أخبار


تاريخ النشر : 28/03/2016

منتدى طرفاية الدولي: تصحيح بعض المغالطات والأخطاء الفكرية والأكاديمية حول تاريخ الصحراء المغربية

دعا أساتذة وباحثون مغاربة وإسبان يشاركون في الدورة الأولى لمنتدى طرفاية الدولي السنوي “بين ضفتين”، يوم السبت، إلى استثمار المشترك في المجال الثقافي والتاريخي بين المغرب وإسبانيا للرفع من وتيرة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأكد المشاركون في هذا المنتدى، الذي تنظمه جمعية منتدى البدائل الدولية بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط تحت شعار “التشابه والتاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا”، أن القواسم المشتركة بين البلدين، من قبيل الهوية الأندلسية واللغة والتشبع بالثقافة المتوسطية، والقرب الجغرافي من شأنها الإسهام في تعزيز التقارب بين الشعبين وبلورة برامج تنموية وثقافية مشتركة.
ودعا المتدخلون في هذا المنتدى، الذين
ويتوخى هذا الملتقى، الذي حضر حفل افتتاحه، على الخصوص، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، وعامل إقليم طرفاية، السيد جمال الرايس، وأساتذة وباحثون من المغرب وإسبانيا، تعزيز وفتح آفاق التفكير الأكاديمي وخلق دينامية بين المؤسسات يمثلون جامعات محمد الخامس، وجزر الكناري، والأندلس، وبرشلونة، مختلف الفاعلين بالبلدين الى وضع أرضية مشتركة لتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية كما عبروا عن إعجابهم بالمشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية، مؤكدين أن المغرب، كبلد للأمن والاستقرار، يتوفر على أرضية هامة لجلب الاستثمار والمستثمرين، خاصة بهذه الربوع ، واستثمار المؤهلات التي تتوفر عليها.

توقيع اتفاقية بين وزارة الاتصال وجامعات إسبانية

وتم مساء السبت 26 مارس 2016 بطرفاية توقيع اتفاقية لتعزيز التعاون في مجالي التنمية والبحث العلمي بين وزارة الاتصال وممثلي جامعات إسبانية ومغربية وجمعية منتدى بدائل الدولية وبعض المجالس المحلية بإقليم طرفاية وذلك ضمن فعاليات منتدى طرفاية الدولي الأول “بين ضفتين”.
وتهدف هذه الاتفاقية التي وقعها كل من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي وممثلو جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعات برشلونة وإشبيلية ولاس بالماس وأراكونا بجزر الكناري ومنتدى بدائل وعمالة إقليم طرفاية والمجلس الإقليمي والبلدي إلى خلق جسر للتواصل الثقافي والبحث العلمي بين المغرب وإسبانيا وتبادل التجارب خاصة في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق أكد رئيس جمعية منتدى بدائل الدولية السيد البشير الدخيل في تصريح له أن الاتفاقية ستعزز موقع منتدى طرفاية الدولي كفضاء فكري سنوي لمقاربة قضايا راهنة من منظور أكاديمي وخاصة تلك المرتبطة بالتنمية والبيئة والثقافة وكذا الاسهام في تقريب وجهات “وخلق فضاء للتعاون والتعايش بين الضفتين”. وأكد السيد الدخيل أن منتدى طرفاية الدولي “سيتم من خلاله تصحيح بعض المغالطات والأخطاء الفكرية والأكاديمية حول تاريخ الصحراء المغربية”.
يذكر أن منتدى طرفاية الدولي “بين ضفتين” يهدف حسب المنظمين إلى خلق فضاء ثقافي معرفي منفتح ودعم احترام التنوع وقيم الديمقراطية والتبادل المعرفي والثقافي بين المغرب وإسبانيا، تعزيز وفتح آفاق التفكير الأكاديمي وخلق دينامية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني وخاصة المؤسسات الجامعية ومراكز البحث العلمي. كما يروم الملتقى خلق حوار بناء وهادف حول المواطنة والتعدد الثقافي وتطوير وتعميق آليات التواصل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين إسبانيا والمغرب والعمل على تقريب وجهات النظر وتبادل التجارب والخبرات.
وتم خلال هذه التظاهرة التي شارك فيها ممثلون لجامعات جزر الكناري والأندلس وبرشلونة بالإضافة إلى جامعة محمد الخامس بالرباط تنظيم عدد من الندوات من بينها على الخصوص “مواقف إسبانيا من سياسة بريطانيا تجاه المغرب في النصف الثاني من القرن 19″ و”مغربية الصحراء: دلائل من الأرشيف واستغلالها في السياسة الاستعمارية” و”المجتمع المدني الإسباني: آفاق وتحديات” و”وضعية اللغة الاسبانية في الصحراء المغربية” و”الصحراء وإسبانيا من 1960 إلى 1975″ و”تأثيرات اللغة الإسبانية في اللهجة الحسانية: الجوانب اللسانية اللغوية والتمثلات الاجتماعية.

تقديم كتاب “مغربية الصحراء.. حقائق وأوهام”

وقدم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في منتدى طرفاية الدولي السنوي “بين ضفتين”، كتاب “مغربية الصحراء.. حقائق وأوهام”، الذي أعدته الوزارة.
وبهذه المناسبة، قال السيد الخلفي، في تصريح للصحافة، “إن هذا الكتاب هو بمثابة دليل في الترافع من أجل القضية الوطنية، يستعرض أوهام الخطاب الانفصالي المعادي للوحدة الترابية، ويعمل على دحضها وتفنيدها بالأدلة التاريخية والقانونية والملموسة”، مشيرا إلى أن اختيار هذه الملتقى لتقديم الكتاب ينطلق من الرمزية التاريخية لهذه المدينة.
وأضاف أن الكتاب “يقدم أزيد من 100 دليل لدحض 11 مقولة، بمثابة وهم، يروجها الخطاب الانفصالي كقول إن الصحراء في وضعية احتلال، في حين أنه تم تحريرها قبل أزيد من 40 سنة، وأن الصحراء غير مغربية، في حين أن الاتفاقيات الدولية السابقة على مجيئ الاستعمار الاسباني وهي أزيد من 12 اتفاقية، وكذا روابط البيعة تكذب هذه المزاعم وغيرها من الوقائع المضللة والمزيفة عن واقع الصحراء المغربية”.
وأبرز السيد الخلفي أن هذا المؤلف، الذي ينضاف الى سلسلة (دفاتر الصحراء) التي أطلقتها الوزارة والتي تضم مجموعة من الكتب والمراجع الأساسية، تناول أيضا عدة قضايا من أجل الترافع الرقمي مما سيشكل قيمة مضافة للمجهودات التي بذلت من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
من جهة أخرى، قال السيد الخلفي “إن منتدى مدينة طرفاية الدولي هو فضاء ثقافي علمي للمساهمة في إشعاع هذه المدينة واستحضارها كفضاء للتفاعل بين الثقافات طيلة تاريخها وإعادة الاعتبار لدورها في صيانة الوحدة الترابية للمملكة”.
ويروم هذا الملتقى خلق حوار بناء وهادف حول المواطنة والتعدد الثقافي وتطوير وتعميق آليات التواصل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين إسبانيا والمغرب والعمل على تقريب وجهات النظر وتبادل التجارب والخبرات.

26/03/2016