أخبار

تقافة


تاريخ النشر : 07/10/2017

العيون: ندوة فكرية حول “المسرح الحساني وإشكالات الهوية “

شكل موضوع “المسرح الحساني وإشكالات الهوية ” محور ندوة فكرية نظمها يوم الجمعة 7 أكتوبر، مركز العيون لتأهيل الكفاءات.

وذكر المؤلف والمخرج المسرحي عبد الكريم برشيد، بأن المكونات التي يتم توظيفها والاشتغال عليها في من قبل المسرحيين بهذه الأقاليم سواء منها المرتكزة على الارث الفني والفكري، أو اللهجة الحسانية، او الفضاء، والثقافة والابداع، تؤكد على وجود مسرح حساني .

ويرى برشيد أنه عندمات نتحدث عن مسرح فرنسي وألماني وإنجليزي، فإن ذلك يعني أن ما يصنعه الإنسان هو مسرح ينتمي له ففيه تتجلى روحه وعقله وأفكاراه وقضاياه وخطابه الفكري والفلسفي والاجتماعي والسياسي وكذا آماله وآلامه.

وكذليل على عدم انغلاقية المسرح الحساني، أشار المؤلف الى التجاوب الذي لاقته الفرق المسرحية بهذه المنطقة، موضحا أن المسرح الحساني حامل لقضايا انسانية عامة يمكن ان يتفاعل معها المتفرج في المغرب كما يمكن ان يتفاعل معها في اي بلد من بلدان العالم .

وقال ” ان اجمل ما في الثقافة الحسانية قربها من الفطرة، من الارض ، ثقافة اصيلة مبنية على الصدق والفطرة، فهي تزال بكرا وغنية بكول مكوناتها، لم تستغل بالشكل المطلوب”.

ومن جهته ابرز الناقد المسرحي اسليمة امرزان الحديث عن اشكالات الهوية في المسرح الحساني يجب ان يتأطر في الهوية الثقافية فقط ، بمعزل عن السياقات الأخرى ، من اجل تصحيح الصور النمطية والأخطاء المنهجية المرتبطة بها.

وتحدث عن لغات المسرح المتعددة، كلغة الانارة، والجسد، والميم، مضيفا أن هناك لهجات متعددة في الحسانية تختلف حسب المناطق، فحسانية واد نون تختلف عن نظيرتها بواد الساقية الحمراء، ونفس الشيء بالنسبة لواد الذهب، مشيرا الى انها تختلف اكثر في اتجاه اعماق موريتانيا، والتي تختلف بدورها بين شمالها وجنوبها.

واكد على ضرورة اعادة النظر في اعتماد اللغة كمحدد أساسي للمسرح الحساني، بالإضافة الى ضرورة ربط الهوية بالواقع الاجتماعي الذي يعيشه الانسان الحساني ، ومقاربة مختلف المشاكل والقضايا المرتبطة به .

وتندرج هذه الندوة وفق المنظمين في إطار سلسلة اللقاءات الثقافية التي ينظمها المركز من أجل في إبراز الثقافة الحسانية بمختلف تعبيراتها وأشكالها وأصنافها.
07/10/2017