أخبار


تاريخ النشر : 30/04/2016

ندوة وطنية حول “تطورات ومستجدات قضية الصحراء المغربية بالمنتظم الدولي “

شكل موضوع “تطورات ومستجدات قضية الصحراء المغربية بالمنتظم الدولي ” محور ندوة وطنية نظمتها يوم الجمعة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء بشراكة مع مركز الدراسات والابحاث السياسية والاستراتيجية للشؤون الصحراوية.

و أكد السيد لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الاطر في الجلسة الافتتاحية، أن قضية الصحراء هي شأن كافة المواطنين المغاربة، والجامعة تبقى القدوة ورافعة المشعل في هذا المجال لكونها مصدر الوعي والبحث والحجة.

وأشاد بهذه المبادرة التي أقدمت عليها الكلية من اجل اذكاء روح القيم الوطنية في نفوس الطلبة على اعتبار التشبع بحب الوطن من الأسس والركائز الاساسية لبناء الشخصية، مبرزا أن قوة المغرب تكمن في الجامعة التي يبقى عليها تأهيل الشباب لرفع التحديات المستقبلية من خلال الاعتزاز بالانتماء للوطن بحضارته وثقافته وهويته مع الاستعداد الكامل للدفاع عنه بشتى الوسائل واللغات.

ومن جهته أكد وزير السياحة السيد لحسن حداد من موقعه الاكاديمي والسياسي أن قضية الصحراء في حاجة ماسة لمزيد من البحث العلمي والاكاديمي باعتبارها قضية مشروعة حيث تحظى بالشرعية التاريخية والقانونية الدولية وكذا شرعية الروابط بين ملوك المغرب والصحراويين مما يتطلب عملا مكثفا لإبراز ذلك انطلاقا من تاريخ المعاهدات المبرمة بين المغرب والعديد من الدول المقرة بمغربية الصحراء.

وأضاف أنه فضلا عن البعد التاريخي لابد من الاشتغال على عامل التواصل السياسي حول هذه القضية والتحديات التي تطرحها مع التفكير في معالجة البحوث العلمية بمختلف اللغات لتقريب وجهة نظر المغرب بالشكل الصحيح وخاصة اللغتين الاسبانية والانجليزية، منوها في هذا الصدد بانخراط الاساتذة الجامعيين والطلبة في التفكير بجد في هذا الموضوع من خلال المقاربة المعرفية العلمية والبحث الاكاديمي من اجل استنباط المزيد من دلائل الاقناع الدامغة لمساعدة السياسي في الدفاع عن أحقية المغرب في صحرائه.

وفي تصريح للصحافة قال السيد عبد اللطيف كمات عميد الكلية أن هذا اللقاء املته المستجدات التي عرفتها القضية الوطنية على الصعيد الدولي، وهو فرصة لخلق نوع من الانفتاح لدى طلبة الماستر والدكتوراه في مجال العلاقات الدولية والعلوم السياسية والاجتماعية والتواصل السياسي عبر الاحتكاك بذوي الاختصاص من اكاديميين ومسؤولين سياسيين للوقوف على حقيقة الواقع من خلال استقائهم لمعلومات دقيقة حول التطورات التي تشهدها القضية الوطنية بمختلف جوانبها القانونية والتاريخية والسياسية والسوسيولوجية.

وأشار إلى أن الجامعة تراهن على هذه الطاقات الواعدة في تعميق البحث في موضوع قضية الصحراء المغربية بهدف حمل المشعل مستقبلا ، مشددا في هذا المنحى على مدى أهمية الدور الذي يمكن ان تضطلع به المؤسسات الجامعية في ظل الدبلوماسية الموازية مما يتطلب تسليح الطلبة الباحثين بمختلف جوانب القضية الوطنية المشروعة للدفاع عنها بصفة علمية وموضوعية في مختلف المحافل الدولية والعلمية.
أما رئيس المركز للدراسات والابحاث السيد عز الدين خمليش فيرى أن طبيعة المنحى الذي تسلكه قضية الوحدة الترابية تتطلب من هذا المركز المختص في قضية الصحراء، التي هي قضية المغاربة جمعاء، أن يدلو بدلوه عبر الانفتاح على الابحاث الاكاديمية والعلمية بغية وضع استراتيجية وخطة معينة لمواجهة الاعداء والخصوم الذين يتربصون للتشكيك في الوحدة الترابية.

واعتبر خمليش أن المركز يعد لبنة أساسية في هذا الاطار بالنظر لدوره في تنوير الرأي العام الوطني والدولي والاقليمي والجهوي حول هذه القضية المصيرية التي تهم كل مكونات وشرائح الامة المغربية ، مشيرا إلى أن المغاربة برهنوا للعالم عن ذلك بمسيرة الرباط، حيث تم البعث برسائل لهيئة الامم المتحدة والمجتمع الدولي وكذا الفاعلين على المستوى الاقليمي والجهوي الذين تتداخل توجهاتهم في إطار هذه القضية وذلك بالدليل المادي والقانوني والجغرافي بان الصحراء مغربية وستبقى كذلك بإجماع كل مكونات الشعب المغربي وراء استراتيجية المؤسسة الملكية في المجال الدبلوماسي من اجل الدفاع عن الوحدة الترابية.

وقد تضمن برنامج هذا اللقاء الذي عرف مشاركة مكثفة من مختلف المشارب والمسؤوليات ثلاث جلسات تمحورت مواضيعها بالأساس حول “قضية الصحراء المغربية بين التاريخ وقواعد القانون الدولي العام” و”الابعاد الاقليمية والدولية لقضية الصحراء المغربية” و”دور الاحزاب السياسية في الدفاع عن القضية الوطنية”.
29/04/2016