يتركز النشاط الفلاحي في الأقاليم الصحراوية الجنوبية في الواحات، ويقوم أساسا على الفلاحة السقوية والإنتاح الحيواني الرعوي، ويعتمد غالبية سكان الصحراء على تربية الإبل. حيث يعتبر هذا القطاع النشاط الرعوي الأساسي المرتبط  بالصحراء وبنمط حياة الصحراويين الرحل، لكن مع التحولات التي تعرفها المدن الصحراوية، التي تنحو نحو استقرار الساكنة، في تجمعات سكنية مدينية، بدأ قطاع تربية الإبل يعرف استقرارا في الواحات، وفي بعض الضيعات حول المدن.

وتشمل الأراضي المخصصة للفلاحة بالأقاليم الصحراوية مساحات واسعة، تتخللها أراضي مخصصة لرعي الإبل، وأخرى لإنتاح بعض الخضراوات وزراعة الكلأ، إلا أن هذه المساحة تكبر وتتمدد في السنوات المطيرة.

وتحتل الأقاليم الصحراوية المركز الأول في تربية الإبل ب 67 في المائة من مجموع قطعان الإبل بالمغرب، كما تتوفر هذه الأقاليم على تربية الماعز، بقطيع يناهز 30 ألف رأس، وبضعة آلاف من رؤوس الأبقار، إضافة إلى عشرات الوحدات لتربية الدواجن.

وقد همت برامج التنمية الفلاحية التي أنجزتها المملكة منذ 1975 في أقاليمها الصحراوية إنجاز مشاريع هيدروفلاحية لتحسين السقي والتهيئة الفلاحية و تطوير العالم القروي من أجل تحسين الإنتاج الفلاحي، وعلى مساطر العمل في ميدان الترقيم و المسح الطبوغرافي،  كما تركزت على توفير الموارد الضرورية في مجال الإرشاد و التأطير لتطوير الفلاحة، وإنجاز مصانع الحليب والألبان.