في الواجهة


تاريخ النشر : 07/11/2015

مقترح الحكم الذاتي الحل الأمثل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

أكد سفير المغرب لدى الأرجنتين ، السيد فؤاد يزوغ، أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأمثل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية والذي يعيق الاستقرار والتنمية والتكامل في منطقة المغرب العربي برمتها .

وأوضح السيد يزوغ، في مقال نشرته صحيفة “لا ناثيون ” الواسعة الانتشار في الأرجنتين، تحت عنوان “الصحراء المغربية على درب النماء”، أنه ،التزاما من المغرب بحل النزاعات عبر الطرق السلمية والمفاوضات، تقدم صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمبادرة تتيح لسكان هذه المناطق تدبير شؤونهم بطريقة ديمقراطية وشفافة.

وأضاف الدبلوماسي المغربي أن مبادرة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء المغربية، والتي كانت محل إشادة من قبل المجتمع الدولي الذي وصفها بأنها جدية وذات مصداقية ،تعتبر أساسا لإيجاد تسوية واقعية للنزاع المفتعل وإقصاء لكل الحلول المتطرفة التي لا تخدم مناخ السلام في هذه المنطقة التي تعيش ظروفا استثنائية. وذكر بأنه، وفي سياق الحرب الباردة، تعكر استرجاع المغرب سنة 1975 لأقاليمه الجنوبية من خلال المسيرة الخضراء، بافتعال نزاع إقليمي هدفه الأساسي حرمان المغرب من جزء من أراضيه وتشجيع انفصال لا يقوم على أي أساس. وفي معرض تطرقه لمغزى المسيرة الخضراء أكد السيد يزوغ أن هذه الملحمة ، التي يحتفل المغرب اليوم بذكراها الأربعين كانت تجسيدا آخر للتلاحم القوي القائم بين العرش العلوي والشعب المغربي على غرار ما حدث في ثورة الملك والشعب سنة 1953 إثر قرار المستعمر الفرنسي نفي الملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه.

وأبرز أن المسيرة الخضراء ،التي أبدعتها عبقرية الملك الراحل الحسن الثاني ، تعد تتويجا لمسلسل التخلص من الاستعمار حيث مكنت المغرب من استرجاع أقاليمه الجنوبية التي تشكل جزءا لا يتجزأ من أراضيه وكانت على الدوام همزة وصل طبيعية بينه وبين بلدان أفريقيا الغربية التي يتقاسم معها التاريخ والثقافة والرغبة في جعل المنطقة فضاء للسلام والتضامن والازدهار لشعوبها.

وفي معرض تطرقه للجهود التي يقوم بها المغرب للنهوض بأقاليمه الجنوبية أكد السيد يزوغ أن هذه الأقاليم توجد اليوم في صلب جهود تنموية لا مثيل لها وذلك بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص وساكنة المنطقة، مشيرا إلى التطور الكبير الذي عرفته هذه الأقاليم على مستوى البنيات التحتية الأساسية من أجل الرقي بساكنة المنطقة وخاصة على مستوى الموانئ والمطارات والطرق والمؤسسات التعليمية وغيرها من المرافق الكفيلة بخلق دينامية اقتصادية بالمنطقة.

وتوقف الدبلوماسي المغربي عند انخراط ساكنة الأقاليم الجنوبية في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب وتشبثها القوي بالاصلاحات التي يباشرها رغم السياق الإقليمي الصعب، مشيرا على سبيل المثال إلى أنه تم بهذه الأقاليم تسجيل أعلى نسب المشاركة على الصعيد الوطني خلال الانتخابات الجهوية والمحلية التي شهدتها المملكة في الرابع من شتنبر الماضي.