أخبار


تاريخ النشر : 18/10/2016

شهادات حول الفقيد القاوم عبد الوهاب الفلالي العلوي

أكد عدد من الأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية أن المقاوم عبد الوهاب الفيلالي العلوي، الذي ووري جثمانه الثرى يوم الاثنين بالجماعة القروية الحكونية قرب مدينة العيون، كان مثلا أعلى في الوطنية الصادقة والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وأشادوا في شهاداتهم، بمناقب الفقيد ووطنيته الصادقة وإسهاماته الخيرة في صفوف جيش التحرير، وكفاحه الصادق من أجل صيانة الوحدة والدفاع عن مقدسات البلاد وثوابتها.

وذكروا، بالمناسبة، بسيرة الفقيد، والمهام التي تقلدها في سلك الإدارة الترابية، وما كان يتميز به من مكانة، وسمو الأخلاق وطيب المعشر والوفاء والإخلاص، وعطاءاته وأريحيته وصموده للذود عن حوزة الوطن، كما كان الفقيد صديقا للجميع محبا لمعايشيه ومجالسيه، وضحى بالغالي والنفيس في سبيل دينه ووطنه وعرشه.

وأبرز مولاي بوبكر محمد شيخ قبيلة الشرفاء فيلالة العلويين أن الفقيد كان نموذجا في الصبر والمثابرة، وممن أدوا مهامهم بصدق وأمانة، وظل مضربا للمثل العليا والقدوة الحسنة في الثقة والصفاء، وتقديم المشورة، والتشجيع على ما تعرفه هذه الأقاليم من تنمية في مختلف المجالات، ولم يتوان يوما عن أداء واجبه حتى لبى نداء ربه.

واضاف مولاي بوبكر أن المرحوم مولاي عبد الوهاب الفلالي، كان من العلماء الاجلاء، محنكا سياسيا ورجلا له خبرة كبيرة، محبا لوطنه وللعرش العلوي المجيد ، وكان أحد أفراد رجال المقاومة بجيش التحرير منذ 1963.

ومن جهته، قال عبد الله الصالحي أحد شيوخ القبائل الصحراوية بالعيون أن المرحوم كان رمزا من رموز الوطنية وأحد رجالات جيش التحرير الذين دافعوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الوطن، وعرف بمواقفه الصادقة واستماتته للدفاع عن مغربية الصحراء منذ نعومة أظافره.

وأضاف السيد الصالحي أن الفقيد، كان من الأعيان والمسؤولين الذين شاركوا مشاركة فاعلة في المسيرة الخضراء، حيث قام بتعبئة وافدي المسيرة ، دفاعا عن حوزة الوطن وثغوره .

ومن جانبه، أكد السيد حسنا ولد سيدي البشير أحد أعيان القبائل الصحراوية بالسمارة، أن الفقيد كان مضرب المثل في الأخلاق، والاخلاص والوفاء ، والعلم والثقة والمحبة.

وسجل السيد حسنا ان الفقيد عرف بوطنيته الصادقة وإسهاماته الخيرة في صفوف جيش التحرير، وكفاحه المستميت من أجل صيانة الوحدة الترابية، وكان غداة استرجاع طرفاية من بين رجالات السلطة الذين ساهموا في توطيد دعائم الإدارة المحلية.

يذكر أن الفقيد الذي ازداد سنة 1938 بالجماعة القروية الحكونية، بإقليم طرفاية ، ينتمي الى قبيلة الشرفاء فيلالة العلويين ونشأ في بيت عرف بالصلاح والولاية فوالده سيدي عبد الله القاضي الذائع الصيت بالصحراء، وجده الشيخ سيدي بوبكر القطب الرباني مؤسس زاوية الحكونية، وهو من رجالات التصوف المشهورين بالمنطقة الجنوبية للمملكة ومن ذرية المولى احمد بن مولى الشريف٠

وقد تلقى تعليمه الأولي ببيت أهله ثم تنقل بمدارس عديدة كمدرسة سيدي عبد المعطي بأبناء أبي السباع وبسيدي المختار وسيدي الزوين بنواحي مراكش، كما استكمل دراسته بجامعة القرويين بفاس.
17/10/2016