في الواجهة


تاريخ النشر : 05/11/2017

احتفالات الذكر ى 42 للمسيرة الخضراء: فعاليات الدورة الثانية لمهرجان العيون للشعر العالمي

نظمت يوم السبت، بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان العيون للشعر العالمي الذي ينظمه مجلس جهة العيون الساقية الحمراء تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار ” دور الشعر في ترسيخ قيم السلم والتعايش”. ويشارك في هذا المهرجان ، الذي يتزامن مع الاحتفالات بالذكرى 42 لانطلاق المسيرة الخضراء، شعراء وأدباء وأساتذة جامعيين، من بلدان المملكة العربية السعودية، والأردن والكويت، والسودان، وتونس، ومصر، وموريتانيا، والعراق، وفلسطين، ولبنان، واسبانيا بالإضافة الى المغرب.

وفي كلمة بالمناسبة ، ابرز رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء سيدي حمدي ولد الرشيد ، ان تنظيم النسخة الثانية لهذا المهرجان، والتي تتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 42 لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، يأتي إيمانا بالدور الذي يجب ان تضطلع به المجالس الجهوية في الاهتمام بالثقافة المحلية والرقي بها وجعلها رافعة للتنمية المستدامة ، والانفتاح الجاد على كل الهويات واللغات العالمية، وانسجاما مع ما للشعر من دور وقيم .

وأضاف السيد ولد الرشيد ان تنظيم هذا اللقاء يندرج في اطار سعي المجلس الى تنزيل وتفعيل مضامين عقد البرنامج في تمويل وانجاز برنامج التنمية المندمجة للجهة، وخاصة ما يتعلق بضرورة النهوض والارتقاء بالمكون الثقافي والهوية الأدبية لجهة العيون الساقية الحمراء والموقع أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس في نونبر 2015.

وذكر ولد الرشيد ان هذه التظاهرة الثقافية فرصة للزوار والضيوف لاكتشاف هذه المنطقة الغنية بتراثها وثقافتها ، والاطلاع على التنوع التاريخي والثقافي للمكان ، وما يميزه من صفات وقيم تظل بمثابة الوعاء الحاضن للشعر ومغزاه من خلال تمتين اوصر التواصل بين الشعراء والباحثين والمهتمين.

ومن جهته ابرز وزير الثقافة والاتصال في كلمة تلاها نيابة عنه، مدير المهرجانات بالوزارة محمد الخراز، ان هذه الربوع الغالية من المملكة المغربية، اضطلعت بادوار طلائعية عبر مختلف مراحل التاريخ في حوارات ثقافات العالم ، مشيرا الى ان هذه المنطقة كانت معبرا للقوافل والسلع ومعها القيم والتمثلات، وملتقى للثقافات العربية، والثقافات الاندلسية، والافريقية وغيرها .

وقال “ان التساكن والتعايش في المغرب لايعد مطمحا او أملا نصبو الى تحقيقه فقط، بل هو واقع عريق نعيشه، وتقليد عتيق بفضل مؤسسة إمارة المؤمنين التي تشمل برعايتها كل المؤمنين على اختلاف ديانتهم وأجناسهم وألوانهم”، مذكرا ان ارض المغرب كانت دائما فضاء امثل لنسج قيم التسامح والتعايش، حيث تساكنت عدة ثقافات، ومختلف الديانات السماوية في تناغم بديع وفريد، افرز ثقافة وطنية طبعها الغنى والتعدد وثراء الروافد والينابيع.

ومن جانبها، أبرزت مديرة المهرجات الغالية الليلي ان هذا اللقاء الأدبي ، مناسبة للاحتفاء بالشعر وبالجمال وبالانسان على اختلاف لغته واثنيته ولونه وعقيدته، معتبرة ان الشعراء رسل للمحبة والسلم، ودعاة للارتقاء والحلم ، وللسمو بالإنسان فوق الكراهية والتعصب والعنف بكل أشكاله.

وأشارت الى ان هذه الدورة، التي تحتضنها مدينة العيون على مدى يومين ، تعرف الى جانب الجلسات الشعرية تنظيم ندوات فكرية حول ” قيم السلم والتعايش من منظور الشعراء”، والابعاد الفنية والجمالية لشعر السلم والتعايش.

اما الشاعرة غدير حدادين من دولة الأردن، فاعتبرت في كلمة باسم الشعراء المشاركين في هذه الدورة، ان الركيزة الثابتة لرسالة الشعراء اليوم، هي الحب والسلام، والقيم الإنسانية النبيلة بأجمل تجليات اللغة ، والشعور بآلام الإنسان وأماله وأمنياته وطموحاته ، والإحساس بنبضه العميق في مختلف حالاته مبرزة ان المرحلة الصعبة الراهنة التي يعرفها العالم العربي من حروب وخراب ودمار ، جعلت مهمة الشاعر ثقيلة وعاجلة تستدعي توظيف الشعر وقدرته على التأثير كوسيلة ثقافية فاعلة لمجابهة ومقاومة كل هذه البشاعة والقبح.

ذكرت الشاعرة ان الاحتفاء بهذا المهرجان الثقافي العالمي المتميز، مناسبة سانحة لاستحضار الدور الكبير الذي يجب ان يقوم به الشعراء لحراسة وتحصين وعي المجتمع. وقد تميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المهرجان التي حضرها والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل اقليم العيون السيد يحظيه بوشعاب ، ورئيس المجلس العملي المحلي بالعيون الشيخ لاراباس ماء العينين ، ورئيس الجماعة الترابية للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، وعدد من المنتخبين والاعيان ورؤساء المصالح الخارجية والشعراء، بتوقيع اتفاقية شراكة بين اتحاد كتاب المغرب واتحاد الادباء والكتاب الموريتانيين، وبتكريم ثلة من الشعراء والفاعلين المحليين عرفانا لمجهوداتهم واهتمامهم بالشأن الثقافي بهذه المنطقة.
04/11/2017