في الواجهة


تاريخ النشر : 20/12/2019

جهة الداخلة وادي الذهب: مؤهلات وإمكانات عديدة لصالح التنمية المستدامة

تتوفر جهة الداخلة وادي الذهب على مؤهلات وإمكانات عديدة لصالح التنمية المستدامة وتحضر بقوة في الملتقى الوطني الأول للجهوية المتقدمة الذي ينظم يومي 20 و21 دجنبر الجاري بأكادير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتقع جهة الداخلة وادي الذهب في اقصى جنوب البلاد على الحدود مع موريتانيا. وقد خولها هذا الموقع، إلى جانب قربها من جزر الكناري، الاضطلاع بدور القطب المفتوح بين إفريقيا وأوروبا. وتم إحداث هذه الجهة وفقا للتقطيع الترابي الجديد للجهات لسنة 2015، حيث حافظت على نفس الأقاليم التي كانت تابعة لها في التقطيع الجهوي لسنة 1997.

ويقوم نسيجها الإنتاجي نسبيا على القطاعين الثالثي والاولي، حيث تتوفر هذه الجهة على مؤهلات طبيعية متنوعة تتمثل في الصحراء والواحات والمواقع الاركيولوجية وساحل يقدم عرضا سياحيا متنوعا ولاسيما السياحة الرياضية لركوب الأمواج.

من جهة أخرى، تتوفر الجهة على ساحل يمتد على طول 667 كلم على المحيط الأطلسي يمثل موردا بحريا معتبرا، بما يجهل من قطاع الصيد البحري قطاعا أساسيا يؤثر على انشطة اخرى مرتبطة به من قبيل تربية الأحياء المائية والصناعة التحويلية والتجارة.

تمتد الجهة على مساحة 142 ألف و865 كلم مربع أي 20 في المائة من مساحة التراب الوطني، ويبلغ تعداد ساكنتها 143 ألف نسمة حسب الإحصاء العام للسكن والسكنى لسنة 2014، بما يمثل 4ر0 في المائة من ساكنة البلاد. وهي بذلك من أقل الجهات كثافة سكانية (8ر0 نسمة في كل كلم مربع). وتعد مساهمتها في الثروة الوطنية متواضعة حيث بلغت 6ر0 في المائة سنة 2016.

وبهدف ان تصبح صلة وصل بين افريقيا واوروبا، فالجهة مدعوة الى الابتكار في مجال بلورة مشروعها التنموي المحلي من اجل استغلال إمكاناتها ومؤهلاتها الطبيعية وإرساء بنية تحتية في مستوى خصوصياتها الداخلية مع الأخذ في الاعتبار لبعد “استدامة الموارد”.

ومن المجالات التي يمكن أن تشكل أساسا للجاذبية الاقتصادية للجهة وتحسن مناخ الأعمال بها هناك السياحة الساحلية والثقافية والرياضات البحرية وتطوير الانشطة الفلاحية الصناعية وإمكانية تطوير الطاقات النظيفة.

وسجلت جهة الداخلة وادي الذهب نموا قويا خلال الفترة ما بين 2008 و2017 بلغ 9ر12 في المائة بما يتماشى مع الدينامية التي تعرفها مجموع جهات الجنوب بفضل النموذج التنموي لهذه الجهات الذي تم إطلاقه سنة 2014. ويروم هذا النموذج الطموح تحسين ارتباط هذا الجزء الذي لا يتجزأ من التراب الوطني بباقي جهات المملكة، وتنويع النسيج الإنتاجي وبروز هذه الجهات كأقطاب حقيقية ذات جاذبية.

ومع وتيرة النمو هاته، سجلت جهة الداخلة وادي الذهب افضل اداء جهوي متبوعة بجهة العيون الساقية الحمراء (5ر12 في الماىة). وخلقت قيمة مضافة ب2ر8 مليار درهم بما يمثل 8ر0 في المائة من الثروة الوطنية سنة 2107. وتتركز هذه الثروة على مستوى إقليم وادي الذهب بواقع 3ر96 في المائة. وبخصوص الناتج الداخلي الخام لكل نسمة، حلت الجهة في الصف الثاني بعد جهة العيون الساقية الحمراء، بواقع 51 الف و826 درهم لكل 1 نسمة مقابل 30 ألف و510 دراهم لكل 1 نسمة على المستوى الوطني.

كما يشكل استثمار المقاولات والمؤسسات العمومية قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهات المغرب. وتموقع قيمة الاستثمارات التوقعية للمقاولات والمؤسسات العمومية البالغة 655 مليون درهم سنة 2019، أي 1 في المائة من الاستثمارات المرتقبة من طرف هذه المقاولات على المستوى الوطني، جهة الداخلة وادي الذهب في المرتبة 12.

20/12/2019