أخبار

تقافة


تاريخ النشر : 28/06/2021

“الحركة الوطنية بين الرافد الديني والسياسي” موضوع ندوة بالداخلة

نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة، مؤخرا، ندوة في موضوع “الحركة الوطنية بين الرافد الديني والسياسي”.

وتندرج هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع المجلسين العلميين المحليين لوادي الذهب وأوسرد، في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والستين لليوم الوطني للمقاومة، الذي يقترن بذكرى استشهاد محمد الزرقطوني والذكرى الخامسة والستين للوقفة التاريخية لبطل التحرير والاستقلال المغفور له محمد الخامس على قبر الشهيد وفاء لتضحيات الشهداء. وخلال هذا اللقاء، ركز الحسين أوزدر، القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة، في مداخلة بعنوان “الحركة الوطنية المغربية ولحظة الانتقال إلى العمل السياسي”، على ثلاث محاور همت “بدايات النخبة الدينية السياسية”، و”السياق التاريخي لظهور العمل الحزبي”، و”العودة للعمل المسلح بعد نفي السلطان”.

ففي المحور الأول، استعرض السيد أوزدر بدايات تشكل النخبة الدينية السياسية التي نشأت في الحواضر الجامعية الكبرى (تطوان وفاس والرباط ومراكش)، مشيرا إلى أن “الرافد الديني اضطلع بدور أساسي في تشكيل هذه النخبة السياسية التي ربطت بين العمل الفكري والسياسي وبين إشاعة الحديث والسنة”.

وتحدث، في المحور الثاني، عن المؤشرات التي دفعت العمل الحزبي للظهور إلى السطح، والتي ترتبط على الخصوص، بهزيمة مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي في 1925، وصدور “الظهير البربري”، وكذا إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية في 1934، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية.

أما المحور الثالث، فقد خصصه السيد أوزدر للحديث عن الظروف المرتبطة بعودة الحركة الوطنية إلى المقاومة المسلحة ابتداء من 20 غشت 1953، بعد نفي السلطان محمد بن يوسف.

وفي مداخلة بعنوان “الرافد الديني للحركة الوطنية المغربية”، قدم عمر الحوات، عضو المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، تعريفا للحركة الوطنية مع تسليط الضوء على تاريخ نشأتها وأسباب قوتها وصمودها، ومدى خدمتها للثوابت الدينية والقضايا الوطنية.

كما أعطى السيد الحوات لمحة عن الروافد الدينية للحركة الوطنية ضد المستعمر الأجنبي، مبرزا أن زعامة الحركة الوطنية ضمت على الدوام نخبة من العلماء والمفكرين وصفوة من المصلحين، باعتبارهم أكثر الناس حفاظا على الثوابت الدينية وأحرصهم على الدعوة إليها والاستمساك بها.

وأوضح أن التكوين الفكري والعلمي لهؤلاء العلماء، الذين قادوا الحركة الوطنية في مواجهة المستعمر الغاشم، يعود إلى معاهد (كالمدارس العتيقة بالصحراء وسوس وجامعتي القرويين بفاس وابن يوسف بمراكش) تعتمد مقرراتها الدينية على الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، وهي ثوابت تشكل مرجعا أساسيا لكل أطياف المجتمع المغربي.

حضر هذا اللقاء، على الخصوص، رئيس المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، والنائبة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالداخلة – وادي الذهب، وثلة من الأئمة والمرشدين والمرشدات وفعاليات جمعوية محلية.
27/06/2021