المشاركات، إلى جانب إزاحة الستار عن تذكار الملتقى “نداءات الروائيات لإفريقيا الأم”، وتنظيم جلسات أدبية تحكي خلالها الروائيات والأديبات المشاركات تجربتهن الأدبية في الكتابة.
09/12/2017