في الواجهة


تاريخ النشر : 20/12/2019

جهة كلميم واد نون.. فرص استثمارية واعدة في قطاعات حيوية متعددة

تم إحداث جهة كلميم واد نون، التي تعد باب الصحراء المغربية وحلقة وصل بين شمال المملكة بجنوبها ، بموجب التقطيع الترابي للجهات لسنة 2015. تتألف الجهة من أربعة أقاليم هي كلميم وأسا الزاك وسيدي إفني وطانطان. ويتركز النشاط الاقتصادي للجهة أساسا في قطاع الخدمات. وتستفيد الجهة من إطار طبيعي يجمع بين الصحراء والواحات والجبال والمجالات الساحلية ومصبات الأنهار.

كما تتوفر الجهة على ساحل هام بكل من طانطان وسيدي إفني زاخر بالموارد البحرية الهامة. ما يجعل من قطاع الصيد البحري أحد القطاعات الأساسية التي لها انعكاسات إيجابية على قطاعات أخرى مثل تربية الأحياء المائية والصناعة التحويلية والتجارة.

وتعد الجهة من بين الجهات الأقل كثافة من ناحية الكثافة السكانية بفوارق مهمة بين الأقاليم. وتمتد الجهة على مساحة 46 ألف و108 كيلومترات مربعة بما يمثل 6,5 بالمائة من المساحة الإجمالية للمملكة ويعيش بها مليون و632 ألف نسمة وفقا لإحصاء السكان للعام 2014، أي ما يمثل 1,3 بالمائة من الساكنة الوطنية. وتبقى مساهمة الجهة في الثروة الوطنية محدودة بما يصل إلى 1,1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في العام 2017.

ويمثل قطاع الخدمات حوالي نصف القيمة المضافة المنتجة على صعيد الجهة ولكن فقط 1,5 بالمائة من القيمة المضافة في هذا القطاع وطنيا. وتحضر هذه الأنشطة بصفة أكبر بإقليمي أسا الزاك وسيدي إفني بالنظر إلى الحضور المفرط للخدمات السلعية وغير السلعية دون احتساب الفنادق والمطاعم. وبشكل أقل، يحقق قطاع الخدمات حضورا خاصا بإقليم كلميم صلة بالحضور المفرط للخدمات الفندقية والمطعمية.

وبخصوص نسبة البطالة، سجلت الجهة في العام 2018 أعلى معدل بطالة ب18,9 بالمائة مقابل 9,8 على الصعيد الوطني. وتعتبر النساء الأكثر تأثرا بهذه الظاهرة (27,4 بالمائة) قياسا للرجال (12,5 بالمائة). ويصل معدل البطالة بإقليم كلميم إلى 20,3 بالمائة. وحسب الوسط، يرتفع هذا المعدل بالوسط الحضري (24,4 بالمائة) مقارنة مع الوسط القروي (12,3 بالمائة).

وتحتل الجهة المرتبة الثامنة في نسبة الفقر، بمعدل يصل إلى 5,7 عام 2014 مقابل معدل وطني قدره 4,8 بالمائة. ويظهر تحليل مقارن لأقاليم الجهة الأربعة أن معدل الفقر المسجل بكل إقليم منها يفوق المعدل الوطني. وقد تم تسجيل أقل نسبة فقر بإقليم أسا الزاك (5 بالمائة)، فيما سجلت أعلى نسبة فقر بإقليم سيدي إفني حيث تبلغ بهذا الإقليم 6,9 بالمائة.

وفي مجال التعليم، تحتل الجهة المرتبة الخامسة في ما يخص معدل سنوات التمدرس، ب5,67 سنة مقابل 5,64 سنة على الصعيد الوطني. ويبلغ معدل الأمي ة للأشخاص البالغين أكثر من عشر سنوات (31,7 بالمائة) ويبقى أقل نسبيا من المعدل المسجل وطنيا (32 بالمائة). ووفقا للإحصاء السكاني ل2014، فكل أربع نساء من 10 لا يعرفون القراءة والكتابة (43,1 بالمائة) مقابل ثلاثة رجال من كل 10 لدى الرجال (27,4 بالمائة).

وتحظى الجهة بتعبئة مهمة نسبيا من الوعاء العقاري العمومي الموجه للنهوض بالاستثمار ودعم القطاعات الإنتاجية. ففي ما يخص المجال الخاص للدولة المعبأ من أجل الاستثمار، استفادت جهة كلميم واد نون من 8 بالمائة من مجموع الاستثمارات التي تم اتخاذها على الصعيد الوطني في 2017. ويعادل هذا الاستثمار حصة 0,3 بالمائة من المساحة الإجمالية. وحسب القطاعات، استفاد قطاع السكن من 38 بالمائة من العقار المعبأ على صعيد الجهة يليه قطاع السياحة ب21 بالمائة فالصناعة 18 بالمائة ثم الصناعة التقليدية ب15 بالمائة.

ورغم بعض الصعوبات التي تواجهها الجهة إلا أنها تزخر بمؤهلات هامة طبيعية واقتصادية وبشرية وسياحية تؤهلها، في حال تم استثمارها بالشكل الأمثل، لتتحقق نقلة تنموية هامة.
20/12/2019