أخبار

اقتصاد


تاريخ النشر : 19/07/2017

جهة العيون الساقية الحمراء: برامج تنموية واعدة في إطار الدينامية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة

تعرف جهة العيون- الساقية الحمراء إطلاق العديد من البرامج التنموية الواعدة بوتيرة متسارعة، وذلك في إطار الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة والتي تعززت بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمدينة العيون، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

ويجسد هذا المشروع التنموي، الذي رصد له غلاف استثماري إجمالي قدره 77 مليار درهم، إلى جانب العديد من المخططات والبرامج التنموية ذات الأثر الإيجابي على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، العناية التي يوليها جلالة الملك لساكنة هذه الأقاليم ، التي ما فتئت تعبر عن تلاحمها المتين مع العرش العلوي المجيد.

فقد حظيت جهة العيون- الساقية الحمراء في إطار النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، باعتماد مالي يقدر ب41,6 مليار درهم لإنجاز مجموعة من المشاريع التنموية الكبرى، حيث تم البدء في الإنجاز على مستوى 50 مشروعا باعتماد مالي يبلغ 23 مليار درهم، من ضمنها الطريق السريع الذي يربط جزؤه الأول بين العيون وطرفاية، وبرنامج التنمية الصناعية “فوس بوكراع”، ومشروع “تيكنوبول” فم الواد، ووحدتين للطاقة الشمسية بكل من العيون وبوجدور، فضلا عن عدد من المشاريع الاجتماعية المرتبطة بمجالات التربية والتعليم والثقافة والتشغيل والصناعة التقليدية، والتي كانت موضوع اتفاقيات بين الجهة والقطاعات الحكومية المعنية.

أما على المستوى الفلاحي، فيشمل البرنامج مشروعين مهيكلين سيمكنان من إعطاء دينامية جديدة للاقتصاد الفلاحي بجهة العيون- الساقية الحمراء.

ويهم هذان المشروعان، على التوالي، إحداث مدار سقوي على مساحة 1000 هكتار لتنمية سلسلتي الخضروات والحليب لفائدة ساكنة وفلاحي جماعة الجريفة بإقليم بوجدور باستثمار تبلغ قيمته 465 مليون درهم، وبرنامج مشاريع الفلاحة التضامنية لمخطط “المغرب الأخضر” بالجهة ( 1,1 مليار درهم).

وفي ما يتعلق بالمجال الصحي، ستشهد جهة العيون الساقية الحمراء إنشاء المركز الاستشفائي الجامعي للعيون (1,2 مليار درهم)، الذي سيوفر خدمات صحية من الجيل الثالث ، وتبلغ سعته 500 سرير ، كما ستضم هذه البنية الاستشفائية النوعية المرجعية ،فضلا عن ذلك، قطبا للامتياز من مختلف التخصصات (الأم والطفل والأنكولوجيا والطب النفسي والمستعجلات وغيرها).

وتسير جهة العيون- الساقية الحمراء بخطى حثيثة نحو التطور والنماء بفضل مؤهلاتها الطبيعية ومواردها البشرية والإمكانيات المادية المرصودة لها، حيث أصبحت اليوم تتوفر على مشاريع من الجيل الجديد كالمنطقة الحرة بمدينة المرسى ومنطقة الأنشطة الاقتصادية بالعيون والمنطقة الصناعية ببوجدور ومحطات معالجة المياه العادمة بكل من العيون وبوجدور والمرسى والسمارة.

وإذا كانت جهة العيون- الساقية الحمراء تتوفر على ما يؤهلها لتتبوأ مكانة هامة في خلق النمو الاقتصادي وجلب الاستثمار والمستثمرين، فإنها جهة تؤمن بأصالتها وتؤسس حاضرها وتنظر لمستقبلها بكل ثقة وتفاؤل.

ويسعى المشروع التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، إلى جعل هذه الأخيرة جسرا للتبادل والنمو المشترك مع دول الجوار والفضاء الإفريقي والأطلسي، وبوابة رئيسية نحو إفريقيا بغية توطيد التعاون مع اقتصادياتها الواعدة، في إطار التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو العمق الإفريقي وتطوير الشراكة جنوب – جنوب، خاصة بعد الزيارات التي قام بها جلالة الملك إلى عدد من دول غرب إفريقيا.

وسيمكن هذا النموذج التنموي الجديد ، الذي يستهدف خلق دينامية تنموية مستدامة قادرة على خلق فرص الشغل للأقاليم الجنوبية، من فتح آفاق واعدة لكافة هذه الأقاليم، وفق مقاربة شمولية تجعل منه نموذجا فريدا متميزا يحتذى به.

ويستند هذا النموذج التنموي، الذي يروم خلق أقطاب تنافسية، وإعادة هيكلة محركات النمو والتنمية وفق برنامج لدعم القطاعات الإنتاجية، في قطاعات الفوسفاط عبر مشروع فوسبوكراع والفلاحة والصيد البحري والسياحة الايكولوجية، على دعامات أساسية تهم تقوية محركات التنمية ومصاحبة القطاع الإنتاجي وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير التنمية الاجتماعية وتثمين الثقافة الحسانية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وحماية البيئة وتقوية شبكات الربط والتواصل وتوسيع صلاحيات الجهات وتمكينها من آليات الاشتغال وخلق وإحداث آليات مبتكرة للتمويل.
19/07/2017