أخبار


تاريخ النشر : 13/03/2016

ردود الفعل الوطنية والدولية إزاء تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية

بلاغ احتجاجي لحكومة المملكة المغربية بخصوص تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية

عبرت حكومة المملكة المغربية، يوم الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الامر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.وعبرت حكومة المملكة المغربية عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما انها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة.

وأضاف المصدر ذاته أن “حكومة المملكة المغربية تسجل، سواء تعلق الأمر بمجريات هذه الزيارة أو بمضمون التصريحات التي تخللتها، أن الأمين العام تخلى عن حياده وموضوعيته وعن عدم انحيازه، وعبر بشكل صريح عن تساهل مدان مع دولة وهمية تفتقد لكل المقومات، بدون تراب ولا ساكنة ولا علم معترف به”.

وتابع البلاغ أن المملكة المغربية “تأسف من جهة أخرى، لكون الامين العام الأممي استسلم لابتزاز الأطراف الأخرى من خلال فرض أمر واقع في خرق للالتزامات والضمانات المقدمة للمغرب من قبل أقرب مساعديه بالوقوف في وجه أي استغلال لتنقلاته”، مسجلة أن الامين العام الأممي سمح للأسف بأن يتم استغلاله لإضفاء مصداقية على المزاعم المغلوطة للأطراف الأخرى.

من جهة أخرى، سجلت حكومة المملكة المغربية، يضيف البلاغ، “بذهول أن الأمين العام استعمل عبارة “احتلال” لوصف استرجاع المغرب لوحدته الترابية”، معتبرة أن ذلك “يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الامم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية”، وأن “استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني ويشكل إهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين”. واعتبرت أن “هذا الانزلاق اللفظي يمس بشكل خطير بمصداقية الأمانة العامة للأمم المتحدة”، وأن “مصلحة المسلسل الأممي لتسهيل التوصل إلى حل تفرض الامل في أن يكون الأمر مجرد زلة لسان”. كما أن حكومة المملكة المغربية تسجل، وبمفاجأة كبيرة، أن الأمين العام لم ير داعيا لإثارة قضية الخروقات المكثفة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف بالجزائر، بما فيها حالات النساء الصحراويات الثلاث المحتجزات منذ أزيد من سنة، والتي عرضت عليه بشكل منتظم سواء من قبل الضحايا أنفسهم أو من طرف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

وأخيرا “فإن حكومة المملكة المغربية تأسف لأنه في الوقت الذي يعتزم فيه الأمين العام تنظيم مؤتمر لمانحي المساعدات الإنسانية للمحتجزين في مخيمات تندوف، فإنه لم يتطرق قط خلال هذه الزيارة لقضيتين بالغتي الأهمية”. وتتمثل القضية الأولى في ضرورة إجراء إحصاء لهاته الساكنة والذي دعا إليه الأمين العام بنفسه في العديد من تقاريره ويفرضه القانون الإنساني الدولي كما جميع قرارات مجلس الأمن منذ 2011.

وتهم القضية الثانية، الاختلاس المؤكد، ومنذ أربعة عقود، للمساعدات الإنسانية الموجهة لساكنة المخيمات والذي أكدته تقارير المفوضية السامية للاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومكتب محاربة الغش بالاتحاد الأوروبي.

وخلص البلاغ إلى أن كل هذه التجاوزات، وهي أبعد ما يكون عن تحقيق الهدف الذي أعلنه الأمين العام خلال هذه الزيارة والمتمثل في إحياء المفاوضات السياسية، تهدد بتقويض هذه المفاوضات على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولايته.

تصريحات بان كي-مون تجاوزت قرارات مجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية

قال عبد الفتاح الفاتحي، الباحث الأكاديمي والمتخصص في قضية الصحراء والشؤون الإفريقية، إن تصريحات بان كي-مون حول قضية الصحراء المغربية، خلال جولته الأخيرة في المنطقة، تجاوزت توجيهات وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكد الباحث الأكاديمي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة “مغلوطة ومتحيزة ومرتجلة”، مذكرا بأنه لم يسبق بتاتا أن تمت الإشارة إلى كلمة “احتلال” في خطابات الأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة ولا في قرارات مجلس الأمن.

وعليه، يقول الفاتحي، فإن ما عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة عقب زيارة لم تشمل المغرب “مستفز لقي استنكارا من قبل المغرب شعبا وحكومة، لاسيما أن مثل هذه التصريحات لم يسبق أن صدرت عن أي أمين عام من أمناء الأمم المتحدة الذين واكبوا نزاع الصحراء”.

إن ما عبر عنه كي-مون، يؤكد الباحث الأكاديمي، “ينطوي على موقف جاهز وفهم مرتبك لمعنى تقرير المصير”، فحديثه عن حل يضمن تقرير المصير لا يعكس الحياد المفترض في أمين عام للأمم المتحدة، خاصة حينما وسم مجموع المحتجزين في مخيمات تندوف بÜ”الشعب الصحراوي”.

وشدد المتخصص في قضية الصحراء والشؤون الإفريقية على أن بان كي-مون “أنجز خطابا عاطفيا متأثرا بدراما البؤس الذي شاهده في مخيمات الاحتجاز”، إلا أنه وبدل الدعوة إلى إيجاد حل موضوعي ومقبول بالدعوة إلى تحسين شروط استقبال المحتجزين وتسوية وضعيتهم القانونية وفقا لاتفاقية جنيف 1951 اختار موقفا لا يخلو من حس عاطفي حينما قال إنه سيدعم التسريع بعودة المحتجزين إلى الصحراء دون الإشارة إلى كيفية العودة، وهو ما يعني أنه كان تحت تأثير الصدمة بعد زيارته للمخيمات.

إن ما عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة، يقول الفاتحي، يهدد الأمن والسلم في المنطقة لأنه يفقد الشرعية عن قرارات مجلس الأمن الدولي التي نصت على ضرورة البحث عن حل سياسي متوافق بشأنه، كما أغفل الجهود التي يبذلها المغرب لإيجاد تسوية للنزاع والمتمثلة في مقترح الحكم الذاتي.

واعتبر الفاتحي أنه كان على الأمين العام الأممي أن يولي عناية خاصة لمشكلة اللاجئين وتسويتها وفق مبادئ اتفاقية جنيف لسنة 1951 بدل إبقائهم مجهولي الهوية، مشيرا إلى أن بان كي-مون تجاهل معايير تقديم المساعدات الدولية إلى المخيمات بضبط أعداد سكان المخيمات وتمكينهم من وثائق هوية رسمية درأ للمتاجرة في هذه المساعدات.

رئيس فدرالية الجمعيات المغربية بإسبانيا يندد ب “الانزلاقات اللفظية” للامين العام الاممي حول قضية الصحراء المغربية

ندد السيد محمد الادريسي رئيس فدرالية الجمعيات المغربية في إسبانيا بالانزلاقات اللفظية الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول الصحراء المغربية ، معتبرا أنها ” مثيرة للدهشة بل والذهول”.

وقال الادريسي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إنه لأول مرة يتجرأ مسئول أممي ويصف المغرب ب” البلد المحتل” لصحرائه مشيرا الى أن هذه الأقوال ” مقلقة” وتنم عن ” سوء تقدير” قد يزيد من تأزم الوضع في المنطقة .

وأبرز الفاعل الجمعوي ، أن “هذه التصريحات، تهدد جهود المجموعة الدولية الهادفة الى التوصل إلى تسوية عادلة للنزاع في الصحراء” وأن مثل هذه السلوكات تعكس سلسلة من المواقف غير المحسوبة التي اتخذها من قبل ممثل الأمين العام كريستوفر روس والتي أظهرت مدى جهل أو تجاهل الموظفين الامميين لواقع الصراع في المنطقة .

وأضاف أن بان كي مون سقط في فخ الابتزاز الجزائري ، وهو العارف بأن كل المؤامرات المحاكة ضد المغرب يتم ترتيبها في الجزائر .

وبعد أن أدان تصريحات بان كي مون ” المسيئة لشخصه قبل أن تسيء للمغرب” ، قال إن مثل هذه المواقف “الرعناء” لا تليق بمنظمة دولية مثل الأمم المتحدة، وتمس بمصداقية الأمانة العامة للمنظمة.

وتساءل السيد الادريسي عن سبب التزام بان كي مون الصمت إزاء الاختلاسات الواسعة النطاق، من قبل قادة “البوليساريو” والمتواطئين معهم في الجزائر ، للمساعدات الإنسانية الموجهة للسكان الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت قبل يومين في بلاغ لها، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية ، مسجلة “باندهاش كبير الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الاممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

الأمين العام الأممي أبان عن عدم التزام سافر بالحياد في قضية الصحراء المغربية

قال مدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، مصطفى عزيز، إن الأمين العام الأممي بان كي مون، ومبعوثه الخاص المكلف بملف الصحراء المغربية كريستوفر روس “أوصلا مصداقية منظمة الأمم المتحدة إلى الحضيض، وأبانا على أنهما غير ملتزمين بالحياد في هذا الملف”.

وأضاف مصطفى عزيز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، يوم الخميس، تعقيبا على التصريحات التي أدلى بها الأمين العام الأممي، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، أن بان كي مون” ضرب بعرض الحائط كل الأعراف الدولية التي جاء بها ميثاق المنظمة الاممية، وتصرف كعراب لعصابة البوليساريو، وحماتها في قصر المرادية”.

وأكد أن بان كي مون “أساء لمشاعر المغاربة بتصريحاته غير المبررة والمحابية للطرف الجزائري الراعي لكيان وهمي لا أرض له و لا مقام، والذي أصدر عليه شرعية لم يمتلكها، ولن يمتلكها أبدا”.

وأشار السيد مصطفى عزيز إلى أن رد فعل الحكومة المغربية إزاء تصريحات المسؤول الأممي جاء “صارما ودقيقا ومقنعا، ورافضا لدبلوماسية بان كي مون الاستفزازية و الابتزازية حول القضية الوطنية الأولى للمغاربة… داعيا الدبلوماسية الرسمية والموازية للتعبئة الكاملة لرد الصاع صاعين لمن تسول له نفسه الإساءة إلى المغرب و شعبه و قيادته.”

وكشف الخبير الاستراتيجي المغربي عن كونه سبق أن أكد في رسالة مفتوحة لبان كي مون وجهها له مؤخرا، بأن ” لا مصلحة له، ولا لمنظمة الأمم المتحدة التي يقودها، في آخر مراحل قيادته، في السقوط في الفخ الذي نصبه نظام الجزائر البعيد كل البعد عن مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان”.

وحث بان كي مون على “البقاء على الحياد إزاء جميع أطرف هذا النزاع ، وإقناع باقي الاطراف على أن التحايل على التاريخ والجغرافيا لن يفيدها في شيء ، وأن الحكم الذاتي الموسع الذي اقترحه المغرب يعتبر أرضية صالحة للتفاوض ، وذلك بشهادة الدول العظمى”.

وذكر الخبير المغربي بان كي مون بأن بلاده كوريا الجنوبية، “تسعى لتوحيد شطريها منذ الحرب الأخيرة”، مشيرا في السياق ذاته إلى أن المغرب “وحد بلاده منذ سنة 1975 بعد مسيرة شعبية خضراء وسلمية استرجع فيها الجزء المحتل من صحرائه ، وطوى ملفها إلى الأبد “.

وخلص الباحث إلى التأكيد على أن المغاربة “سيواجهون هذه المؤامرة بصلابة وإرادة قوية ، وحجة دامغة وسيرفعون التحدي بفضل ريادة قائدهم وحكمته ونبل قضيتهم”.

مساءلة الحكومة والبرلمان الدنماركيين حول الإحصاء وتحويل المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف

راسلت منظمة مدنية الحكومة والبرلمان الدانمركيين عن فضيحة اختلاس وتحويل المساعدات المقدمة إلى مخيمات تندوف، وضرورة إحصاء السكان المحتجزين في جنوب الجزائر.

وجاء في رسالة، نشرت في الموقع الإلكتروني للبرلمان الدنماركي، بعثها المجلس الاستشاري المغربي الدنماركي إلى وزير خارجية هذا البلد الاسكندنافي، كريستيان ينسن، “بصفتنا مواطنين ودافعي ضرائب دانماركيين وأوروبيين، نطلب منكم توضيحا بشأن موقف الحكومة من اختلاس وتحويل المساعدات الإنسانية الموجهة لمخيمات تندوف في الجزائر التي فضحها تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش”.

وتساءلت هذه المنظمة غير الحكومية في الرسالة، التي وجهتها أيضا إلى لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الدنماركي، عن الإجراءات التي ستتبعها كوبنهاغن داخل الاتحاد الأوروبي ضد الأشخاص المتورطين في هذه الاختلاسات، ومطالبة الجزائر بتقديم تعويضات عن الأموال المنهوبة من قبل مسؤوليها.

من جهة أخرى، دعت الوثيقة، التي وقعها رئيس المجلس أنور التويمي، الحكومة الدنماركية إلى تسريع وتيرة تنفيذ المطلب الأوروبي الأخير حول استعجالية القيام بإحصاء سكان المخيمات كشرط أساسي لإرسال المساعدات الإنسانية.

وتطرح بشدة قضية اختلاس هذه المساعدات الإنسانية، التي كشف عنها المكتب الأوروبي لمكافحة الغش سنة 2015، بالنظر إلى الارتفاع المتزايد لنداءات أعضاء البرلمان الأوروبي والمنظمات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان الداعية إلى وضع حد لهذا النهب.

كما أن إحصاء السكان المحتجزين في جنوب الجزائر يشكل قضية ملحة شددت عليها مؤخرا رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا موغريني بعد النداءات المتكررة لمجلس الأمن الدولي وتوصيات المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين وغيرها من المنظمات الدولية.

الصحراء المغربية: الانزلاقات اللفظية لبان كي مون “مقلقة” و”غير محسوبة” 

قال السفير الأمريكي السابق، إدوارد غابرييل، اليوم الأربعاء، إن النزلاقات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول قضية الصحراء تعتبر “مثيرة للقلق” و”غير محسوبة”، وتكشف عن “عدم دراية” كافية بخصوصية النزاع.

وأبرز غابرييل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “هذه التصريحات، التي أقل ما يقال عنها أنها غير محسوبة، توجه ضربة قوية لجهود المجموعة الدولية للتوصل إلى تسوية سلمية لنزاع الصحراء”.

واعتبر أن الأمر يتعلق بتصريحات “غير مفهومة” و”مسيئة”، مضيفا أن هذا النوع من السلوكات لا يليق بمنظمة دولية مثل الأمم المتحدة، ويمس بمصداقية الأمانة العامة.

واستغرب الدبلوماسي الأمريكي السابق التزام بان كي مون الصمت إزاء الاختلاسات الواسعة النطاق، من قبل قادة “البوليساريو”، للمساعدات الإنسانية الموجهة للسكان الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، بتواطؤ مع النظام الجزائري.

كما ندد غابرييل بالدعوة التي وجهها المسؤول الأممي من أجل تنظيم مؤتمر لمانحي المساعدات الإنسانية الموجهة للمحتجزين في مخيمات تندوف، وهي الدعوة التي تجاهلت إثارة قضية الإحصاء، التي طالما طالبت بها الأمم المتحدة، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء في بلاغ لها، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية، مسجلة “باندهاش كبير الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية ذات “خطورة غير مسبوقة”

أكد الرئيس المؤسس لمعهد أماديوس، السيد إبراهيم الفاسي الفهري أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية، والتي تتعارض وقواعد الحياد التي تفرضها الممارسة الأممية وشخصية المسؤول الذي أدلى بهذه التصريحات، تكتسي “خطورة غير مسبوقة”.

وقال السيد الفاسي الفهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هذه التصريحات خطيرة وغير مسؤولة، وذلك بالنظر، أولا، لكونها تنساق بشكل تام وراء أطروحة ‘البوليساريو’ والجزائر، ثم الأخطر من ذلك أنه تم الإدلاء بها انطلاقا من الجزائر”.

وأضاف أنه “في الواقع، فإن الأمر يتعلق بالمرة الأولى التي يجرؤ فيها أمين عام للأمم المتحدة أو حتى مسؤول أممي سام على وصف تواجد المغرب بالصحراء ب”الاحتلال” الذي دام برأيه منذ +40 أو 41 سنة+”، مشيرا إلى أن استخدام هذه العبارات هو، في الوقت ذاته “مثير جدا للاستغراب والقلق”، لا سيما وأنها “في تناقض تام مع القانون الدولي والتشريعات الأممية”.

وذكر في هذا السياق أن الهيئات الرئيسية للأمم المتحدة، ومن بينها مجلس الأمن والجمعية العامة لم يسبق لها أن استخدمت عبارة “احتلال” في أي من قراراتها منذ سنة 1980، موضحا أن الصحراء تعتبر في نظر القانون الأممي، “ترابا لا يتمتع بالاستقلالية”، وأنه بموجب هذا المعيار، ستكون التزامات “قوة إدارية” تطبق بالمغرب.

وأضاف أنه بالتالي فإن استخدام عبارة “احتلال” هو “تحريف صارخ” ليس فقط للحقيقة على أرض الواقع، ولكن أيضا لما وراء مضامين مقتضيات الهيئة الأممية”.

وبالنسبة للفاسي الفهري، فإن هذه التصريحات “غير المقبولة” التي كانت مرفقة مع الأسف، خلال جولة بان كي مون، بسلوكات ومواقف “دنيئة” وصفت من قبل المسؤولين المغاربة، وعن وجه حق، بأنها إهانة للحكومة وللشعب المغربيين”، لأنها تمس المشاعر العميقة لتشبث مواطنينا بالأقاليم الجنوبية”.

وأشار الرئيس المؤسس لمعهد أماديوس إلى أن “شعور المغاربة لا يتقبل استخدام المسؤول الأول للأمم المتحدة، ولو حتى في نهاية ولايته، لكلمات وعبارات وسلوكات تمس بوحدتنا الترابية”.

وندد الفاسي الفهري بأن هذا التواطؤ انطلاقا من الجزائر مع الأطروحات الانفصالية، دون الإشارة إلى المسؤولية التاريخية للجزائر في النزاع وفي استمرار تدهور الأوضاع المعيشية الكارثية لساكنة مخيمات تندوف هو انحياز غير مسبوق ومقاربة تكتسي خطورة جسيمة”، مشيرا إلى أن طموحات بان كي مون، المعلن عنها في البداية، “خلال جولته بالمنطقة” باستئناف مسلسل المفاوضات، تحت رعاية الأمم المتحدة، أضحت تبدو “في الواقع ضعيفة”.

وتابع أنه فضلا عن رد الفعل المشروع للمغرب إزاء الاستخدام “غير المسؤول” والمغلوط” قانونيا لعبارة “الاحتلال”، فإن الحديث عن الاستفتاء يعتبر غير ذي جدوى، نظرا لأن موقف المملكة، المدعوم من قبل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن و “مجموعة أصدقاء الصحراء” يظل وفيا لإطار ومعايير المفاوضات التي وضعت منذ سنة 2007.

وخلص الفاسي الفهري إلى أن بان كي مون من خلال سلوكه ومن خلال الإدلاء بتصريحات تنحاز إلى الأطروحات الانفصالية فإنه في الواقع يعزز الوضع القائم في نهاية المطاف، بخلق مزيد من تباعد مواقف الأطراف المتنازعة، وذلك على حساب الساكنة الصحراوية وفي المقام الأول ساكنة تندوف.

المجتمع المدني بإقليم الحوز يندد بشدة بتصريحات الأمين العام الأممي بخصوص قضية الصحراء المغربية

عبرت فعاليات المجتمع المدني بإقليم الحوز عن احتجاجها القوي على التصريحات والمواقف التي صدرت مؤخرا عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتي تخلى فيها عن موقف الحياد في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية. 

وأكد بيان صادر عن الفضاء الجمعوي بالإقليم توصلت به لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الموقف، الذي يمس بعدالة القضية الوطنية، والمحاباة غير المبررة وغير المسبوقة التي تخلى فيها الأمين العام للأمم المتحدة عن الحياد والموضوعية بصفته وسيطا محايدا في كل القضايا العالمية، تشكل انزلاقا خطيرا يمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة.

وجدد رئيس الفضاء الجمعوي السيد عبد اللطيف الجعيدي، بهذه المناسبة، تجند المجتمع المدني بإقليم الحوز وعزمه الأكيد على الدفاع عن القضية الوطنية، معبرا عن تجنده الدائم وراء عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس للدفاع عن كل المقدسات الوطنية ووحدته الترابية.

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

وعبرت الحكومة عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما أنها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة.

بان كي مون تعدى اختصاصاته في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية

قال السيد عبد الحفيظ ولعلو نائب رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تعدى اختصاصاته ودوره في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية.

وأضاف السيد ولعلو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تعقيبا على تصريحات بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، إنه يتعين على الأمين العام الأممي، التحلي بالحياد والموضوعية في هذا الملف المطروح أمام مجلس الأمن الدولي، الذي يمتلك كل الصلاحيات لاتخاذ القرارات المناسبة.

وتابع أن تصريحات بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية، التي ذهب فيها إلى درجة الحديث عن “احتلال”، لا يمكن للشعب المغربي أن يقبلها، ولذلك، يضيف السيد ولعلو، كان من الطبيعي أن يحتج المغرب على هذا التصريح.

وشدد، في هذا السياق، على أنه لا يحق تماما للأمين العام الأممي نعت المغرب ب “المحتل”، لأن واقع الحال هو أن المغرب استرجع أراضيه التي كانت محتلة من قبل إسبانيا. 

وفي سياق متصل، أبرز السيد ولعلو أنه كان يتعين على بان كي مون التركيز على تشجيع مختلف الأطراف على الجلوس على طاولة المفاوضات لمناقشة المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي، الذي يحظى بمصداقية لدى الأطراف الدولية الوازنة، عوض الالتفات إلى أطروحات الطرف الآخر التي عفا عنها الزمن.

وحسب نائب رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، فإنه كان يتعين أيضا على بان كي مون التركيز على تنظيم إحصاء بمخيمات تندوف لمعرفة عدد ساكنة هذه المخيمات ومعاناتهم، علاوة على معرفة وجهات المساعدات الموجهة لساكنة هذه المناطق، والتي تذهب، حسب مختصين أوربيين، إلى جيوب قادة البوليساريو.

ودعا السيد ولعلو الدبلوماسيين المغاربة إلى تكثيف اتصالاتهم بالأطراف الدولية الوازنة، وأصدقاء المغرب، لإطلاعهم على حقيقة ما يجري في الصحراء المغربية، والمجهود التنموي الضخم الذي يبذله المغرب بأقاليمه الجنوبية. 

يذكر أن حكومة المملكة المغربية، كانت قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

تصريحات بان كي مون المنحازة تضرب في الصميم حياد الأمانة العامة للأمم المتحدة

أكد رئيس مجلس جهة العيون- الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، المنحازة تضرب في الصميم حياد الأمانة العامة للأمم المتحدة.

وأوضح ولد الرشيد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تصريحات بان كي مون خلال جولته بالمنطقة، والتي جاءت قبل بضعة أشهر على انتهاء مهامه كأمين عام للأمم المتحدة، تفقد منظمة الأمم المتحدة صفة الوساطة والحياد، مؤكدا أن هذه التصريحات استفزت مشاعر المغاربة قاطبة والصحراويين على وجه الخصوص تجاه مغربية الصحراء وقضيتهم الوطنية الأولى.

وبعدما ثمن ولد الرشيد موقف الحكومة المغربية التي عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، أكد أن هذه التصريحات المستفزة لن تثني الساكنة الصحراوية عن تعلقها بأهداب العرش العلوي المجيد? الذي تجمعهم به رابطة البيعة منذ سنين، مشيرا إلى أن المناورات التي تحاك من قبل خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية لن تزيد الساكنة الصحراوية إلا عزيمة بتشبثها بمقدسات الأمة وبمقترح الحكم الذاتي.

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

وعبرت الحكومة عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما أنها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة.

تصريحات بان كي مون المنحازة انزلاق خطير ومساس بمصداقية هيئة الأمم المتحدة في تدبير نزاع الصحراء المغربية 

قال محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن التصريحات المنحازة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال جولته الأخيرة في المنطقة، تعتبر انزلاقا خطيرا ومساسا بمصداقية هيئة الأمم المتحدة في تدبير النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية. 

وأضاف الأستاذ الغالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التصريحات تعد “مؤشرا خطيرا على ادخال منطقة شمال افريقيا في متاهات خطيرة وتصب الزيت على النار في واقع مبعثر، لا تبشر مآلاته بالخير في ظل التداعيات السلبية للربيع العربي”.

وسجل أن هذه التصريحات “التي تذكي ضغائن الفرقة والكراهية خصوصا في ظل السياق الدولي الحالي والذي تعيش فيه منطقة شمال افريقيا أصعب اللحظات من خلال ما يحصل من تطورات مدمرة في كل من ليبيا وتونس، تجعل الجميع يشكك في نزاهة وحياد المنظمة الأممية وأي أجندة يعمل بان كي مون على خدمتها”. 

كما تعيد تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء، يقول الأستاذ الغالي، من جديد طرح أسئلة الحياد في كيفية إدارة وتدبير هذه الهيئة الأممية لمجموعة من الأزمات، والتي لا يمكن لها أن تكون فاعلة فيها إلا إذا كانت قائمة على لعب دور في التحكيم والوساطة يحترم المبادئ التي على أساسها أحدثت هذه الهيئة، والمتمثلة أساسا في إشاعة قيم السلم والسلام والاستقرار والطمأنينة في العلاقة بين مختلف شعوب العالم. 

واعتبر، من جانب آخر، أن هذه التصريحات تعد “ضربة وطعنة خطيرة لكل الجهود التي بذلتها المملكة المغربية في سبيل ايجاد حل عادل نهائي ومستدام لقضية الصحراء، وكذا لمختلف الجهود التي قامت بها مجموعة من المساعي الحميدة خاصة بالنسبة لأسلاف بان كي مون في حل مشكلة الصحراء”.

وقد عبرت حكومة المملكة المغربية، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدت الحكومة المغربية، في بلاغ، أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

كما أكدت الحكومة أن “تصريحات الأمين العام حول قضية الصحراء المغربية غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”، مضيفة أن هذه الانزلاقات تهدد بتقويض إحياء المفاوضات السياسية، على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولاية السيد بان. 

خبير فرنسي : يحق للمغرب الاحتجاج على الالفاظ التي استعملها الامين العام الاممي بخصوص قضية الصحراء

اكد الجامعي الفرنسي كريستوف بوتان انه يحق للمغرب الاحتجاج على الالفاظ التي استعملها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بخصوص قضية الصحراء، مذكرا بأنه لا وجود في وثائق الامم المتحدة لأي اشارة الى الاحتلال المغربي.

وسجل بوتان استاذ القانون العام في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ان انحرافا مماثلا تضمنه القرار الاخير لمحكمة الاتحاد الاروبي، والذي يوجد حاليا رهن مسطرة الطعن امام محكمة العدل.

واشار الى انه ليس من مهام أي قاض او امين عام اممي ،لا يتوفر كل منهما بأي حال من الاحوال على أي شرعية للتأثير على التوجهات الدبلوماسية للمؤسسات التي يشاركون فيها.

وكانت حكومة المملكة المغربية، قد عبرت أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدت الحكومة المغربية، في بلاغ، أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

كما أكدت الحكومة أن “تصريحات الأمين العام حول قضية الصحراء المغربية غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”، مضيفة أن هذه الانزلاقات تهدد بتقويض إحياء المفاوضات السياسية، على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولاية السيد بان. 

جمهورية سورينام تعلن سحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية

أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن جمهورية سورينام أعلنت، يوم الأربعاء، في بلاغ عن سحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية.

وأوضحت الوزارة في بلاغ أن “جمهورية سورينام، التي كانت قد اعترفت بالجمهورية الصحراوية الوهمية في 21 غشت 1982، ذكرت في بلاغ نشرته وزارة خارجيتها أن قرارها هذا ينبع من رغبتها في تبني حياد بناء يهدف إلى مواكبة جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل إيجاد حل سياسي عادل ومقبول من الأطراف” للنزاع حول الصحراء المغربية.

وبهذه المناسبة، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار اتصالا هاتفيا بوزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية سورينام السيدة نييرمالا بادريسينغ نوه خلاله، باسم المغرب، بهذا القرار الحكيم لحكومة سورينام والذي يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الوهمي للجمهورية الصحراوية.

وأضاف البلاغ أن السيد مزوار عبر لنظيرته السورينامية عن امتنان المغرب لهذا الموقف البناء الذي يساير جهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي على أساس مشروع الحكم الذاتي الذي وصفته المجموعة الدولية بالجدي وذي المصداقية والواقعي.

وذكر المصدر نفسه بأنه سبق للوزيرين أن أجريا مباحثات على هامش مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب21) بباريس.

محاباة ، تملق، انزلاقات لفظية.. بان كي مون في الطريق الخطأ

“مسيئة” و”محابية” و”غير ملائمة سياسيا”. لم يتردد بلاغ الحكومة المغربية في رد فعل على التصريحات التي أدلى بها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، لتؤكد على “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة” لهذا الأخير. وهي انزلاقات غير مقبولة إلى حد أنها لا تتطابق مع وضع السيد بان بصفته وسيطا ومسهلا في النزاع حول الصحراء وما يتطلبه ذلك من عدم محاباة وتحفظ واحتياط في التصريحات.

ويبين هذا التصرف إلى أي حد انقاد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة لآلة الدعاية الجزائرية، إلى درجة أنه تجاهل الوضعية المأساوية لحقوق الإنسان في البلد الذي حل به، خاصة في المخيمات المعسكرة بتندوف حيث يعاني عدد ما زال غير محدد من الصحراويين في أسوإ الغيتوهات، محرومين من الحقوق التي يطمح لها كل كائن بشري .. الحق في التجول الحر، وحرية التعبير والحياة الكريمة.

فمأساة هؤلاء المحتجزين محاطة بسور من الصمت والمجموعة الدولية ليس بإمكانها معرفة عددهم الحقيقي. وهذا، في الحقيقة، يسجل ضد منظمة الأمم المتحدة التي لم يفتأ مجلس الأمن في قراراته (ومن بينها القرار 2218 الذي تم تبنيه في متم أبريل 2015) يطلب من السلطات الجزائرية السماح بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف.

ولم تتم أيضا إثارة هذا الطلب، الذي ظل دون جواب في ظل التجاهل المتغطرس للجزائر، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مقامه بالجزائر. وهو صمت يبعث على الحيرة.

وعلاوة على هذا، لم ينبس بان كي مون بكلمة، خلال الزيارة التي تزامنت مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، حول معاناة العديد من النساء الصحراويات اللواتي هاجرن إلى إسبانيا، واللواتي تم احتجازهن لما قدمن إلى مخيمات العار لزيارة أقاربهن، وتم منعهن بقوة السلاح من العودة إلى عائلاتهن بالتبني في إسبانيا.

من جهتها، نددت العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بهذه الممارسات، ومن بينها منظمة “هيومن راتس ووتش” التي ساءلت الأمين العام الأممي، عشية زيارته لمخيمات تندوف بخصوص مصير هؤلاء النساء المحتجزات منذ أزيد من سنة. 

وطالبت المنظمة من البوليساريو أن “يؤمن لهؤلاء النسوة الحق في حرية التجول”، وطلبت أن تتم معالجة حالات الاحتجاز باعتبارها “جنايات”. ومع كامل الأسف، لم يجد هذا النداء، على غرار نداءات أخرى مماثلة، أذنا صاغية عند الأمانة العامة للأمم المتحدة. غريب.

وإذا أضفنا إلى هذا أن بان كي مون تحفظ عن الحديث لحكام الجزائر عن فضيحة اختلاس المساعدات الإنسانية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لساكنة مخيمات تندوف، والتي أكدتها تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين، والبرنامج الغذائي العالمي ومكتب مكافحة الغش بالاتحاد الأوروبي، يجب أن يتسلح المرء بكل حسن النية الممكنة كي لا يرى هنا انحيازا مكشوفا وغير محسوب للأطروحة الانفصالية وإغفالا مشبوها لوقائع يعرفها الجميع.

وارتكب الأمين العام للأمم المتحدة الأسوأ بوصفه ب”الاحتلال” الحضور، الطبيعي جدا والشرعي، للمغرب في صحرائه. إنه الانزلاق بكل معنى الكلمة.

وهذا التصريح لا “يتناقض”، فقط، “بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية”، ولكنه يشكل أيضا “إهانة بالنسبة للحكومة وللشعب المغربيين” كما يستخلص ذلك بلاغ الحكومة.

فالصحراء، ليس قضية دولة أو نخبة سياسية فحسب، هي قضية شعب متشبث بقوة بأراضيه التي تشكل كلا لا يتجزأ. شعب يدافع بكل ما أوتي من قوة عن حقه في صحرائه، مستندا إلى حقائق تاريخية وجغرافية وثقافية لا غبار عليها.

والصحراء بالنسبة للمغرب هي مسألة حيوية إلى أقصى حد، فيما أنها ليست بالنسبة للبوليساريو وللجزائر إلا أصلا تجاريا يستعمل بهدف مضايقة المغرب في وحدته الترابية وطلب المساعدة الدولية التي لا تفيد إلا في تضخيم الحسابات البنكية لقادة الانفصاليين، بموافقة من الطغمة الجزائرية الحاكمة التي ترعاهم.

فلا يمكن مقارنة الوضعية في الأقاليم الجنوبية للمغرب بمثيلتها في مخيمات تندوف، جنوب الجزائر، لمعرفة كيف تبتعد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة عن الواقع.

وفي مواجهة الأوضاع المؤسفة بمخيمات تندوف، على التراب الجزائري، التي تتمثل في خيام منصوبة في الصحراء القاحلة، وسكان محكومين بالبقاء في أماكنهم، وشباب معرضين للبطالة والتطرف ومظاهرات الاحتجاج التي يتم قمعها بعنف، يظهر المغرب صورة مخالفة، يعيشها يوميا سكان الأقاليم الجنوبية التي أضحت ورشا ضخما مفتوحا، ومدنا تسجل أعلى نسب التنمية على المستوى الوطني.

وفضلا على ذلك، قدم المغرب اقتراحا بالحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية من أجل إتاحة الفرصة للسكان الصحراويين لتسيير قضاياهم الخاصة في إطار السيادة المغربية. وهو مقترح لقي مساندة واسعة من المنتظم الدولي واعتبرته عدة قوى عالمية “جديا” و”واقعيا” و”ذا مصداقية”.

هل هناك “محتل” يهتم إلى هذا الحد بتنمية الأراضي التي يسيرها وبرفاهية سكانها؟

الصحراء : بان كي مون انخرط في مناورة غريبة منتهكا المعايير الضرورية للمفاوضات 

قال المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية بباريس ، شارل سان برو، ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون انخرط في مناورة غريبة ، منتهكا بذلك المعايير والشروط الضرورية لمفاوضات تروم التوصل الى تسوية سياسية نهائية لقضية الصحراء المغربية.

وأضاف شارل سان برو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ردا على تصريحات الامين العام الاممي حول الصحراء خلال جولته بالمنطقة ، أنه يبدو أن بان كي مون “تم استدراجه من قبل الطرف الجزائري” ، مشيرا الى أن الامر “يكتسي بطبيعة الحال خطورة كبيرة لكون هذه التصريحات تمس بمصداقية مهمته”.

واكد ان الامين العام الاممي الذي يشرف على نهاية ولايته، دون ان يترك وراءه أي ذكرى، لجأ الى مناورة غريبة خارقا بذلك المعايير والشروط الضرورية لمفاوضات تهدف الى التوصل الى تسوية سياسية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء، مبرزا ان بان كي مون اصطف تقريبا الى جانب الطرف الجزائري، والانفصاليين في انتهاك صارخ لمهمته.

وقال الجامعي الفرنسي ان بان كي مون يقوض بهذا الانزلاق، دور الامانة العام للامم المتحدة باعتباره وسيطا ومسهلا لعملية السلام، بل اكثر من ذلك ، تعمد اغماض عينيه عن المشاكل الحقيقية ، المتمثلة اساسا في دور الجزائر في النزاع، وخروقات حقوق الانسان التي يقع ضحيتها المحتجزون بالمخيمات الموجودة على التراب الجزائري، فضلا عن الفساد الذي كشفه الاتحاد الاروبي والمتمثل في اختلاس المساعدات الانسانية .

وذكر في هذا الصدد بأن النزاع المفتعل حول الصحراء استمر بالنظر الى عناد الجزائر الطرف الذي اختلقه، مشيرا الى ان تمديد عمر النزاع، يفتح الطريق لزعزعة استقرار المنطقة ، ويسهل التقارب بين البوليساريو والتنظيمات الارهابية، وتجار المخدرات.

وكانت حكومة المملكة المغربية، قد عبرت امس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدت الحكومة المغربية، في بلاغ، أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

كما أكدت الحكومة أن “تصريحات الأمين العام حول قضية الصحراء المغربية غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”، مضيفة أن هذه الانزلاقات تهدد بتقويض إحياء المفاوضات السياسية، على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولاية السيد بان.

دول مجلس التعاون والاردن يؤكدون دعمهم لمبادرة الحكم الذاتي لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية

أكد وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي والاردن ، يوم الاربعاء في الرياض ، دعمهم لمبادرة الحكم الذاتي “الجدية وذات المصداقية التي تقدمت بها المملكة المغربية كأساس لأي حل تفاوضي لانهاء النزاع الاقليمي حول الصحراء المغربية”.

جاء ذلك في بيان صدر في ختام الاجتماع المشترك للمجلس الوزاري الخليجي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني والمفتش العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربي 

على صعيد آخر ، أعرب الوزراء عن رفضهم التام للتدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، مجددين تأكيدهم على دعم حق سيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة.

واعتبروا أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة، ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

وجدد الوزراء دعوتهم لإيران للاستجابة لمساعي الامارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية.

وأكدوا ادانتهم الشديدة للاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الايرانية، محملين السلطات الايرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الاعمال الارهابية، وذلك بموجب التزامها باتفاقيتي فيينا لعام 1961 وعام 1963 ومقتضيات القانون الدولي التي تفرض على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية.

وطالبوا ايران بالالتزام التام بالاسس والمبادئ والمرتكزات الاساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها معربين عن رفضهم لتصريحات بعض المسؤولين الايرانيين ضد دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد الوزراء على ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل اليه بين ايران ومجموعة دول (5+1) في يوليو 2015 بشأن برنامج إيران النووي ،مشددين على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الشأن ،وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة لكل المواقع النووية، بما فيها العسكرية وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك ايران لالتزاماتها طبقا للاتفاق.. 

كما شدد الوزراء على اهمية حل الازمة اليمنية سياسيا وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الامن رقم 2216 الصادر عام 2015.

واشادوا بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدد من المحافظات اليمنية، مؤكدين الدعم والمساندة للحكومة الشرعية من اجل استعادة الدولة اليمنية، واعادة الامن والاستقرار الى كافة المحافظات اليمنية ،والالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض اي تدخل في شؤونه الداخلية.

من جهة أخرى، أكد الوزراء على أهمية ان تكون العملية السياسية في العراق جامعة وشاملة ولا تستثني اي مكون عراقي وتنفيذ كافة الاصلاحات التي سبق الاتفاق عليها عام 2014 تحقيقا لتطلعات الشعب العراقي.

واعربوا في بيان اجتماعهم على احترام وحدة العراق وسيادته وسلامته الاقليمية ،داعين كل الاطراف الى نبذ الصراع الطائفي وتغليب المصلحة العليا للعراق، وحشد الجهود لبناء جيش عراقي موحد ،مطالبين بتعزيز سبل تواصل العراق وتعاونه مع اشقائه في دول مجلس التعاون ومحيطه العربي والاقليمي.

الانزلاقات اللفظية لبان كي مون تعد إخلالا “جسيما” بمهمته

أكد المتخصص في العلوم السياسية، مصطفى السحيمي، أن الانزلاقات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون بشأن الصحراء المغربية، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، تشكل إخلالا “جسيما” بمهمته.

وأوضح السيد السحيمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمين العام الأممي “أخفق في مهمته” المتمثلة في دور الوسيط الذي يتعين عليه العمل من أجل استكشاف ودعم كافة السبل المؤدية إلى تمكين مسلسل التسوية الراهن المتفاوض بشأنه من المضي قدما.

وأشار إلى أن الانزلاقات اللفظية للسيد بان كي مون تندرج في إطار مقاربته التي تشهد، ومنذ ثلاث سنوات، على غياب الحياد بخصوص القضية الوطنية، معتبرا أن الأمين العام الأممي “لم يعد مخولا لمواصلة التكفل بملف الصحراء المغربية”.

وحسب المحلل السياسي، فإن السيد بان، الذي يظل بعيدا عن المساهمة في تحقيق التقدم، يساهم في تعقيد مصطلحات الخلط التي لا يمكن إلا أن تعمل على إطالة أمد المأزق الراهن. 

وأشار السيد السحيمي، من جانب آخر، إلى أن الأمين العام الأممي لا يعبأ بتطبيق القرارات الأخيرة لمجلس الأمن أو المفوضية الأممية السامية للاجئين بشأن وضعية 40 ألف لاجئ في مخيمات تندوف.

كما سجل أن السيد بان يتجاهل مسألة إحصائهم، وهو الإجراء الذي يمكن من “تحديدهم وفي الوقت نفسه منح وضع الحماية الدبلوماسية المنظم بالاتفاقيات الدولية لجنيف”، ولا يهتم بالظروف التي يستفيد فيها اللاجئون من المساعدات الغذائية الدولية التي يتم اختلاسها من قبل عصابات الانفصاليين.

وأضاف أن الأمين العام الأممي، “الذي يبدو أنه يولي اهتماما خاصا بوضعية حقوق الإنسان، أغفل التطرق إلى مصير اللاجئين الذين يعانون من إنكار كل شيء، كرامتهم وحريتهم وحقوقهم الإنسانية الأساسية”.

وقد عبرت حكومة المملكة المغربية، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدت الحكومة المغربية، في بلاغ، أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

كما أكدت الحكومة أن “تصريحات الأمين العام حول قضية الصحراء المغربية غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”، مضيفة أن هذه الانزلاقات تهدد بتقويض إحياء المفاوضات السياسية، على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولاية السيد بان.

الزلة الزائدة عن الحد..

جاء رد الفعل القوي للحكومة المغربية على إثر التصريحات المسيئة والمشينة التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول قضية الصحراء، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، في مستوى الخطأ الفادح الذي اقترفه الأمين العام الأممي في حق المغرب والمغاربة.

والواقع أنها المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة التي ينزلق فيها مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة إلى درجة استعمال مصطلح “احتلال” للحديث عن استرجاع المملكة لأقاليمها الجنوبية بفضل مسيرة خضراء غير مسبوقة سار فيها أبناؤه سنة 1975، لتحطيم الحدود الوهمية التي أقامها المستعمرون.

ثمة أمران لا ثالث لهما، فإما أن الأمين العام للأمم المتحدة يجهل بشكل آثم تاريخ الصحراء وجميع القرارات الأممية التي تؤطر هذا النزاع. وفي هذه الحالة فإن الزلة لا تغتفر لكونه يتولى منصبا ساميا على رأس منظمة عالمية، مما يستلزم التحلي بالموضوعية والحياد والاستقامة. وإما أنه وقع ضحية مناورة شيطانية نصبها له مضيفوه الجزائريون، الذين يتقنون جيدا هذا الفن، فردد حرفا بحرف القاموس الذي عفا عليه الزمن والذي يتم تكراره بإسراف وإفراط من قبل أزلام النظام ودماهم في “البوليساريو”.

ومع ذلك، يبدو الطرح الأخير هو الأقرب إلى الصواب، طالما أن أجهزة المخابرات الجزائرية، قد طورت منذ اندلاع النزاع، “خبرة” معترفا بها تفوح برائحة أموال النفط، وذلك منذ عهد إديم كودجو، الأمين الأسبق لمنظمة الوحدة الإفريقية البائدة.

فلم يسبق لأمين عام أممي أن تجاوز أو انتهك المصطلحات المحددة من قبل مجلس الأمن للحديث عن النزاع حول الصحراء المغربية.

وقبل أقل من سنة عن انتهاء ولايته، يكون بان كي مون اختار، عن غير وعي أو عن قصد، المس بمشاعر أزيد من 33 مليون مغربي، من خلال تلميحه، انطلاقا من الجزائر، بأنهم ليسوا في بلادهم بالصحراء. 

وبذلك يكون بان كي مون قد حشر نفسه في قضية تحظى بإجماع المغاربة قاطبة، ملكا وحكومة وشعبا.

وهذه الحقيقة الراسخة في قلوب جميع المغاربة، والتي لا يمكن للأمين العام للأمم المتحدة أن يتجاهلها بأي حال من الأحوال، هي التي تفسر رد الفعل الحازم والحاسم لحكومة المملكة المغربية. 

ومع ذلك، فإن رد فعل الحكومة المغربية يأتي ضمن إطار مسؤولياتها على الصعيد الدولي والتزاماتها من أجل العمل على إيجاد حل لهذا النزاع المفتعلº حل يضمن عودة المحتجزين الصحراويين إلى وطنهم الأم في إطار من الكرامة، ومن شأنه أن يجنب المنطقة تبعات التقسيم وانعدام الأمن.

وتبقى المملكة المغربية مقتنعة بأن مقترح الحكم الذاتي يستجيب بشكل كبير لحاجيات الصحراويين بشأن تدبير شؤونهم بأنفسهم والتمتع بحقوقهم كاملة على غرار جميع مكونات المجتمع المغربي الموحد وغير القابل للتقسيم.

هذا الموقف المسؤول من طرف المغرب هو الذي يدفعه إلى الاعتقاد بأن تصريحات بان كي مون تشكل “انزلاقات لفظية” يتعين على صاحبها التعجيل بتصحيحها. فالحكومة المغربية تأمل في أن يكون “انزلاق” بان كي مون مجرد زلة لسان، وذلك حتى لا يتم تقويض بل إيقاف مهمة تسهيل المسلسل الأممي لتسوية النزاع.

ويبقى موقف المغرب، مرة أخرى، في هذه الأزمة موقف بلد مسؤول لا يقبل أي تعد عليه، على أمل أن يراجع الأمين العام للأمم المتحدة نفسه ويعيد تصريحاته إلى جادة الصواب، بعيدا عن أي استغلال قد يعرض مستقبل المنطقة للخطر. كما يتعين عليه الانكباب وفي أقرب وقت، وبشكل جدي ومسؤول على هذه القضية. إن مهمته تكمن في إعادة المسلسل الأممي إلى سكته الصحيحة، في إطار من الحياد والنزاهة والموضوعية التي ميزت على الدوام موقف سابقيه وفي إطار احترام المعايير التي حددها مجلس الأمن.

“المغرب مقتنع تماما أن تطوير العلاقات الاقتصادية مع البلدان الإفريقية بوابة لتمتين التعاون الشامل جنوب جنوب”

أكد الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة السيد أنيس بيرو يوم الأربعاء بالدار البيضاء أن “المغرب مقتنع تماما أن تطوير العلاقات الاقتصادية مع البلدان الإفريقية يعد بوابة لتمتين التعاون الشامل جنوب جنوب”.

وقال السيد بيرو، في كلمة له خلال لقاء نظمه المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات حول “الإدارة في إفريقيا، لأجل إفريقيا” في افتتاح فعاليات الدورة 31 لملتقى “المسير المقاولاتي”، وهو ملتقى سنوي يجمع بين كبريات المقاولات وخريجي عدد من مدارس التجارة والتسيير، إن المغرب اعتمد في علاقته مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء مقاربة جديدة تنطلق من إيمان عميق بأن تحقيق التنمية المحلية مرتبط ارتباطا وثيقا بتنمية القارة السمراء على المستويين الاقتصادي أو السياسي.

وأبرز أن المملكة تنطلق في سياستها الإفريقية الجديدة من توجهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي سن خلال السنوات الأخيرة استراتيجية مبتكرة في بناء علاقات التعاون مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، والتي تكرست مع الزيارة الأخيرة لجلالته لعدد من البلدان الإفريقية.

وفي هذا الصدد، أوضح السيد بيرو أن جلالته طالما أكد على أنه يتعين على إفريقيا التخلص من رواسب الماضي، واستعادة ثقتها في إمكاناتها ومواردها، وفي ما تزخر به من كفاءات بشرية، مبرزا أن جلالته يشدد على أن إفريقيا بحاجة لشراكات ذات نفع متبادل ولمشاريع التنمية البشرية والاجتماعية.

وذكر أن الخيار الإفريقي، الذي يعد خيارا استراتيجيا بالنسبة للمملكة، يقوم على المساهمة في تثمين الموارد البشرية، وتنمية الاستثمارات المغربية داخل القارة، ومواكبة البلدان الإفريقية في عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية، مع ضمان حضور وازن للمقاولات الوطنية في الاقتصاديات الإفريقية، منوها إلى الأهمية التي باتت تحظى بها القارة الإفريقية ضمن النسيج الاقتصادي العالمي، باعتبارها خزانا هاما للموارد الطبيعية والبشرية، وسوقا واعدة تتجه نحو المستقبل.

من جهة أخرى، أبرز السيد بيرو الخطوط العريضة للسياسة التي يتبناها المغرب بخصوص الهجرة، وفق مقاربة إنسانية شمولية ذات بعد تنموي تضامني يجعل من المغرب رائدا عالميا في مجال تفعيل سياسة التعاون جنوب – جنوب.

ومن جانبها، أكدت مديرة المعهد السيدة ندى بياز أن اختيار إفريقيا محورا لفعاليات هذه الدورة ” ليس اعتباطيا، بل هو نابع من قناعتنا بمجموعة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، والتي عبرنا عنها في استراتيجيتنا 2020″، رافعين شعار “الانفتاح على الخارج من خلال التموقع في إفريقيا”.

وأضافت أن ” ما يربطنا نحن دول الجنوب هو كوننا نواجه التحديات نفسها ، وأمامنا الفرص ذاتها إما للتنافس عليها أو استغلالها جميعا”، مشيرة إلى أن تنمية روح المبادرة وخلق المقاولات لا يمكن تحقيقه إلا بالانخراط الكامل للأفارقة أنفسهم.

ويتضمن برنامج ملتقى المسير، الذي يستغرق يومين، تنظيم معرض لفائدة المشغلين لاستقبال الطلبة، والتعرف على الكفاءات وتبادل الخبرات والآراء من خلال ورشات تطبيقية لتطوير مهارات الطلبة الباحثين عن عمل، وبرامج تفاعلية تعريفية بعدد من المهن كتدقيق الحسابات، والمالية، والتسويق، والتواصل، والتسيير المقاولاتي.

وموازاة مع فعاليات الدورة 31 لهذا الملتقى، سيتم تنظيم ندوة حول “التدبير في سنة 2020” بشراكة مع إحدى المؤسسات العليا للتدبير بفرنسا، وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وذلك بمشاركة مجموعة من الباحثين والخبراء لتبادل الرؤى والأفكار بخصوص مناهج التعليم العالي في مجال التسيير في أفق 2020.

الاقتصادان المغربي والفرنسي مرتبطان بمصير مشترك

قال رئيس منظمة أرباب العمل بفرنسا،بيير غاتاز أن الاقتصادين المغربي والفرنسي، يرتبطان بمصير مشترك.

وأوضح غاتاز خلال ندوة صحيفة عشية زيارة وفد يضم مائة من رؤساء المقاولات الفرنسية للمغرب، ان البلدين مهتمين ومتكاملين ، من اجل توسيع نشاطهما بافريقيا جنوب الصحراء، التي تعد عنصرا اضافيا في العلاقات المغربية الفرنسية.

ودعا غاتاز الى تعزيز اكثر للعلاقات مع المغرب بشكل عام ، والاتحاد العام لمقاولات المغرب بشكل خاص من اجل العمل سويا على خلق مناصب شغل دائمة وذات قيمة مضافة، مشيرا الى ان ارباب العمل المغاربة والفرنسيين، مرتبطين بعلاقات مهيكلة لما يفوق ثلاثين سنة.

واكد ان زيارة وفد ارباب العمل الفرنسيين للمغرب يومي 10 و11 مارس الجاري ، تهدف الى نسج علاقات اكثر عمقا مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، من اجل تمكين فرنسا من استعادة المرتبة الاولى من حيث التدفقات التجارية نحو المملكة.

وقال “نناضل من اجل جعل الحضور الفرنسي مصدرا لتحسين النمو بالمغرب” ، مضيفا ان ممثلي عشرة مؤسسات للتكوين، سيرافقون الوفد الفرنسي الى مدن الدار البيضاء وطنجة والرباط.

من جهته اكد كزافيي بولان الرئيس المشارك لنادي رؤساء المقاولات الفرنسية المغربية، ان البلدين بامكانهما بناء مستقبل موثوق ومثمر، مبرزا وجود مصلحة مشتركة بين المغرب وفرنسا تهم اساسا الاستثمارات في دول الجنوب.

وقال ان هناك العديد من القطاعات التي يمكن ان تشكل محور التعاون الثنائي منها قطاعات الطاقة،و النقل، والصناعة الغذائية، والصحة والمناولة، والتكوين فضلا عن القطاع الرقمي.

واكد ان المغرب يعتبر مركزا لغرب افريقيا، مذكرا بمختلف الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى افريقيا من اجل النهوض بتعاون جنوب- جنوب، قوي ومثمر.

التصريحات غير الملائمة لبان كي مون حول الصحراء..انزلاق غير مسبوق من قبل أمين عام للأمم المتحدة 

قال رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بن حمو إن التصريحات غير الملائمة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء خلال جولته الأخيرة في المنطقة، تشكل “انزلاقا غير مسبوق” من قبل أمين عام للأمم المتحدة.

وأكد بن حمو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن “بان كي مون إما انساق وراء مناورة معينة أو أن الأمر يتعلق بانزلاق شخصي لإدلائه بأقوال واستعماله لمصطلحات غير ملائمة وغير مطابقة للحقيقة، ولم يسبق أن استعملها أسلافه”.

وأضاف بن حمو “يبدو جليا أن بان كي مون، الذي يتعين عليه، بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة أن يلتزم موقفا محايدا وموضوعيا، قد خرق هذه القاعدة”.

واعتبر رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية أن بان كي مون، الذي وضع زيارته ضمن إطار إحياء مسلسل المفاوضات، لم يعمل، بفعل هذه الانزلاقات، سوى على تقويض الأمر وهدم الجسور التي يمكن أن يقوم عليها هذا المسلسل.

وتابع “أنه تم القيام بجهد واستثمار كبير فضلا عن تقديم مقترحات”، من أجل الإسهام في تسوية نزاع عمر طويلا، لكن “تصريحات الامين العام للامم المتحدة غير المبررة لا تساعد على المضي على طريق الحل السلمي والبحث عن حل سياسي مقبول من لدن الأطراف”.

وسجل أن بان كي مون انساق وراء تصريحات لا تمت للأسف بأي صلة للواقع. لقد وقع ضحية تساهل مشبوه دفعه الى عدم إثارة ثلاثة عناصر تم تفصيلها وشكلت موضوع العديد من تقارير وإعلانات منظمات دولية، وهي مسألة إحصاء سكان تندوف، واختلاس المساعدات الانسانية ووضعية حقوق الانسان في مخيمات تندوف.

وكانت حكومة المملكة المغربية، قد عبرت أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الامر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

وعبرت عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما انها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة. 

الصحراء : فرنسا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب

جددت فرنسا يوم الاربعاء دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب من أجل تسوية قضية الصحراء.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال في لقاء مع الصحافة ان ” مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 ، يشكل بالنسبة لفرنسا قاعدة جدية تحظى بالمصداقية، من اجل التوصل الى حل متفاوض بشأنه” لقضية الصحراء.

وأكد ان موقف فرنسا بشأن قضية الصحراء معروف ولم يتغير” مشيرا الى ان باريس تؤيد البحث عن حل عادل، دائم ومقبول من الاطراف تحت رعاية الامم المتحدة”.

واضاف رومان نادال ان قضية الصحراء هي موضوع وساطة للأمم المتحدة تدعمها فرنسا في اطار المعايير المحددة من قبل مجلس الامن.”

يشار الى أن الحكومة المغربية، أعربت امس الثلاثاء عن احتجاجها القوي على تصريحات الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بخصوص قضية الصحراء، أدلى بها خلال زيارته للمنطقة، معتبرة ان هذا الاخير تخلى عن حياده وموضوعيته وعن عدم انحيازه، وعبر بشكل صريح عن تساهل مدان مع دولة وهمية تفتقد لكل المقومات، بدون تراب ولا ساكنة ولا علم معترف به”. 

واعتبر بيان للحكومة المغربية ان ” تجاوزات” بان كي مون وهي أبعد ما يكون عن تحقيق الهدف الذي أعلنه خلال هذه الزيارة والمتمثل في إحياء المفاوضات السياسية، تهدد بتقويض هذه المفاوضات .

تصريحات بان كي مون المغلوطة والمتحيزة خرجت عن النسق المبدئي والقانوني والسياسي الذي تبنته الامم المتحدة منذ نشأتها

أبرز رئيس المركز الدولي لرصد الازمات واستشراف السياسات، السيد احمد الدرداري، أن تصريحات الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون “المغلوطة والمتحيزة ” خرجت عن جادة الصواب وعن النسق المبدئي والقانوني والسياسي الذي تبنته الامم المتحدة منذ نشأتها.

وأضاف الأستاذ الدرداري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ،اليوم الاربعاء ، تعقيبا على التصريحات التي أدلى بها الامين العام خلال زيارته الاخيرة للمنطقة ، أن الموقف السلبي الذي عبر عنه بان كي مون، فضلا عن كونه مستفز للمنتظم الدولي التواق إلى الحق والعدالة ، فإنه يجانب كذلك الشرعية الدولية والتشريعات التي تتبناها الامم المتحدة ويتجاوز الصلاحيات الموكولة إليه كأمين عام مفروض فيه الترفع عن القضايا الهامشية التي تنأى عنها المنظمة الدولية.

وأكد السيد الدرداري ،استاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي ، أن تصريحات بان كي مون غير المبررة لا تحترم الضوابط السيادية للدول التي يشهد لها التاريخ والواقع والمجتمع الدولي أنها وجهت كل جهودها للدفاع عن القيم الانسانية المثلى وساعدت بمعارفها ومالها وجنودها تحت مظلة الامم المتحدة على استتباب الامن والاستقرار في كل دول العالم خاصة في القارة الافريقية وفي اوروبا وفي آسيا.

ورأى أن بان كي مون ، وهو على بعد شهور من مغادرة منصب الامين العام ، نهل من قاموس غريب وهجين من القانون الدولي والديبلوماسية الرفيعة حين تحدث عن “الاحتلال ” ، في وقت يشهد التاريخ والوثائق والروابط الانسانية وأحكام محكمة العدل الدولية بلاهاي ، الذراع القضائي الأساسي لمنظمة الأمم المتحدة ،على أن الاقاليم الجنوبية للمملكة أرض مغربية نالت حظها من كل مقومات التنمية والنماء والرخاء والازدهار والامان ، في حين من حاول الامين العام الاممي ارضاءهم (البوليساريو) يمارسون كل أشكال التعذيب والتنكيل والتجويع والاقصاء والتهميش في حق المواطنين الصحراويين ،كما صادروا حقهم في العودة الى وطنهم بل واكثر من ذلك حولوا المساعدات الدولية الى جيوبهم .

وحسب الباحث ،فان تصريحات الامين العام للامم المتحدة وان كانت تسيئ لشخصه ومساره الديبلوماسي والسياسي ،فإنها ايضا تسيئ الى مقررات الامم المتحدة المنتظم الدولي ،وكان من المفروض ان يسمو بنفسه عن كل ما يخدش تاريخ الامم المتحدة ونضال اعضائها واستماتتهم من اجل ان يعيش العالم في كنف الاستقرار والحد من الحروب والنزاعات ،حيث لا يخفى على أحد ان تأسيس الامم المتحدة جاء بعد مرحلة عصيبة عاشها العالم إبان الحرب العالمية الثانية .

وشدد على أن تصريحات الامين العام الاممي وان كانت مفاجئة وغير منطقية وغير عادلة، فإنها لن تؤثر على موقف المغرب ،الذي يشق طريقه بثبات ،بفضل حنكة وتبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس ووحدة صف الشعب المغربي وترفعه عن ممارسة الابتزاز في قضية طوى ملفها المغرب منذ زمن بعيد ، في مسار التنمية والديموقراطية والتعددية السياسية وإعمال القانون وتكريس قيم حقوق الانسان ،التي ينعم بها كل المغاربة وكل مناطق المملكة من طنجة الى الكويرة.

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

وعبرت حكومة المملكة المغربية عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما انها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة. 

بان كي مون تناقض بتصريحاته المتحيزة مع القرارات الاممية ومبادئ الدبلوماسية السليمة التي يجب أن يتحلى بها مسؤول أممي رفيع

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي السيد محمد العمراني بوخبزة إن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون تناقض بتصريحاته المتحيزة مع القرارات الاممية ومبادئ الديبلوماسية السليمة التي يجب ان يتحلى بها مسؤول أممي رفيع.

وأضاف بوخبزة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، يوم الاربعاء ، تعقيبا على التصريحات التي أدلى بها الامين العام خلال زيارته الاخيرة للمنطقة، أن بان كي مون “ارتكب خطأ سياسيا ودبلوماسيا فادحا بتحيزه السافر لأطروحة انفصالية لا تلقى القبول من طرف المجتمع الدولي ولا حتى من دول المنطقة التواقة إلى السلم ” ، ووضع بذلك الامم المتحدة في خانة ضيقة.

وأوضح أن بان كي مون اصطف في الطابور الخطأ بتصريحاته، التي تتأسس على معطيات مغلوطة ، كما حشر نفسه في موقف سلبي ،في الوقت الذي كان حريا به أن يساهم من موقعه الاممي في دعم الحل السلمي الوازن والجدي الذي قدمه المغرب لإيجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء المفتعلة .

ورأى السيد بوخبزة أن الامين العام الاممي ارتكب “خطأ فادحا لم يسبقه إليه أحد من الامناء العامين السابقين”، عندما “ساوى في الكلام الذي اطلقه على عواهنه بين دولة يشهد لها بحرصها على ضمان الامن والاستقرار ، ليس فقط في المنطقة بل وفي مختلف بقاع العالم والتزامها باحترام مبادئ حقوق الانسان وعملها بالتشريعات الدولية ذات الاختصاص ، وبين تنظيم انفصالي لا يملك مقومات دولة، واثبتت تقارير دولية دعمه للإرهاب وقيامه باختلاسات وتحويلات للمساعدات الدولية” .

وشدد في هذا السياق على أن موقف بان كي مون “غير المفهوم والشاذ والمتحيز والمناصر لاطروحات ماضوية عفى عنها الزمن منذ عقود ” خرج عن جادة الصواب وجانب الحقيقة والصدقية وسعى من حيث لا يعلم في تعقيد القضية” ، في وقت يكرس المجتمع الدولي كل جهوده لحل القضية على أساس المقترح المغربي الذي أشادت ونوهت به كل الدول الوازنة.

واعتبر السيد بوخبزة أن بان كي مون ضرب عرض الحائط كل الجهود الدولية ومقررات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة من اجل إرضاء أولئك الذين ما فتئوا يدقون طبول الحرب ويجنحون الى الحلول العسكرية ،في وقت ينص ميثاق الامم المتحدة على الطرق السلمية في فك النزاعات .

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

 

وعبرت حكومة المملكة المغربية عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما انها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة. 

تصريحات الأمين العام الأممي تهدد بعواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والدولي 

قال رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بنحمو، إن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بشأن قضية الصحراء المغربية، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، تهدد بعواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والدولي ومن شأنها نسف مسلسل تسوية هذا النزاع.

وأوضح السيد بنحمو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الانزلاقات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة تعد غير مبررة، ولا تساعد على المضي في طريق التسوية السلمية والبحث عن حل سياسي مقبول من لدن الأطراف”.

وأضاف السيد بنحمو، وهو أيضا أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، “نحن نواجه انزلاقا أسقط من خلاله السيد بان الأمانة العام للأمم المتحدة والمؤسسة الأممية في فخ”، معتبرا أنه “سيتعين على بان كي مون تحمل العواقب الأخلاقية والسياسية لهذه الانزلاقات وتحمل التبعات”.

واعتبر أن هذه التصريحات جاءت لمحاولة “إخراج (البوليساريو) من وفاته السريرية” وتمكين الجزائر من الاستمرار في “تعنتها”.

وقال إن بان كي مون يبحث، من خلال “تصريحات شخصية” مماثلة، عن رهن المسلسل برمته، وذلك على بعد أشهر على رحيله، وإسقاط مهمة الأمين العام الأممي المقبل في فخ، وربما مهمة الأمم المتحدة.

وقد عبرت حكومة المملكة المغربية، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية.

وأكدت الحكومة المغربية، في بلاغ، أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

كما أكدت الحكومة أن “تصريحات الأمين العام حول قضية الصحراء المغربية غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”، مضيفة أن هذه الانزلاقات تهدد بتقويض إحياء المفاوضات السياسية، على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولاية السيد بان.

الأمين العام الأممي فضل “مجاملة الأطراف التي زارها” بدل مخاطبتها بشكل موضوعي 

قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، الحسن بوقنطار، اليوم الأربعاء، إن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، حول قضية الصحراء المغربية هي بمثابة رد فعل على الإحباط الذي بات يشعر به من خلال التعثر الذي يعرفه هذا الملف، مؤكدا أنه “بدل أن يخاطب بشكل موضوعي الأطراف التي تعمل على إجهاض هذا المخطط، آثر الأمين العام الأممي مجاملة الأطراف التي زارها”. 

وأوضح الأكاديمي بوقنطار في تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المحدد الأساسي لقرارات الأمم المتحدة ولمقاربتها بشأن قضية الصحراء المغربية يبقى هو مجلس الأمن، مبرزا أن قرارات المجلس تعد ملزمة للأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي، اللذين عليهما العمل في ظلها وفي إطارها.

وأشار في هذا الصدد إلى أن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية واضحة، وتعتبر أنه لا يمكن أن تكون هناك تسوية إلا من خلال الانخراط في مفاوضات بين الأطراف تفضي إلى اتفاق وتسوية متفق عليها.

وأبرز أن المغرب انخرط في هذا التوجه الذي رسمه مجلس الأمن، بحيث ما فتئ يقدم المبادرات في سبيل تسهيل وتيسير هذا الحل، مشيرا إلى أنه من أبرز الخطوات التي قام بها المغرب في هذا الاتجاه مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه في 2007، والذي تلقاه مجلس الأمن بإيجابية واعتبره جديا وذا مصداقية.

المؤسف، يقول الأستاذ الجامعي، هو أن خصوم المغرب، أمام هذا الانفتاح الذي تبديه الرباط، ما فتئوا يعملون على ترديد نفس المقاربة المتجاوزة من خلال التقهقر إلى العزف على “أسطورة متجاوزة بتأكيد المنتظم الدولي.

ويبقى الأكيد، يضيف الاستاذ بوقنطار، هو أن الأمين العام، مهما كانت وضعيته، يدرك جيدا أنه لا يمكنه أن يخرج عن السياق الذي وضعه مجلس الأمن، مذكرا، بهذا الخصوص، بأنه عندما سحب المغرب ثقته من مبعوث الأمين العام كريستوفر روس في 2012، عمد الأمين العام آنذاك إلى تقديم تطمينات إلى جلالة الملك، مؤداها أن المقاربة التي رسمها مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء هي خيار لا رجعة فيه.

ولفت إلى أن تصريحات الأمين العام الأممي ينبغي أن توضع في ثمة سياقات، من بينها على الخصوص أن زيارته الأخيرة للمنطقة تأتي على بعد شهور من انتهاء ولايته.

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء المغربية منحازة ولا تستند على أي أساس قانوني

قال أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بالرباط – أكدال، الطاهر البحبوحي ، إن التصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول قضية الصحراء المغربية “منحازة” ولا تستند على أي أساس قانوني.

وأوضح الأستاذ البحبوحي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن بان كي مون افتقد للحياد والموضوعية المفترضة في شخص الأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يعتبر سابقة على مستوى المسؤول الأول عن إدارة شؤون الأمم المتحدة.

واعتبر الأستاذ الباحث أنه كان لزاما على المسؤول الأممي، قبل أن يصدر أحكامه التي افتقدت للنزاهة والحياد والشفافية، أن يطلع، كما يجب، على الملف المغربي وملف خصوم الوحدة الترابية للمملكة ، وكذا الوثائق الأممية ذات الصلة بقضية الصحراء المغربية والوثائق القانونية والتاريخية المتعلقة بالملف، لأخذ فكرة شاملة عن القضية من جميع جوانبها.

وقال إنه بتبنيه هذا الموقف العدائي ، يكون بان كي مون قد أدخل نفسه في متاهة وتخلى عن مسؤوليته كوسيط أممي تفترض فيه النزاهة في مثل هذه المواقف.

وشدد الأستاذ البحبوحي على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية ورص الصفوف لمواجهة مكائد أعداء الوحدة الترابية للمملكة.

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

الكاتب الصحفي خيرالله خيرالله : بان كي مون جاء للمنطقة لافتعال قضية في حكم المنتهية

في تعليقه على زيارة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة ، قال الكاتب الصحفي اللبناني خير الله خير الله، إن بان كي مون “جاء في التوقيت الخطأ من أجل معالجة الملف الخطأ(…) لافتعال قضية في حكم المنتهية منذ فترة طويلة”.

وأضاف الكاتب الصحفي في مقال بعنوان”بان كي مون في المغرب العربي.. أو غياب الرؤية” نشرته ،اليوم الأربعاء، صحيفة (مصر اليوم) الإلكترونية أن تحرك الأمين العام الأممي والذي انتهى بلقاء مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يكن “موفقا” .

وتساءل في هذا الصدد ” كيف يمكن لشخص عاقل أن يتجاهل أن قضية الصحراء هي نزاع مغربي جزائري وأن الباقي تفاصيل، خصوصا بعدما خسرت الجزائر الحرب التي تشنها بالواسطة على المغرب. هل جاء بان كي مون إلى المنطقة لمكافأة العدوان الجزائري على المغرب¿”.

وأضاف أنه يبدو أن الهدف الوحيد من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة هو “تجاهل المبادرة المغربية الخاصة بالصحراء” ، مذكرا بأن هذه المبادرة التي سبق للأمم المتحدة أن اعتبرتها جديرة بالاهتمام “تقوم على الحكم الذاتي للصحراء في إطار السيادة المغربية”.

وأكد أن الأمين العام الأممي جاء للمنطقة وسعى إلى تسويق أفكار بالية عفا عنها الزمن تقوم على تنظيم استفتاء في الصحراء المغربية ، وتساءل في هذا الصدد قائلا ” من الصحراوي، ومن غير الصحراوي، الذي سيشارك في الاستفتاء، ما دام والد محمد عبدالعزيز الأمين العام لجبهة (البوليساريو)، التي ليست سوى أداة جزائرية، كان عسكريا برتبة ضابط صف في القوات الملكية المغربية، وهو من منطقة الجديدة الساحلية التي لا تبعد كثيرا عن الدار البيضاء”.

وأكد الكاتب خير الله خير الله أن الأمين العام أراد، بكل بساطة، “تأكيد أن الملف سينتقل إلى خلفه وسيبقى معلøقا من أجل تحقيق هدف واحد هو استنزاف المغرب المهتم أøولا وأخيرا بالتنمية وتحسين الأحوال المعيشية للمواطن وتشمل هذه التنمية سكان المحافظات الصحراوية، وهم مواطنون في المملكة مثلهم مثل أي مواطن آخر في وجدة أو تطوان أو طنجة أو الرباط أو الدار البيضاء أو فاس أو مكناس أو مراكش”.

واعتبر أن ما يجعل المرء يشعر بخيبة، أن هذه الحملة لا تستهدف مواطني المملكة فقط، بمقدار ما أنøها تستهدف “بقاء أبناء الأقاليم الجنوبية المحتجزين في تندوف في حال من البؤس والتعبئة، بدل السماح لهم بالعودة إلى مدنهم وقراهم والعيش بسلام وأمان في محافظات تتمتع بحكم ذاتي موسøع في ظل دستور عصري لا يختلف اثنان على أنøه يوفøر كل الضمانات المطلوبة للمواطن”. 

وتساءل في هذا الصدد عما إذا كان بان كي مون قرأ نص الدستور المغربي الجديد، وما يتضمنøه من ضمانات للمواطن وللأحزاب السياسية على كلø صعيد¿ وقال إنه “لو كان لدى الأمين العام للأمم المتحدة مقدار من الفكر السياسي الخلاøق-يقول كاتب المقال- لكان اعتبر أنø واجبه الأول يتطلب إنقاذ المقيمين في مخيمات تندوف من الأسر. في استطاعته خدمة الصحراويين، بدل البقاء في أسر نصوص لا علاقة لها بالواقع”.

وأكد أنه بالنسبة إلى المغرب، انتهت قضية الصحراء منذ فترة طويلة، وكتب أن “ملف الصحراء جزء من الماضي. هناك من حاول استخدامه ورقة ضدøه وفشل في ذلك. لن ينجح بان كي مون حيث فشلت الجزائر (…)” ، مؤكدا أن معركة المغرب هي من نوع آخر، مع الإرهاب والتطرøف، ومع الفقر الذي يولد منه الإرهاب والتطرف ويوفøر حاضنة لهما، ومع تطوير البرامج التعليمية وخلق فرص عمل للشباب المغربي. 

وأضاف أنه كان يجدر ببان كي مون في الأشهر القليلة الباقية من ولايته الثانية والأخيرة، النظر إلى بعيد وإلى ” كيفية إيجاد إطار إقليمي تتعاون فيه كلø دول المنطقة، من بينها الجزائر، من أجل مكافحة الإرهاب”، مذكرا بأنه “لم يعد سرا أن وجود جبهة (بوليساريو)، التي ليست سوى أداة جزائرية، والتي تستخدم المساعدات الدولية لأغراض خاصة بها لا تخدم بأي شكل الصحراويين الأسرى في تندوف”.

الأمين العام للأمم المتحدة تجاوز دوره الحيادي والمهمة المعهودة إليه لإيجاد تسوية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

قال تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق أكدال بالرباط، إن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تجاوز دوره الحيادي والمهمة المعهودة إليه لإيجاد تسوية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأضاف السيد الحسيني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، يوم الأربعاء، تعقيبا على التصريحات التي أدلى بها الأمين العام الأممي، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، أن “حكومة المملكة المغربية عبرت بالفعل عن احتجاجها القوي على تصريحات بان كي مون، الذي خرج فعلا عن حياده المنتظر في هذه القضية المهمة”، موضحا أن الأمين العام “تجاوز دوره الحيادي، بل وحتى المهمة المعهودة إليه في هذه القضية استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة”.

وأشار إلى أن بان كي مون لا يمارس مهامه كأمين عام للأمم المتحدة بصفته الشخصية، بل يمارسها كوكيل عن مجلس الأمن والأمم المتحدة، وانطلاقا من التفويض الممنوح له من المجلس.

وذكر بأن مصطلح “الاحتلال” ينسب للدول الاستعمارية التي كانت تحتل بلدان المنطقة، مؤكدا أن استعمال الأمين العام للأمم المتحدة لهذا النوع من المصطلحات هو خروج عن المرجعية الاصطلاحية المعتمدة من قبل الأمم المتحدة، وأن دور الأمين العام يقتصر فقط على تنفيذ ما يوكل إليه من قبل أجهزة الأمم المتحدة. 

كما أكد السيد الحسيني أن الأمين العام للأمم المتحدة سقط في تناقضات مفضوحة، خاصة وأن المبادرة المغربية المتعلقة بمنح أقاليمه الجنوبية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية حظيت بإشادة دولية على نطاق واسع ووصفت بالجدية وذات المصداقية، بينما المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء ب”صدد التفكير في ما يصفه بالمقترحات المبتكرة”، التي تبقى مرفوضة بشكل مطلق من طرف المغرب، الذي استرجع العديد من مدن الصحراء، مثل طرفاية وسيدي إفني بطرق سلمية، وأنه يبذل منذ سنة 1975 جهودا حثيثة لإيجاد تسوية سلمية للنزاع المفتعل حول صحرائه، وآخر تجلياتها مقترح الحكم الذاتي الذي يمثل أقصى ما يمكن للمغرب أن يمنحه في هذه القضية.

وتوقف السيد الحسيني أيضا عند ما شاب زيارة بان كي مون للمنطقة من “محاباة” وانزلاقات خطيرة تمس بمشاعر المواطنين المغاربة قاطبة، وخروج عن جادة الصواب، في الوقت الذي يفترض فيه أن يحافظ على حياده التام. 

وكانت حكومة المملكة المغربية قد عبرت، أمس الثلاثاء، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية. 

وأكدت الحكومة المغربية في بلاغ أنها تسجل باندهاش كبير “الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”.

وعبرت حكومة المملكة المغربية عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، كما انها مسيئة وتمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة.

الانزلاقات اللفظية لبان كي مون “تمس بشكل خطير” بدور الأمانة العامة للأمم المتحدة كوسيط محايد ومقبول

قال بيتر فام، مدير أفريكا سانتر التابع لمجموعة التفكير المرموقة (أطلانتيك كاونسل)، إن الانزلاقات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال جولته في المنطقة، من شأنها أن “تمس بشكل خطير” بدور الأمانة العامة للأمم المتحدة كÜ”وسيط محايد ومقبول لتسوية قضية الصحراء”.

وأوضح فام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “لا يمكننا التكهن بالأسباب التي دفعت الأمين العام للأمم المتحدة للإدلاء بتصريحات هي في الواقع متناقضة ومن شأنها أن تمس بشكل خطير بالطبيعة الحيادية لموقعه”، مشيرا إلى أن هذه الانزلاقات اللفظية “تقوض قدرة الأمانة العامة للأمم المتحدة للقيام بمهمة وسيط محايد ومقبول.”

وقال هذا الخبير المتخصص في القضايا الإفريقية إن بان كي مون تحدث، في تصريحاته المتناقضة هاته، عن “المأساة الإنسانية، متجاهلا في الوقت ذاته حقوق السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، وفقا للاتفاقيات الدولية وغيرها من آليات حقوق الإنسان”.

وفي السياق ذاته، أضاف السيد فام أن “دعوته (بان كي مون) لتنظيم مؤتمر لمانحي المساعدات الإنسانية للمحتجزين في مخيمات تندوف، تمت دون إثارة مخاوف هؤلاء المانحين، كما تم التعبير عنها على أعلى مستوى بالاتحاد الأوروبي، في موضوع إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، وكذا الحاجة إلى الإسراع في إجراء تحقيق في الفساد الذي يهم تحويل المساعدات الإنسانية”.

وكان تقرير صادر عن المكتب الأوروبي لمكافحة الغش قد خلص إلى أن الجزائر و”البوليساريو” يعمدان منذ سنة 1991 إلى تحويل جزء كبير من المساعدات الإنسانية الدولية المخصصة للسكان المحتجزين بمخيمات تندوف.

من جانب آخر، أشار بيتر فام إلى أن الانزلاقات اللفظية لبان كي مون تتناقض أيضا مع ما قاله مرارا في الماضي من خلال وصف مخيمات تندوف ب”القنبلة الموقوتة” وتحذيره من مخاطر التطرف، مضيفا أن الأمين العام للأمم المتحدة وقع هنا في الخطأ “لغياب رؤية للتدخل من أجل تغيير هذه الأوضاع التي أقرها بنفسه.”

وخلص بيتر فام إلى أنه “بدلا من العمل على تعزيز إرثه على رأس منظمة الأمم المتحدة، قام بان كي مون بافتعال مشاكل أخرى وصعب مهمة خلفه”.