حقوق الإنسان


تاريخ النشر : 03/11/2014

تقرير هيومن رايتس يعفي الجزائر من مسؤولية حماية حقوق الإنسان في تيندوف

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، يوم الخميس بالرباط، أن التقرير الأخير للمنظمة غير الحكومية “هيومن رايتس ووتش” حول حقوق الإنسان في تندوف “جاء متسما بالانحياز ومفتقدا للحياد وسقط في تغذية الخلط من خلال إخلاء مسؤولية الجزائر ووضع جبهة البوليساريو على قدم المساواة مع المغرب على المستوى الدولي”.

وقال السيد الخلفي، خلال مؤتمر صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، إن هذا التقرير تجاهل كل النداءات الصادرة عن الهيئات التقريرية للأمم المتحدة المتمثلة في مجلس الأمن والداعية إلى إحصاء ساكنة المخيمات، مشددا، في هذا الصدد، على أنه “لا يمكن إنجاز هذا الإحصاء إلا وفق معايير دولية متعارف عليها من قبل الهيئات الأممية التي تضطلع بهذه العمليات”.

وأبرز أن تقرير المنظمة غير الحكومية “سقط أيضا في تحريف وتشويه تاريخ هذا النزاع المزمن والمفتعل، ولذلك فهو لا يستجيب للمتطلبات المهنية وللمعايير المتعارف عليها من أجل إنجاز تقرير يعكس بدقة واقع حقوق الإنسان في تندوف”. وأكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المغرب اعتمد سياسة الانفتاح، في إطار القانون على منظمات حقوق الإنسان وسياسة الحوار معها والتفاعل الإيجابي مع ما تطرحه بما يمكنها من ولوج التراب الوطني بدون قيد في إطار احترام استقلالية هذه المنظمات، وفي نفس الوقت في إطار احترام المقتضيات القانونية المرتبطة بعملها. وكان المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، السيد المحجوب الهيبة، السيد المحجوب الهبة، أشار في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء الأربعاء الماضي بانحياز تقرير “هيومن رايتس ووتش”، إلى “إرادة مقصودة لإثارة فكرة توسيع مهام المينورسو مجددا”. كما نبه إلى أن الولوج إلى مخيمات تندوف الذي مكن من نشر هذا التقرير “يعد في حد ذاته استثناء”، بالنظر إلى صدّ العديد من الجمعيات غير الحكومية. وتبعا لذلك، اعتبر السيد الهبة بأن “لا شيء يبرر تيسير ولوج “هيومن رايتس ووتش” أمام الرفض الجزائري منذ سنوات لطلبات المنظمات غير الحكومية الدولية والمساطر الخاصة، لاسيما مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة حول الاختفاء القسري واللاإرادي”. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن “هيومن رايتس واتش” التي يعود آخر تقرير لها عن مخيمات تندوف إلى العام 2008، قد زعمت في تقريرها الأخير المنجز في ظرف اسبوعين بأنها لم تصادف “أي دليل على وجود أشكال انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”، بل وقفت فقط على ممارسات وصفتها مرارا بالمضايقات، وهي ذات الممارسات التي تعتبرها المنظمة في حالة الصحراء انتهاكات لحقوق الإنسان تسمها بالخطيرة. 31-10-2014