في الواجهة


تاريخ النشر : 03/04/2018

الأحزاب السياسية والنقابات تدعو للتصدي الحازم لاستفزازات البوليساريو

 أكد أمناء عامون لأحزاب سياسية ومركزيات نقابية، يوم الاثنين بالرباط، على ضرورة تظافر جميع القوى من أجل تعبئة الشعب المغربي، وذلك في سياق التطورات الأخيرة لقضية الوحدة الترابية للمملكة.
وأوضح الفاعلون السياسيون والنقابيون، في تصريحات للصحافة، عقب اجتماع عقده رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني بالرباط، مع الأمناء العامين للأحزاب غير الممثلة في البرلمان وأمناء عامين وكتاب أولين للمركزيات النقابية، خصص لاستعراض آخر تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، أن الظرفية الحالية تستدعي إرساء استراتيجية جديدة على كافة المستويات لمواجهة كل خصوم الوحدة الترابية ومن يقف وراءهم.
وشددوا في هذا الصدد على ضرورة تحرك الديبلوماسية المغربية جنبا إلى جانب مع الأحزاب السياسية والنقابات من أجل إفشال مناورات خصوم الوحدة الترابية للمملكة

وفي هذا الصدد، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني إن “ما وقع في المنطقة العازلة في الصحراء المغربية (..)، اعتداء مباشر على سيادة المغرب”.

وذكر العثماني، خلال كلمة افتتاحية لاجتماع الأمانة العامة مساء أمس الإثنين، أن “هذه المنطقة العازلة تركها المغرب طوعا حتى يساهم في تخفيف التوتر في المنطقة، وحتى لا يكون هناك أي مبرر لخرق وقف إطلاق النار الذي قبله المغرب آنذاك. وبالتالي بنى المغرب الجدار الرملي الدفاعي أخذا بعين الاعتبار هذه المنطقة التي تسمى المنطقة العازلة”.

من جانبه، أكد حزب الاستقلال أن التحركات الخطيرة التي يقوم بها ” البوليساريو ” في المناطق الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية تعد عملا معاديا للمغرب وتهديدا حقيقيا لوحدته الترابية وللسلم والأمن في المنطقة، وانتهاكا صارخا للاتفاقيات العسكرية ولوقف إطلاق النار، وتحديا للمنتظم الدولي الراعي لهذه الاتفاقيات.

ودعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في بيان أصدرته عقب اجتماع عقدته أمس الإثنين برئاسة الأمين العام نزار بركة لدراسة التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الوحدة الترابية للمملكة، الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل كامل مسؤولياتهما في ما يجري في هذه المناطق وإجبار “البوليساريو ” على الانسحاب الفوري منها وإبقاء الوضع على الأرض كما كان عليه.

واعتبرت اللجنة التنفيذية أن “المغرب، الذي ظل متمسكا بالعملية السياسية لتسوية هذا النزاع المفتعل أمام رفض الجزائر الانخراط في هذا المسعى، استمر في التحلي بضبط النفس والالتزام التام بقرارات مجلس الأمن وبمقتضيات الاتفاقيات العسكرية وعدم الانسياق وراء الاستفزازات المتكررة +للبوليساريو+ والتي لم تتعامل معها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالحزم والجدية اللازمة”، مشددة على أن المغرب “لا يمكنه أن يبقى مكتوف الأيدي إزاء هذه الأعمال العدائية”.

من جانبه، أدان حزب الاتحاد الدستوري بشدة التطاول المستفز على الأراضي المغربية من قبل “البوليساريو” في تجاوز سافر للقانون الدولي وتنكر للاتفاقيات الأممية المبرمة في الموضوع.

وبعد أن أعرب الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماع عقده أمس الاثنين برئاسة الأمين العام محمد ساجد، عن وقوفه وراء جلالة الملك حامي الحدود وموحد البلاد وضامن استقرارها وأمنها، حذر من التبعات الخطيرة لمثل هذا الفعل على السلم والاستقرار بالمنطقة، داعيا إلى تعبئة وطنية شاملة من أجل التصدي لمناورات خصوم الوحدة الترابية.

كما ثمن المكتب السياسي للحزب كافة الانجازات الدبلوماسية الكبرى التي تحققت من أجل كسب المزيد من التأييد للمقترح المغربي سواء في إفريقيا أو غيرها من بلدان العالم، داعيا ” الحكومة إلى التدخل بالصرامة اللازمة واتخاذ الإجراءات الضرورية لحمل المنتظم الدولي على إجبار +البوليساريو+ على الانسحاب الفوري واللامشروط من الأراضي المغربية وعلى تحمليه كافة المسؤوليات في ما ستؤول إليه الأمور في حال تماديه في موقفه”. بدوره، دعا حزب النهضة والفضيلة إلى “التطبيق الفوري لمشروع الحكم الذاتي من خلال عقد مؤتمر وطني تأسيسي يشارك فيه أبناء الأقاليم الجنوبية من منتخبين وفاعلين سياسيين ومدنيين وممثلي القبائل الصحراوية، تنزيلا لمشروع الجهوية المتقدمة، وفي إطار تكاملي وتضامني مع باقي جهات المملكة”.

ودعا الحزب أيضا، في بيان له، إلى “الإسراع بتشكيل لجنة متابعة دائمة مكونة من كافة الأحزاب السياسية” و” إعادة النظر في علاقة المغرب بمنظمة الأمم المتحدة ووضعها عند حدود دورها باعتبارها راعية للسلام في المنطقة ودفعها إلى القيام بمهمتها في ضمان الاستقرار الإقليمي ووقف أي انتهاك يؤدي إلى تفاقم الأوضاع”.

وطالب بـ” تحميل الجزائر كامل المسؤولية في تأزيم الوضع من خلال استمرار دعمها لأطروحة الانفصال الوهمية، والسعي الدائم لتصدير مشاكلها الداخلية عبر إشعال فتيل نزاع إقليمي مفتعل”.

وقال الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال أحمد بلغازي، في هذا السياق، إن الاجتماع شكل مناسبة للتأكيد على الإجماع الوطني التي تحظى به “القضية الأولى للمملكة”، مضيفا أنه تم التأكيد على أن الاستفزازات التي تقوم بها عناصر (البوليزاريو) تتنافى مع التزامات وقرارات مجلس الأمن الذي يتحمل المسؤولية في اتخاد القرار الصائب بهذا الخصوص.
ومن جانبه، قال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الاجتماعية ميلود الموساوي إنه تم التأكيد خلال هذا الاجتماع الذي خصص لتوضيح الكثير من المعطيات حول قضية الوحدة الترابية للمملكة على أهمية إرساء استراتيجية مغايرة تشرك جميع الأطراف الفاعلة للتصدي لخصوم الوحدة الترابية ومن يقف وراءهم.
وأكد السيد المساوي على وجوب تحرك الديبلوماسية المغربية ومختلف القطاعات الحكومية المعنية بمشاركة الأحزاب السياسية والنقابات لتعبئة الشعب المغربي شمالا وجنوبا وكذا التواجد بكل الساحات الدولية لكشف الحقائق وفضح المغالطات التي يروج لها الانفصاليون.
ومن جهته، أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق على ضرورة التصدي والدفاع على الوحدة الترابية للمملكة في مواجهة المناورات اليائسة والبئيسة لخصوم المملكة.
وأشار في هذا السياق إلى أن الجهات النقابية ستتخد مجموعة من المبادرات على صعيد الديبلوماسية النقابية، كما ستعمل على تعبئة أجهزتها للتصدي لهذه المناورات الدنيئة.
03/04/2018