في الواجهة


تاريخ النشر : 26/04/2018

ناصر بوريطة: الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترويج للنموذج المغربي.. أولويتا الديبلوماسية الوطنية 

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة يوم الخميس 26 أبريل بالرباط، إن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترويج للنموذج المغربي تشكلان أولويتي الديبلوماسية الوطنية.

وأوضح السيد بوريطة في كلمة له بمناسبة افتتاح ندوة نظمت حول “ديبلوماسية المجتمع المدني وعالم الاقتصاد في مواجهة التحديات الراهنة”، من طرف النادي الديبلوماسي المغربي بمناسبة الذكرى الـ62 لإحداث وزارة الشؤون الخارجية، أن “الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترويج للنموذج المغربي في بعده السياسي، وديناميته الاقتصادية وتنوعه الثقافي”، في صلب أولويات الديبلوماسية المغربية.

وأبرز السيد بوريطة في هذا السياق، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد في مختلف خطاباته، على انفتاح الديبلوماسية المغربية على محيطها، لاسيما على فاعلي المجتمع المدني والشركاء الاقتصاديين، مضيفا أن جلالة الملك أعطى المثال على أهمية العامل الاقتصادي من خلال مختلف الزيارات لافريقيا، التي مكنت من إبرام اتفاقيات اقتصادية مهمة.

وذكر أيضا أن العامل الاقتصادي شكل جزءا وعنصرا أساسيا في العمل الديبلوماسي المنجز تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالقارة الافريقية، مشيرا إلى أنه خلال 52 زيارة أجراها جلالة الملك داخل افريقيا، ومن بين ألف اتفاق تم إبرامه مع دول افريقية، تم عقد العديد من هذه الاتفاقيات مع فاعلين اقتصاديين، يعتبرهم جلالة الملك جزءا أساسيا في هذا العمل الديبلوماسي وهذه الاستراتيجية الملكية بافريقيا.

وسجل السيد بوريطة من جهة أخرى أن جلالة الملك دعا، في العديد من الخطابات، المجتمع المدني إلى الانخراط في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، مشيرا إلى أن المغرب حقق العديد من المكاسب على المستوى البين – وزاري، لاسيما عبر سحب العديد من الدول لاعترافها بالجمهورية المزعومة (الصحراوية)، والعودة إلى الاتحاد الافريقي، والقرارات المتتالية لمجلس الأمن الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، وحركة عدم الانحياز، وكذا على مستوى سياسته تجاه مؤسسات الاتحاد الاوروبي.

وأضاف أنه ينتظر تحقيق نفس الإنجازات على مستوى البرلمانات، والمنظمات غير الحكومية، ومراكز التفكير، مبرزا ضرورة وضع استراتيجية متناسقة وعمل تكاملي بين الديبلوماسية الرسمية والديبلوماسية الموازية، قصد بلوغ المكتسبات المنجزة على المستوى الحكومي كما تم بلوغها على مستوى المجتمع المدني.

وأكد السيد بوريطة أيضا أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 20 غشت 2017، والذي أشاد فيه جلالته ب”بالعمل الجاد والتحرك الفعال الذي تقوم به الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن مصالح المغرب العليا، وتعزيز المصداقية التي يحظى بها، وزيادة إشعاعه، جهويا وقاريا ودوليا”، يشكل رسالة للتحفيز لمزيد من العمل.

وحسب الوزير، فإن الدبلوماسية المغربية مدعوة، في السياق الدولي الذي يتسم بمزيد من الاضطراب، إلى “تجاوز البديهيات السهلة التي تحجب عنها التعامل مع واقع يتحرك”. وشدد أن على الدبلوماسية المغربية أن تتحلى “بالمرونة الدائمة ، والقدرة على التكيف والسرعة المطلوبة في معالجة المعطيات والمعلومات، من أجل مواكبة التطورات المتسارعة و التغيرات العميقة ” التي يعرفها العالم ، بالإضافة إلى الدفاع على المصالح العليا للأمة.

وأبرز أن الدبلوماسية المغربية مدعوة ،أيضا، إلى “اليقظة وتعبئة جميع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني بكل مكوناتها، بهدف الترويج للنموذج المغربي، بما في ذلك دينامياته الاقتصادية وإصلاحاته السياسية وتنوعه الثقافي ونموذجه الديني”.

وشدد الوزير على أن مصداقية الديبلوماسية المغربية تتمثل في التزامها الجاد بحفظ السلام والأمن في العالم ومساهمتها في حل القضايا الدولية، مما يجعل المغرب مرجعا في التعاون جنوب-جنوب، وفاعلا في معالجة القضايا الحاسمة مثل الهجرة والإرهاب.

وشدد السيد بوريطة ،أيضا، على أهمية العامل الاقتصادي في الدبلوماسية، مشيرا إلى أن “قوة المغرب تكمن في استقراره وقوته الناعمة”. وقال أيضا إن هذا النوع من اللقاءات يتيح وضع خطة عمل دبلوماسية تقوم على تصور مشترك قادر على تطوير التعاون بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية.

وبعد أن أكد أن تخليد الذكرى السنوية للدبلوماسية المغربية ليس مجرد مناسبة للاحتفال بهذا الحدث التاريخي ، ولكن أيضا فرصة لمناقشة آليات عمل الدبلوماسية الرسمية وتعزيز شراكتها مع الدبلوماسية الموازية، أشار السيد بوريطة الى أنه في الوقت الذي ساعد فيه الجيل الأول في بناء أسس العمل الدبلوماسي المغربي، فإن الجيل الجديد بدوره مدعو إلى مواصلة هذا المسار، وفق الأسس والقيم نفسها “لربط الحاضر بالمستقبل”،

وفي هذا الصدد، رحب الوزير بالحضور القوي للشباب والتمثيل النسائي في السلك الدبلوماسي المغربي، الذي يمثل 35 بالمئة من النساء الدبلوماسيات، بالإضافة إلى 56 بالمئة من رؤساء المصالح داخل الوزارة.

وحضر هذا اللقاء ، الذي نظمه النادي الدبلوماسي المغربي بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عدد من المسؤولين وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في المغرب.
26/04/2018