أخبار

تقافة


تاريخ النشر : 13/01/2018

مهرجان واد نون السينمائي: احتفاء بالعمق والامتداد الثقافي بين كلميم وإفريقيا جنوب الصحراء

أكد مدير مهرجان واد نون السينمائي، سليمان بوروين، أن اهتمام التظاهرة بالعمق الإفريقي هو تتويج واحتفاء بامتداد هذا العمق في المنطقة وبالامتداد الأنتربولوجي لللثقافات الموجودة في هذا المحيط الشاسع الممتد من كلميم الى مناطق جنوب الصحراء بافريقيا.

كما يأتي اهتمام المهرجان، الذي يحتفي في دورته السابعة التي انطلقت رسميا يوم الخميس بالسينما التشادية، بحكم ان منطقة واد نون كانت تاريخيا محور التقاء بين شمال المغرب والثاقفات القادمة من أوروبا والمناطق المجاورة لها في اتجاه إفريقيا.

وفي هذا الإطار اعتبر مدير المهرجان، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن سر اختيار السينما التشادية ضيفة شرف الدورة السابعة التي تنعقد تحت شعار “الموسيقى والسينما” يكمن في ” التقارب الموجود بين التجربتين على مستوى انطلاقة البدايات الشابة”.

وأوضح أن المهرجان الذي ما زال فتيا يكرم سينما افريقية شابة لا تتوفر على فيلموغرافية كثيرة إلا أن تتويجها في مهرجان كان السينمائي سنة 2010 أعطاها زخما ودينامية جديدتين، مشددا على أن المهرجان سينفتح في الدورات القادمة على تجارب أخرى أكثر إنتاجا وحضورا على المستوى الدولي.

وتسعى جمعية الشباب المبدع بكلميم المنظمة للمهرجان، يقول بوروين في ذات الحديث، الى تحويل المهرجان الى ورش أكاديمي بالتركيز على الشباب باعتباره رهان مستقبل السينما المغربية وفي كل المجالات الثقافية، وكذا بالحرص على حضور نقاد سينمائيين وزانين والعمل على فتح المجال للهواة للاتصال بالرواد سواء على مستوى تقنيات السينما أو على المستوى الأكاديمي المتثمل في النقد.

وأوضح أن الجمعية تواكب الشباب المنخرطين حديثا في المجال من خلال توفير التكوين السينمائي في أفق صناعة سينمائية تستفيد من المؤهلات الطبيعية والاقتصادية والسياسية التي تتميز بها المنطقة التي توازي بعض المناطق في المغرب التي تعرف بالانتاج السينمائي.

كما تتطلع جمعية الشباب المبدع ، يبرز بوروين ، الى تقوية حضورها في المشهد السينمائي الوطني من خلال التأسيس لصناعة سينمائية من المنطقة وذلك عبر تأهيل العنصر البشري، لا يسما الشباب، ليكون ملما بقواعد السينما، مشددا على أن الجمعية ليست بصدد الاحتفال موسميا بالثقافة السينمائية بل تسعى الى أن تؤسس لها على مدار السنة.

وأكد، من ناحية أخرى، سعي الجمعية إلى الانفتاح مستقبلا على المؤسسات التربوية عبر بناء شراكات مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية قصد تأطير الشباب وصقل مواهبهم في المجال ليكون أثر المهرجان مستديما على المنطقة وعلى الشأن الثقافي ولتحفيز جميع الفاعلين للانخراط في الشأن الثقافي وجعله رهانا مجتمعيا.

وبالرغم أنه يرفض الكلام عن الإكراهات والعقبات، يقول إن الإصرار على البقاء في الميدان مكن الجمعية من كسب ثقة الفاعلين وعلى رأسهم المركز السينمائي الذي واكب كل الدورات السابقة، وكذا الانتقال من الاشتغال بمنهجية جديدة تعتمد على شراكات واضحة وعملية مع كل المهتمين بالشأن الثقافي لإقناعهم بأن ما يقدمه المهرجان يستحق أن يدعم ليكون مدخلا لأي تغيير منشود في المجتمع ومن أجل الحفاظ على لحمة المجتمع و الهوية المغربية.

ويعتقد بوروين أن المهرجان يساهم في تسويق المؤهلات الاقتصادية والطبيعية والثقافية التي تتميز بها جهة كلميم واد نون.

وكرم مهرجان واد نون السينمائي، خلال دورته الحالية التي تستمر إلى 14 يناير الجاري، كل من الفنانة سعاد صابر والفنان محمد عاطفي اعترافا بمسارهما الفني المتميز وما قدماه من أعمال متميزة للدراما المغربية.

ويتضمن برنامج مهرجان واد نون السينمائي، فقرات موسيقية وتنظيم منتدى خاص بالمبدعين الشباب، وورشات في الموسيقى والمقاولة الاجتماعية، وفقرة بانوراما، والقافلة السينمائية، والدروس السينمائية (ماستر كلاس) التي سيقمدمها السينمائي محمد الشريف الطريبق والممثل رشيد الوالي.

وسيتم خلال الدورة تنظيم ندوة حول “السينما والموسيقى: تقاطعات جمالية”، يشارك فيها نخبة من نقاد السينما بالمغرب، وكذا ورشات حول التكوين في تقنيات السينما (الإخراج، السيناريو، التصوير).

وسيتبارى في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة للدورة السابعة لهذه التظاهرة ، التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج محمد الشريف الطريبق وتتكون من الفنانة نورا الصقلي والفنان صلح الدين بنموسيى أعضاء ، 15 فيلما تمثل المغرب والعراق ومصر والجزائر وسوريا، على ثلاث جوائز (الجائزة الكبرى للمهرجان، جائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل موهبة سينمائية صاعدة).

ويسعى مهرجان واد نون السينمائي، وفق المنظمين، إلى إتاحة الفرصة للمخرجين المحترفين والهواة لعرض أعمالهم السينمائية للجمهور، كما يشكل فرصة لتقوية فرص تقاسم التجارب المختلفة، وتوسيع إمكانات التواصل، والتفاعل بين المخرجين والفاعلين في الحقل السينمائي، وبينهم وبين الجمهور
12/01/2018