الحيوانات

 الحياة البرية بالصحراء

تتوفر الأراضي الصحراوية المغربية على أنواع كثيرة من الحيوانات، وهي تلائم حياتها مع ندرة وقلة الماء، لذلك فإن الكثير من حيوانات الصحراء ليلي النشاط (فلا يظهر نهاراً). وتتأقلم الحيوانات الصحراوية الصغيرة بتدبر بيئة مناخية مواتية، كأن تختبئ تحت صخر أو تنحجر في أماكن تنعم فيه بالرطوبة والهواء البارد.

ويعتبر الجمل ، الذي يسمونه سفينة الصحراء، من أكثر الحيوانات انسجاما وتعايشا مع طبيعة مناخ الصحراء، إذ يستطيع مقاومة قلة الماء والحرار ة المرتفعة، والسير أياماً عديدة دونما طعام ولا ماء، إضافة إلى قدرته على تخزين الماء، واحتفاظه بالرطوبة.

وتعتبر الطيور في الصحراء أقل معاناة مع حرار ة الطقس ، فبمقدروها الطيران مسافات شاسعة بحثاً عن الماء ، كما تستطيع الطيورالكبار التي تتوفر عليها الصحراء، مثل كالبزاة و الشواهين التحليق عاليا لساعات والاستفادة من الهواء البارد في سماء الصحراء . أما الطيور الأصغر فتلجأ خلال الجزء الأشد حرارة من النهار إلى المواقع الظليلة بين الصخور. والقليل من طيور الصحاري كالبوم والسبد ليلي النشاط.

تعتبر الزواحف – اليربوع والأفاعي والعظايا والصل الأقرن – من حيوانات الصحاري المألوفة. وجميعها من ذوات الدم البارد التي تتأثر حرارتها بدرجة حرارة بيئتها، وإذا احتدمت الشمس تختفي تحت صخرة أو تحت الرمال ، فلا تخرج إلا في الليل.

فالحيوان الصحراوي يحصل على طعامه بتلائم مع صعوبات الصحراء، مع تجنب الوقوع فريسة لسواه من الحيوانات، فكل حيوان له فرائس أو نباتات مفضلة يتغذى بها، ولعل التمويه – أي محاكاة الحيوان ألوان البيئة من حوله – هو أفضل وسائل الاختباء في الصحراء. فليس غريباً أن نرى اللون الطبيعي لهذه الحيوانات هو لون الصحراء فقبرات الرمال مثلاً تتعذر رؤيتها بين رمال الصحراء وحجارتها. أما إذا انتقلت إحداها إلى منطقة صخرية سمراء فإن لونها الرملي يفضحها فتفترسها طيور البزاة.