الصيد البحري

تعد الأقاليم الصحراوية المغربية، الممتدة على طول السواحل الأطلسية الجنوبية، إحدى الروافع الأساسية للتنمية الاقتصادية بالجنوب المغربي، بالنظر للإمكانيات الهائلة التي توفرها السواحل بالمنطقة، من حيث غناها بالثروات السمكية المتنوعة وذات الجودة العالية، مستفيدة في ذلك من التنوع البيولوجي، ومن العوامل الهيدرو مناخية التي تميز المنطقة، الشيء الذي مكنها من المساهمة في تطوير قطاع الصيد البحري، وإرساء وتقوية البنيات التحتية لقطاع الصيد وذلك ببناء موانئ على طول الساحل، ووضع دينامية نمو متصاعدة في الاستثمار العمومي والخاص للصيد.

فبداية من عودة الأقاليم الصحراوية الجنوبية إلى حظيرة الوطن في عام 1975، عرف قطاع الصيد البحري نموا متصاعدا تمثل في تزايد وحدات الصيد البحري، سواء الصيد التقليدي أو الساحلي وكذا الصيد في أعالي البحار، وارتفاع عدد البحارة العاملين في وحدات الصيد.

كما تم  تعزيز التجهيزات التحتية المرتبطة بقطاع الصيد البحري بالعديد من المنشآت الجديدة الهادفة إلى إعطاء دفعة قوية للنشاط الاقتصادي بالمنطقة واستثمار المؤهلات التي تزخر بها سواحل المنطقة.

وتوجد بالأقاليم الصحراوية أربعة معاهد لتكنولوجيا الصيد البحري بكل من  مدن العيون، الداخلة، طانطان وبوجدور، يتخرج منها سنويا عدد كبير من البحارة والضباط بمختلف تخصصاتهم، يشتغلون بمراكب الصيد بمختلف أنواعها إضافة إلى مهن أخرى بالقطاع العام أو الخاص كوزارة الصيد البحري، وزارة التجهيز، المكتب الشريف للفوسفاط، ومعاهد الأبحاث والدراسات البحرية، ومكتب استغلال الموانئ.