أخبار

اقتصاد


تاريخ النشر : 16/05/2017

المغرب عازم على تعميق تعاونه مع البلدان الإفريقية في مختلف مجالات النقل واللوجيستيك

أكد وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء عبد القادر اعمارة، يوم الاثنين بالرباط، أن المغرب عازم على تعزيز شراكاته وتعميق تعاونه النموذجي مع البلدان الإفريقية في مختلف مجالات النقل واللوجيستيك من أجل النهوض بتنميتها الاقتصادية.

وقال الوزير، بمناسبة الدورة التدريبية الإفريقية الخامسة حول سلامة النقل السككي المنظمة لفائدة مسؤولي عدد من البلدان الإفريقية، إن المملكة، التي تتطلع للارتقاء بعلاقاتها إلى مرتبة “شراكة جنوب- جنوب أكثر التزاما وفاعلية وتضامنا”، مستعدة لتقاسم خبرتها مع الشبكات السككية للبلدان الإفريقية.

وأشار إلى أنه لا غنى، إلى جانب أمور أخرى، عن رافعة التكوين كي تتمكن بعض الشبكات السككية من تطويق، بشكل صحيح، العجز الملحوظ في مجال إعادة تأهيل بنياتها التحتية للنقل.

وقال السيد اعمارة إن إفريقيا تعد اليوم قارة المستقبل، بل الحدود الجديدة للنمو العالمي، بالنظر للأداء الذي سجلته خلال السنوات العشر الأخيرة والقدرات التي تمثلها، معربا عن أسفه لأن شبكات جنوب الصحراء تعاني من تأخر في مجال إعادة تأهيل جهاز الإنتاج.

وأضاف أن تدارك التأخر المتراكم يتطلب تحديث حوالي 81 ألف كلم (24 مليار دولار)، وبناء 13 ألف و200 كلم من الخطوط الجديدة (26 مليار دولار)، بناء على خلاصات دراسة “إعادة الحيوية للسكك الحديدية في إفريقيا: الوجهة 2040” التي صادق عليها الوزراء الأفارقة المكلفون بالنقل في أبريل 2014 خلال المؤتمر الثالث المنظم في مالابو بغينيا الاستوائية.

ومن خلال هذه الدورات التكوينية، يسعى المغرب لتطوير قطب للخبرات والتكوين في قطاعات النقل لتلبية الحاجيات، سواء الوطنية أو الإقليمية، حسب الوزير الذي أوضح أن غاية ذلك هي إبراز المملكة كأرضية إقليمية في مجال الصناعة، خاصة تلك المرتبطة بقطاع النقل، عبر تطوير صناعات البناء، والمناولة والصيانة في مجالات الطيران، والمعدات السككية، وأوراش السفن.

من جهته، أكد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ورئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية – منطقة إفريقيا، أن هذا اللقاء يروم المساهمة في إرساء تطوير منظومة إفريقية للنقل السككي موثوقة وقابلة للحياة، حاملة للحركية المستدامة والإدماج الاقتصادي للقارة، فضلا عن تحسين تموقعها وتنافسيتها على الساحة الدولية.

ولجعل هذه الدورة أكثر جاذبية ولتحقيق الأهداف المتوخاة منها، أوضح السيد لخليع أن اللجنتين العلمية والتنظيمية وضعتا باقة تضم دروسا نظرية وتطبيقية وتقديم تجارب شبكات مختلفة، إلى جانب تنظيم ندوات يتقاسم تنشيطها خبراء من الاتحاد الدولي للسكك الحديدية والمكتب الوطني للسكك الحديدية حول مواضيع محددة، وكذا تنظيم زيارات ميدانية لأوراش محددة.

وأضاف المدير العام للمكتب أن هذه الدورة تتوخى تقديم دعم تقني للإصلاحات والمشاريع الواسعة النطاق في القارة من أجل تزويد إفريقيا بمنظومة حقيقية للنقل السككي توفر للمواطنين أفضل ظروف الحركية، والوثوقية، والأمان، واحترام البيئة.

ويستفيد من الدورة التدريبية الإفريقية الخامسة حول السلامة بالنقل السككي، التي تتواصل إلى غاية 26 ماي الجاري، كبار مسؤولي الشبكات السككية الإفريقية لكل من الجزائر وبوركينا فاسو والكاميرون والكوت ديفوار وجيبوتي ومالي وموريتانيا والسنغال وطوغو وتونس.

ويأتي هذا اللقاء، الذي ينظمه المكتب الوطني للسكك الحديدية بشراكة مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، ضمن سلسلة من الدورات التكوينية التي يبرمجها المغرب سنويا لفائدة مسؤولي الشبكات السككية الإفريقية حول إشكاليات وازنة يجب تجاوزها، من قبيل سلامة وأمن النقل السككي وصيانة السكك الحديدية.

15/05/2017