في الواجهة


تاريخ النشر : 20/12/2019

الاتحاد الإفريقي: 2019 سنة تفعيل قرار قمة نواكشوط بشأن قضية الصحراء المغربية

تميزت السنة التي تشارف على نهايتها بانعقاد قمتين للاتحاد الإفريقي: الدورة العادية بأديس أبابا في فبراير التي رسخت تفعيل قرار قمة نواكشوط بشأن قضية الصحراء المغربية، والقمة الاستثنائية بنيامي في يوليوز التي خصصت لإطلاق المرحلة التشغيلية لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية.

وهكذا، رسخت الدورة الـ 32 للاتحاد الإفريقي التي انعقدت في فبراير بالعاصمة الإثيوبية تفعيل قرار قمة نواكشوط للعام 2018، التي أقرت بأن قضية الصحراء المغربية تتم معالجتها على مستوى الأمم المتحدة وأن الاتحاد الإفريقي مطالب بتقديم الدعم والمساندة لهذا المسار الأممي.

وقمة أديس أبابا هي أول قمة لم يصدر عنها أي قرار بشأن قضية الصحراء المغربية، على اعتبار أن القرارات ذات الصلة تتم على مستوى الأمم المتحدة.

وهي القمة الأولى كذلك التي لم يتضمن فيها تقرير مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي أية إشارة لقضية الصحراء المغربية.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة قد أكد في أعقاب هذه القمة، أن “قمة أديس أبابا رسخت تفعيل قرار قمة نواكشوط، التي أقرت بأن قضية الصحراء المغربية تتم معالجتها على مستوى الأمم المتحدة وأن الاتحاد الإفريقي مطالب بتقديم الدعم والمساندة لهذا المسار الأممي ولا يمكنه بأي شكل من الأشكال إطلاق مسار مواز”.

كما أن المستشار القانوني أكد أنه بناء على قرار قمة نواكشوط والوثائق القانونية المرجعية للاتحاد الافريقي والميثاق التأسيسي للاتحاد، فإن مجلس السلم والأمن التابع له لا يمكنه بأي شكل من الأشكال على مستوى السفراء والوزراء تناول أو الإشارة إلى قضية الصحراء المغربية.

وسجل السيد بوريطة أن الأمر يتعلق بتوضيح قانوني بالغ الأهمية من أجل وضع حد لكل نقاش من شأنه تفسير هذا القرار أو تأويل مقتضياته بغرض الرجوع إلى مجلس الأمن والسلم الإفريقي للنظر في هذه القضية، مشيرا إلى أن قمة أديس أبابا رسخت أيضا الاتساق التدريجي ولكن الواقعي للاتحاد الإفريقي مع مقتضيات وأدبيات الأمم المتحدة حول قضية الصحراء المغربية.

وقال في هذا الصدد، “اليوم تم تنقيح كافة الوثائق بما فيها المتعلقة بحقوق الإنسان واللاجئين والقضايا السياسية”.

وبخصوص موضوع القمة “اللاجئون والعائدون والمشردون داخليا نحو حلول دائمة للتشرد القسري في إفريقيا”، أوضح السيد بوريطة أن المغرب أبرز الحاجة الملحة إلى إحصاء اللاجئين أينما وجدوا وأن قضية الإحصاء وتحديد هوية اللاجئين تعتبر أمرا حيويا في عملية الحصول على الدعم وأيضا من أجل التوفر على فكرة واضحة حول الواقع في مخيمات اللاجئين واتخاذ موقف محدد بشأنه.

وشدد الوزير على أنه “كان نقاشا ضروريا من أجل استعراض كل ما يقال بشأن الوضع في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري”.

وفي ما يتعلق بالقمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي التي انعقدت يوليوز 2019 فقد خصصت لإطلاق المرحلة التشغيلية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المشروع المحوري ضمن أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي الذي “يتوافق تماما مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مندمجة ومزدهرة”.

وكان السيد بوريطة قد قال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذه القمة الاستثنائية الـ 12 للاتحاد الافريقي التي مثل فيها جلالة الملك، إنه “وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فإن إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، يمثل، بعيدا عن كونه غاية في حد ذاته، بداية تصميم جماعي أوسع نطاقا، وهو تعبير عن نموذج جديد للتنمية في إفريقيا، ذلك النموذج الشامل والتضامني والفعال في خدمة المواطن الإفريقي “.

لذلك، يضيف الوزير، ينبغي أن تكون منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، بمثابة حافز لعلامة “صنع في أفريقيا”، ما يفتح آفاقا مهمة لتطوير المقاولات، وخلق أقطاب نمو إقليمية مترابطة، وذلك بفضل زيادة التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدان الإفريقية.

واعتبر أن منطقة التجارة الحرة هي فرصة لوضع تجارب وخبرات وكفاءات إفريقيا موضع التنفيذ، وللولوج إلى الاقتصاد الجديد الذي يخدم الأجيال القادمة.
………………..
إدريس صبري
20/12/2019