أخبار

اقتصاد

سياسة


تاريخ النشر : 10/06/2017

انضمام المغرب لمجموعة (سيدياو) من شأنه تعزيز ثقله في افريقيا ،بحكم تجربة نظامه السياسي الطويل، وخبرته في تدبير الملفات الصعبة

أكد مصطفى قاسمي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بكلية الحقوق ، التابعة لجامعة الحسن الأول في سطات، أن انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، يكتسي أهمية بالغة وذات أبعاد مختلفة ، مبرزا أن هذا الانضمام من شأنه أن يعزز ثقل وتموقع المغرب في افريقيا فبحكم تاريخه العريق ، وتجربة نظامه السياسي الطويل ،وخبرته في تدبير الملفات الصعبة.

وأوضح السيد قاسمي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، تعليقا على الموافقة المبدئية التي أبدتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، مؤخرا في مونروفيا (ليبيريا)، إزاء طلب المغرب الانضمام إلى هذا التكتل الإقليمي،أن مجمل هذه المؤهلات ستمكن المغرب من النجاح في توجيه هذه المجموعة و المساهمة في حل مشاكلها،و تحقيق طموحاتها.

و في معرضه حديثه عن المكتسبات الاقتصادية التي سيجنيها المغرب من هذا الانضمام ، أوضح السيد قاسمي أن تكتل (سيدياو) ، الذي يتكون من 15 دولة و يضم ما يقارب 300 مليون نسمة ،يشكل سوقا خارجية مهمة للسلع والبضائع والخدمات بالنسبة للشركات المغربية والمقاولات و الأبناك.

وبالنظر لكفاءة القطاع العام والخاص المغربي في مجال الاستثمارات الخارجية ، يقول السيد قاسمي ، “فمن المرجح أن ينتزع المغرب صفقات اقتصادية مهمة في مجال البنيات التحتية و الخدمات، وستمكنه استثماراته ،في هذا الفضاء الاقتصادي الواعد، من تحقيق انتعاش في قطاع الأبناك و التأمينات ،الامر الذي سينعكس ايجابيا على الميزان التجاري المغربي وبالتالي على نسبة النمو”.

على المستوى الدولي، يرى قاسمي، أن انضمام المغرب الى المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا من شأنه أن يجعله “المخاطب الرئيسي في المجموعة نظر لحنكته السياسية والدور الذي مافتئ يلعبه في السياسة الخارجية إقليميا و دوليا ، كتقلده للعديد من المناصب والمهام في الامم المتحدة ،ثم بحكم دوره الرائد في مجال محاربة الارهاب ،حيث أصبح خبيرا في هذا المجال ،و يحظى بثقة كبيرة على المستوى الدولي “، مشيرا في هذا السياق إلى ما تتخبط فيه دول المجموعة من مشاكل على المستوى الأمني.

أما على المستوى الاقليمي ، فاعتبر السيد قاسمي أن هذا الانضمام “سيساعد لا محالة في الدفع باتجاه تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية “.

و بخصوص الآفاق المستقبلية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، اعتبر السيد قاسمي أن انضمام المغرب لهذه المجموعة “سيساعد على بنائها ، خصوصا و أن بلدانها تعاني من العديد من الصعوبات (..) ، منها ما هو سياسي كالخلافات الموجودة بينها، ومنها ما هو اقتصادي كغياب البنيات التحتية من طرق وكهرباء وماء صالح للشرب”.

وأكد مجددا على أن هذا الإنضمام سيتيح للمجموعة كذلك تحقيق اندماج اقتصادي فعال ،بالنظر لما تزخر به من ثروات ، “مما سيمكنها من أن تشكل وحدة متماسكة وقوة اقتصادية تكتسب القدرة على الدفاع على مصالحها وطموحات شعوبها”.

وخلص إلى القول ” لا يجب أن يغيب على أذهننا أن انضمام المغرب سيكون له أثر إيجابي على مجموعة (سيدياو) في المجال الديبلوماسي بحكم العلاقات المتينة التي تربطها المملكة مع الدول العربية ودول الخليج على وجه الخصوص ،و كذا على مستوى دول الشمال .
09/06/2017