في الواجهة


تاريخ النشر : 25/03/2016

وزير الخارجية يقدم أمام الأحزاب والنقابات آخر التطورات المتعلقة بالصحراء المغربية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار يوم الخميس بالرباط أن القرارات التي اتخذتها المملكة المغربية بخصوص التطورات التي تعرفتها قضية الصحراء المغربية “هي قرارات سيادية ولا رجعة فيها وتستند على دعم وإجماع مختلف مكونات الشعب المغربي”.

وقال الوزير في لقاء صحفي عقب اجتماع مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية والنقابات الوطنية عقد بمقر الوزارة لتقديم آخر التطورات المتعلقة بقضية الوحدة الترابية للمملكة “إن هذه القرارات مسؤولة ومتناسبة مع خطورة الانزلاقات الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة للمنطقة” مبرزا أن الشعب المغربي” عبر عن هذا الإجماع من خلال وقفات ومسيرات حاشدة ومن خلال مؤسساته وكذا عبر المواقف التي اتخذتها الحكومة والتعبيرات المتعددة للجالية المغربية في الخارج”.

وأوضح السيد مزوار أن هذا الاجتماع شكل محطة تأكيدية لمواقف المغرب “الذي سيظل معبأ بكل مكوناته لكي لا يتم تحريف المسار السياسي الذي انخرط فيه من قبل من خلقوا هذا الوضع في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض”.

وأكد في هذا السياق أن هناك تفاعلا مستمرا للدبلوماسية الرسمية مع الأحزاب السياسية والدبلوماسية الموازية ممثلة في البرلمان والنقابات الوطنية والمجتمع المدني داعيا إلى خلق خلية مشتركة بين هذه المكونات ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون من أجل تحسين التنسيق وتطوير طريقة العمل المشترك.

وسجل السيد مزوار المواقف الإيجابية لأعضاء مجلس الأمن “في عدم الرضوخ للضغوطات التي مورست عليهم لإقحامهم في أمر لم يكونوا وراءه” مبرزا أن المغرب “تعامل بشكل رصين وغير انفعالي” حيال هذا الوضع الذي فرض عليه.

وقال في هذا الصدد إن كل الدول الصديقة للمغرب ثمنت تعامله مع الاستفزازات التي أقدمت عليها الأمانة العامة للأمم المتحدة في كل خرجاتها الإعلامية والتي تنم يضيف السيد مزوار عن “نية مبيتة” لتغيير المنحى السياسي والقفز على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس للحل وصف من قبل مجلس الأمن بالجدي وذي المصداقية.
من جهة أخرى، قال السيد مزوار أن المغرب ملتزم بالتعامل والتعاون مع المكون العسكري لبعثة المينورسو في إطار المهام المحددة له، مضيفا أن “التعاون مستمر على أرض الميدان بين القوات المسلحة الملكية والمكون العسكري للمينورسو بما يمكن من الحفاظ على وقف إطلاق النار في ظروف طبيعية” مبرزا في هذا السياق أن المغرب عبر غير ما مرة عن استعداده لتقديم الدعم والمساعدة اللوجيستيكية الكافية “لحسن سير مهمة المكون العسكري للمينورسو وقيامه بالمهام الموكولة إليه في ظروف ملائمة”.

كما أن الاتصالات يضيف السيد مزوار عادية ومتواصلة مع الممثلة الخاصة للأمين العام السيدة كيم بولدوك مؤكدا أنه “على هذا الأساس وفي احترام القرارات التي تم اتخاذها يظل المغرب منفتحا على الحوار البناء والمسؤول واللامشروط في إطار الاحترام المتبادل”.

غير أن السيد مزوار شدد بالمقابل على أن هذا الحوار “ينبغي ألا يتجاهل مسببات الوضعية الحالية من جهة وأن يسعى من جهة أخرى لإعادة بناء الثقة وإنقاذ المسار السياسي الذي تضرر بسبب الانزلاقات الخطيرة للسيد بان كي مون”.

وبخصوص الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة إلى تيندوف والجزائر قال السيد مزوار، “إن دور الأمين العام للأمم المتحدة ليس صب الزيت على النار بل التحلي بالحياد والحفاظ على الأمن لا أن يجعل من القضية خلافا يهدد الأمن بالمنطقة”.

واعتبر أن الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة “انطوت على نية مبيتة لفرض واقع جديد والقفز على مقترح الحكم الذاتي الذي كان محط إشادة من المنتظم الدولي كحل جدي وذي مصداقية لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء” مؤكدا على الدعم القوي الذي يحظى به المغرب من قبل أصدقائه الكثر والمؤثرين والذي يعضد الإجماع الشعبي.

وقال السيد مزوار إن القوى الوازنة في المنتظم الدولي تعي بأن مقترح الحكم الذاتي هو الحل لهذا النزاع المفتعل “لأنه سيسهم في المحافظة على أمن واستقرار المنطقة” مشددا على أن “إقامة دولة بدون مقومات هو بمثابة مغامرة لزرع الفتنة واللااستقرار”.

وسجل السيد مزوار أن الرد القوي والحازم للمغرب “أربك الأمانة العامة للأمم المتحدة التي تحاول بكل الوسائل التأثير على مجلس الأمن وتشن حربا إعلامية يومية على المغرب لصرف الأنظار عن الانزلاقات الخطيرة التي اقترفتها”.

وأكد أن الخلاف “ليس مع مجلس الأمن كما تحاول الأمانة العامة أن توهم به الرأي العام الدولي بل مع تصرفات وتصريحات خطيرة جدا تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وتخرج عن الإطار والضوابط المحددة للأمانة العامة للأمم المتحدة” مسجلا في هذا السياق “التعامل الرصين والمسؤول لمجلس الأمن مع هذا الموضوع”.
24/03/2015