في الواجهة


تاريخ النشر : 02/10/2016

استحقاقات 7 أكتوبر محطة أساسية لإفراز نخبة قادرة على مواكبة البرنامج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية

أكد عدد من الأساتذة الباحثين أن استحقاقات 7 أكتوبر تعد محطة أساسية لإفراز نخبة قادرة على مواكبة مشاريع البرنامج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية، وموعدا تاريخيا لترسيخ مسار الديمقراطية التي انخرط فيها المغرب و إفراز حكومة متجانسة وقوية قادرة على قيادة عجلة التنمية والإصلاحات الكبرى على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
و اعتبروا أن المشاركة المكثفة لساكنة الأقاليم الجنوبية للممكلة في هذه الاستحقاقات تعد رسالة ذات أبعاد وطنية ومحلية ودولية، “تعزز حرصهم الدائم على الانخراط في العمل السياسي، وبناء المؤسسات الوطنية، والتشبث بالوحدة الوطنية”.
وفي هذا السياق قال الخبير في الشأن الانتخابي السيد سعيد بوشاكوك إن انتخابات 7 أكتوبر محطة أساسية ستمكن من تشكيل مجلس النواب الذي ينتخب بالاقتراع المباشر ، وإفراز حكومة لتدبير الشأن الوطني خلال الخمس سنوات المقبلة .
وأبرز السيد بوشاكوك أن هذه الانتخابات تدخل في إطار الآليات الديمقراطية التمثيلية لضبط المشاركة السياسية وإبراز مكانة المواطن في اختيار الوسيط (ممثل الأمة) للتعبير عن طموحاته وانتظاراته وجلب المنافع والمكاسب لمجاله الجغرافي “وهو مايطلح عليه بالتنمية السياسية والتنمية بمختلف تجلياتها المستدامة”.
وأكد على أهمية تغليب الطابع التنافسي الذي ساد هذه الانتخابات ، لإبراز معالم الديمقراطية التمثيلية بإرادة واختيار الهيئة الناخبة بشكل شفاف ونزيه دون ضغوطات “من أجل اختيار ممثلي الأمة الذين يلعبون دور الوساطة بين الفضاء المحلي والوطني في اطار ما يسمى بتنزيل السياسات العمومية الوطنية على المستوى المحلي”.
وأبرز السيد بوشاكوك أن التجارب الانتخابية أثبتت أن الأقاليم الجنوبية تعرف مشاركة مكثفة للناخبين خلال مختلف المحطات “وهذا يحمل دلالات متعددة، تتمثل في ارتباط الساكنة بالوطن و انخراط المواطن في الشأن السياسي ووجود تعبئة متواصلة لإنجاح مختلف المحطات” ، معبرا عن أمله في أن “تنتصر الديمقراطية في هذا العرس الانتخابي في أجواء من الشفافية والنزاهة والمنافسة الشريفة”.
كما أبرز أن هذه الانتخابات أفرزت على صعيد هذه الأقاليم نخبا شابة مؤهلة من شأنها المساهمة في جلب مجموعة من المشاريع التنموية للمنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى خوض مجموعة من الكفاءات الشابة إلى جانب وجوه سياسية راكمت تجربتها في تسيير الشأن المحلي غمار هذه الاستحقاق “رغبة منها في تحقيق التغيير المنشود والمساهمة في رسم معالم غد أفضل يتميز بالعدالة الاجتماعية وجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين و المواطنات”.
ومن جهته، أكد الأستاذ محمد اطويف أن استحقاقات 7 أكتوبر تعد موعدا تاريخيا لترسيخ مبادئ الديمقراطية التي انخرط فيها المغرب وإفراز حكومة قادرة على قيادة عجلة التنمية والإصلاحات الكبرى على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وحث السيد اطويف، وهو أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية بجامعة ابن زهر باكادير، الاحزاب المتنافسة على وضع المصلحة العليا للبلاد نصب أعينها بعيدا عن المزايدات والحسابات الضيقة، والعمل على التنزيل السليم والديمقراطي للدستور، ووضع الإنسان في صلب السياسات العمومية .
وأكد أن عبروا عن اختياراتهم  بشكل ديموقراطي وسلوك حضاري، وأداء واجبهم الوطني من خلال اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب مشيرا الى أن الانتخابات بالمنطقة “يحكمها طابع القبلية والارتباط بالشخص بعينه عوض البرامج والتوجهات السياسية “.
وأكد الأستاذ اطويف أن المواطن اليوم مدعو الى استيعاب ما تعرفه هذه الأقاليم من تنمية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وما يتطلبه ذلك من طاقات وكفاءات بشرية قادرة على رفع التحديات وتدبير الشأن العام، وإيجاد حلول ناجعة لمختلف القضايا الاجتماعية عبر الانخراط الفعلي في حل المشاكل على المستوى المحلي والجهوي والوطني.
وسجل أن ما يميز هذه الأقاليم هو تحقيق نسبة مشاركة عالية في مختلف المحطات الانتخابية ، “مما يدل على الانخراط الواسع للمواطنين في العمل السياسي، من جهة، ويعطي رسالة قوية وواضحة للمجتمع الدولي تفيد بتشبث الساكنة بالوحدة الترابية للمغرب”.
ومن جانبها اعتبرت الباحثة والفاعلة الجمعوية السيدة أم الفضلي ماء العينين أن الاستحقاقات التشريعية ليوم 7 أكتوبر شكلت محطة جديدة مفصلية من أجل تعزيز التطور التشريعي وإفراز حكومة قادرة على مباشرة الإصلاحات الكبرى ، والتنافس من أجل تحقيق المصلحة العليا للبلاد.
وأضافت أن هذه الاستحقاقات، والتي تعد الثانية من نوعها بعد الدستور الجديد للمملكة ، تكتسي أهمية بالغة في الظرفية الحالية، وتعد رهانا وطنيا يتيح للأحزاب السياسية ومعها المواطنين لاختيار أشخاص على أساس الكفاءة والنزاهة قادرين على مواصلة التنمية ، وتحقيق تطلعات الساكنة ، ومواكبة مشاريع النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية .
وذكرت السيدة ماء العينين بأن دستور 2011 ، شكل محطة أساسية في بناء مغرب جديد لاسيما في مايتعلق بالحقوق والحريات وتعزيز دور المجتمع المدني في الدفاع عن مصالح المواطنين، مبرزة أن هذه الرهانات “يجب أخذها بعين الاعتبار من خلال إبراز صلابة النموذج الديمقراطي المغربي والعمل على تحصينه وتثمينه “.
08/10/2016