قام المغرب منذ سنة 1976، بتدارك الخصاص الكبير في القطاع الصحي، الذي تعرفه الأقاليم الصحراوية المسترجعة، فبعد أن كانت بعض مدن الصحراء خالية من المستشفيات الطبية، استطاع المغرب، في فترة جد قصيرة، أن يؤسس لنهضة صحية شاملة،
وفي انتظار بناء المستشفيات وتجهيزها وتوفير الأطر الطبية المؤهلة، قامت المصالح الصحية بتوفير الخدمات الطبية المتنقلة، وتقديم خدماتها في جل ربوع الأراضي الصحراوية المسترجعة لعلاج أمراض الأطفال، والأمراض الناتجة عن سوء التغذية، وبعض الأمراض المتفشية على نطاق واسع آنذاك مثل أمراض العيون والسل…
كما تجلى اهتمام المغرب بالأوضاع الصحية في الصحراء، في تمكين ساكنة المنطقة من مؤسسات استشفائية عصرية، خصوصا في المناطق التي تعرف كثافة سكانية كبيرة، مثل جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء التي أصبحت تتوفر على ثلاثة مستشفيات إقليمية منها إثنان مدنيان وواحد عسكري، بالإضافة إلى عشرات المراكز الصحية والمصحات الخاصة، ومئات الأطر الطبية من أطباء الطب العام والخاص، والممرضين، والتجهيزات الطبية المتطورة، بالشكل الذي يُمكن الأقاليم الصحراوية من عدم الارتباط بالمؤسسات الصحية في المدن المغربية، وتحقيق اكتفاء ذاتي، إضافة إلى جعل الخدمات الطبية في متناول جميع السكان.