في الواجهة


تاريخ النشر : 20/10/2016

العيون: مؤتمر “كوب 22 ” فرصة للتعبئة حول المناخ والتنمية المستدامة

انطلقت، يوم الأربعاء بقصر المؤتمرات بالعيون، أشغال القمة القبلية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22) “حدث بألوان إفريقيا” الذي تنظمه جهة العيون الساقية الحمراء وجامعة الحسن الأول بسطات تحت شعار “التنمية في إفريقيا في مواجهة تحديات الاستدامة والتغيرات المناخية”.

وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى يومين، بشراكة مع ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، وجهتي الداخلة وادي الذهب وكلميم واد نون، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، والائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية بجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار التحضير للمؤتمر الدولي بشأن تغير المناخ (كوب 22)، والذي ستحتضنه مدينة مراكش من 7 إلى 18 نونبر القادم.

ودعا المشاركون، في الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الذي تنظمه جهة العيون الساقية الحمراء وجامعة الحسن الأول بسطات تحت شعار ” التنمية في إفريقيا في مواجهة تحديات الاستدامة والتغيرات المناخية” تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى مواصلة هذه التعبئة ما بعد “كوب 22 ” وترجمة الحماس القوي بانجازات فعلية عبر المجالس المنتخبة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني، من خلال وضع برامج ومشاريع ملموسة في اطار التخطيط الاستراتيجي الترابي.

وأبرز الكاتب العام لوزارة البيئة السيد عبد الواحد فكرت، الأهمية التي يكتسيها تنظيم هذه اللقاءات بالجهات ما قبل “كوب 22″، موضحا أنها تشكل مناسبة لتعبئة المجتمع المغربي وانخراطه الفعال في الابداع والابتكار.

وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء، المنعقد على مدى يومين، والمنظم بشراكة مع ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، وجهتي الداخلة وادي الذهب وكلميم وادنون واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان والائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية بجهة العيون الساقية الحمراء، يشمل المحافظة على التعبئة، وترجمة الحماس القوي الى برامج واقعية.

وطالب باستغلال هذه الفرص لوضع برامج ملموسة ومستعجلة تعنى بالبيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي، مطالبا بتوسيع دائرة المعرفة والبحث العلمي والابتكار بشأن المناخ وتعزيز التعاون بين الدول، لا سيما الافريقية، على هذا الصعيد.

وذكر بالجهود التي بذلها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للمساهمة في الحد او التخفيض من انبعاث الغازات، مشيرا في هذا السياق الى الاستثمارات الكبرى التي انخرط فيها المغرب في ما يخص الطاقات المتجددة والترسانة القانونية والمراكز التي أنشأت لهذا الغرض.

من جهته، دعا رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، السيد أحمد نجم الدين، إلى إرساء تفكير جماعي واقتراح رؤية موحدة بصدد الاحتباس الحراري وأثره على التنمية المستدامة بافريقيا.

وطالب باستغلال “كوب 22” كمحطة لتوحيد جهود العلماء والباحثين والمقاولين والمجالس المنتخبة والشباب بشأن المناخ، ولخلق قاعدة أبحاث افريقية حول التغيرات المناخية والتنمية المستدامة تشكل قوة اقتراحية لصناع القرار.

وقال نائب رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، السيد بلاهي اباد، إن هذه القمة القبلية تأتي في سياق إنجاح المسار التشاركي والتأكيد على أهمية ومكانة صوت الجهات الجنوبية للمملكة في مؤتمر مراكش، وربط تطوير أهداف التنمية المستدامة بتثمين المبادرات المحلية الهادفة.

واعتبر رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان العيون– السمارة، السيد محمد سالم الشرقاوي، أن هذه القمة القبلية بمثابة محطة مهمة لمقاربة قضايا المناخ وتسليط الضوء على أهم التحديات البيئية.

وأجمعت باقي المداخلات على ان “كوب 22” يشكل فرصة مواتية لإطلاق مبادرات هادفة استراتيجيا وواضحة المعالم على المستوى المحلي والجهوي والوطني، مبرزة أنها تنعقد في ظروف أصبحت فيها التهديدات والتحديات المناخية التي تواجه العالم تستدعي قدرا من الاهتمام بالعمل الجماعي.

وعرف هذا اللقاء، الذي حضره الكاتب العام لولاية العيون الساقية الحمراء وعدد من المنتخبين والاعيان وفعاليات محلية ووطنية، مشاركة نحو 250 مشاركا من بينهم خبراء مغاربة ودوليون يمثلون دول بلجيكا والبرتغال واسبانيا وغانا والسينغال والأردن وأوغندا وكندا وفلسطين وطوكو وكوت ديفوار والإمارات العربية المتحدة، الى جانب باحثين وسياسيين وممثلي مختلف المنظمات والمؤسسات الحكومية الدولية والوطنية ، وممثلي المجتمع المدني والإعلام.

وسينكب المشاركون في هذا اللقاء، الذي يشكل فرصة للنقاش وبناء شراكات مستقبلية على المستوى الإفريقي والتفكير الجماعي حول سبل الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي بالعالم، على تدارس جملة من القضايا التي تهم الإشكاليات البيئية بالقارة الإفريقية وبالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة.

وستركز أشغال هذه التظاهرة على المستوى الجهوي، من خلال مجموعة من الورشات والندوات، على ثلاث محاور أساسية تهم”الساحل” و”الوسط الحضري” و”الوسط القروي (البادية)”.

كما ستعرف هذه التظاهرة تنظيم فضاء المعارض والذي سيضم أروقة خاصة بالمبتكرين والمبدعين إلى جانب أروقة للمصالح الخارجية، وفضاء خاص بالمجتمع المدني يتضمن منتوجات ومعروضات إلى جانب لقاءات علمية، وفضاء الحوار والتوافقات سيجمع المنتخبون والخبراء والأكاديميون ورؤساء المصالح الخارجية من أجل إيجاد حلول واقتراحات كمخرجات للتداول حولها والإعلان عن نداء العيون.
19/10/2016