أخبار


تاريخ النشر : 01/07/2016

مهرجان خطابي بسيدي إفني احتفاء بالذكرى ال47 لاسترجاع مدينة سيدي إفني

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الخميس بسيدي إفني، مهرجانا خطابيا لتخليد الذكرى ال47 لاسترجاع مدينة سيدي إفني إلى حظيرة الوطن.

وأكد مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد ياسين حمزة، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الذكرى تشكل محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية، مضيفا أن أبناء إقليم سيدي إفني وكافة قبائل آيت باعمران قدموا الأمثلة الرائعة على روحهم النضالية ومواجهتهم للوجود الاستعماري ومقاومتهم لكل مخططاته الرامية إلى طمس هويتهم.

وأشار إلى أن أبناء هذا الإقليم، وعلى غرار باقي الأقاليم الجنوبية، ساهموا في الملحمة الخالدة لثورة الملك والشعب بتزويد المقاومة المسلحة بالشمال بالسلاح والذخيرة، كما لعبت المدينة دورا طلائعيا في معركة التحرير بتعزيزها للخلايا والمنظمات الفدائية برجال أشداء ذاع صيتهم في ساحة المعارك ضد جحافل القوات الاستعمارية وكانت أيضا معقلا لتكوين وتأطير رجال المقاومة والتحرير.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن تخليد هذه الذكرى هو مناسبة لاستحضار الانتفاضات العارمة والمظاهرات الصاخبة التي عمت منطقة سيدي إفني المجاهدة حينما أقدمت سلطات الحماية على نفي بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، مضيفا أن التاريخ سجل لقبائل هذه المنطقة حضورها القوي ومساهمتها الفعالة في الانطلاقة المظفرة لجيش التحرير بالجنوب المغربي سنة 1956 لاستكمال الاستقلال وتحرير الأقاليم الجنوبية التي كانت رازحة تحت نير الاحتلال.

وأبرز أن استرجاع مدينة سيدي إفني لم يكن إلا منطلقا لتقوية جهود المغرب الحثيثة في استعادته باقي أراضيه المغتصبة إذ ظل العرش والشعب يواصلان ملحمة الجهاد الأكبر لاسترجاع الأقاليم الصحراوية إلى الوطن بعد قرار محكمة العدل الدولية الذي أكد على مغربية الصحراء ووجود روابط بيعة وولاء بين سكان هذه الأقاليم وملوك الدولة العلوية الشريفة.

من جهتهم، أكد عدد من المتدخلين أن تخليد هذه الذكرى هو مناسبة لاستحضار مسار الكفاح من أجل الحرية والاستقلال واستلهام ما تختزنه هذه الملحمة التاريخية من دلالات رمزية للملاحم البطولية والأمجاد التاريخية الطافحة بالدروس والعبر التي ما أحوج الجيل الحالي إلى التحلي بشمائلها.

وتم خلال المهرجان الخطابي، الذي حضره عامل إقليم سيدي إفني صالح داحا ورؤساء المصالح المدنية والعسكرية ومنتخبون وممثلين عن هيئات سياسية ونقابية ومنظمات المجتمع المدني، تكريم مجموعة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المتوفين منهم والأحياء، وتوزيع إعانات مالية على عدد من قدماء المقاومة وأرامل المتوفين منهم.

كما تم، بذات المناسبة، زيارة مقبرة سيدي محمد بن عبد الله بجماعة مير اللفت نواحي سيدي إفني للترحم على أرواح شهداء أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير.
30/06/2016